ظَهَرتْ حُمْرَتُها ، وإِذا تَفَرَّقَت خَفِيَتْ ، وقالَ الفَرّاءُ : هو شَيءٌ يُخْتَبَزُ في المَحْلِ ، الواحِدَةُ طَهْفَةٌ ، وقالَ غيرُ هؤلاء : الطَّهفُ : مثل المَرْعَى له سُبُولٌ وَوَرقٌ مثلُ وَرَقِ الدُّخْنِ ، وحبَّةٌ حمراءُ دَقِيقةٌ جداً طويلةٌ ، وقالَ ابنُ الأعْرابِيِّ : الطَّهْفُ : الذُّرَةُ ، وهي شَجَرَةٌ كأَنَّها الطَّريفَةُ ، لا تَنْبُت إِلاّ في السَّهْلِ شِعابِ الجِبالِ ، وقالَ غيرُه : هي عُشْبَةٌ حِجازِيَّةٌ ذاتُ غِصَنَةٍ ووَرَقٍ كأَنَّه وَرَقُ القَصَبِ ، ومَنْبِتُها الصَّحْراءُ ومُتون الأَرضِ ، وثمرَتُها حَبٌّ في أَكمامٍ ( 1 ) .
وطَهْفَةُ بنُ أَبِي زُهيْرٍ النَّهْدِيُّ : صحابِيٌّ رضي الله عنه ، له وِفادَةٌ ، وكان خَطِيباً مُفَوَّهاً .
وطَهْفَةُ بنُ قَيْس الغِفارِيُّ : صحابيٌّ أَيضاً ، وقد ذُكِر في ط ق ف ومَرَّ الاخْتِلافُ فيه .
وزُبْدَةٌ طَهْفَةٌ : مُسْتَرْخِيَةٌ عن الفَرّاءِ . والطِّهْفَةُ بالكسرِ : القِطْعَةَ من كُلِّ شيءٍ .
والطَّهافَ ، كسَحابٍ : المرْتفِع من السِّحابِ ( 2 ) نقله الجَوْهريُّ .
وأَطْهَفَ الصِّلِّيانُ : نَبَتَ نَباتاً حسَناً .
وقالَ أَبو حَنيفةَ : يُقال : أَطْهَف هذا له طَهْفَةً مِنْ مالِه : أَي أَعْطاهُ قِطْعَةً منه ليس بالأثِيثِ ، وقالَ ابن عبّاد : يُقالُ : أَطْهَفَ له طَهْفَةً من مالِه : أَي أَعطاهُ قِطْعَةً منه .
قالَ : وأَطْهَفَ فِي كَلامِه : إِذا خَفَّفَ منه .
وقالَ الفَرّاء : أَطْهَفَ السِّقاءُ : أَي اسْتَرْخَى .
وقالَ الجَوْهَرِيُّ وابنُ فارِسٍ : الطُّهافَةُ ، كالكُناسَةِ ( 3 ) :
الدُّوِايَةُ هكذا هو بالدّالِ المُهْمَلةِ والياء التَّحْتِية ، وفي بعضِ النُّسَخِ الذُّؤابَة .
* ومما يُسْتَدْرَكُ عليه :
يُقالُ : في الأَرْضِ طَهْفَةٌ من كَلأ : للشَّيْءِ الرَّقِيقِ منه .
وقالَ ابنُ بَرِّي : الطَّهْفَة : التَبْنَةُ ، وأَنْشَدَ :
لَعَمْرُ أَبِيكَ ما مالِي بِنَخْلٍ * ولا طَهْفٍ يَطِيرُ به الغُبارُ
والطَّهَفُ ، محرّكَةً : الحِرْزُ .
وقد سَمَّوْا طهْفاً بالفتح ، وطَهَفاً مُحَرَّكةً ، وطِهِفاً بكَسْرَتَيْنِ .
[ طيف ] : الطَّيْفُ : الغَضَبُ وبه فَسَّرَ ابنَ عَبّاد ( 4 ) قولَه تعالى : ( إِذَا مَسَّهُمْ طَيْفٌ مِنَ الشَّيْطانِ ) ( 5 ) وهو قولُ مُجاهِد أَيضاً .
وقال الأزهري : الطَّيْفُ في كلامِ العَربِ ، الجُنُونُ وهكذا رواه أَبو عُبَيْد عن الأَحْمَرِ ، قالَ : قِيلَ للغَضَبِ : طَيْفٌ ، لأَنّ عَقْلَ من غَضِبَ يَعْزُبُ ، حتى يَتَصَّور ( 6 ) في صُورةِ المَجْنُونِ الذي زالَ عقلُه . وقالَ اللَّيْثُ : كلُّ شيءٍ يَغْشَى البَصَرَ من وَسْواسِ الشَّيْطانِ ، فهو طَيْفٌ .
وقال ابن دريدٍ : الطَّيْفُ : الخَيالُ : الطّائِفُ في المَنامِ يُقال : طَيْفُ الخَيالِ ، وطائِفُ الخَيالِ .
أَو طَيْفُ الخَيالِ : مَجِيئُه فِي المَنامِ قال أُمَيَّةُ الهُذَليُّ :
ألا يا لَقَوْمِي لِطَيْفِ الخَيالِ * أَرَّقَ من نازِحٍ ذِي دَلالِ ( 7 )
وطافَ الخيالُ يَطِيفُ طَيْفاً ومَطافاً هذا قولُ الأَصْمَعِيِّ ، وقالَ أَبو المُفَضَلِ : يَطُوفُ طَوْفاً فهي واويَّةٌ يائِيَّةٌ ، وقال كَعْبٌ بنُ زُهَيْرٍ :
أَنَّى أَلمَّ ( 8 ) بِكَ الخَيالُ يَطِيفُ * ومَطافُه لكَ ذِكْرَةٌ وشُعُوفُ
وإِنما قِيل لطائِفِ الخَيالِ : طَيْفٌ ؛ لأَنَّ أَصْلَه طَيِّفٌ كَميْتٍ ومَيِّتٍ ، من ماتَ يَمُوتُ وقرأَ ابنُ كَثِيرٍ وأَبو عَمْرٍو والكِسائِيُّ ويَعْقُوبُ وأَبو حاتمٍ قولَه تعالَى : ( طَيْفٌ مِنَ الشَّيْطانِ ) ( 9 ) .
هامش
( 1 ) في اللسان زيادة : أكمام حمراء تختبز وتؤكل نحو القت .
( 2 ) بعدها في القاموس ، وقد سقطت من الأصل : وأطهف الصليان : نبت نباتا حسنا .
( 3 ) عن القاموس وبالأصل " ككناسة " .
( 4 ) في التكملة : ابن عباس .
( 5 ) سورة الأعراف الآية 201 وهي قراءة ابن كثير وأبي عمرو والكسائي ويعقوب والباقون " طائف " وهما بمعنى .
( 6 ) التهذيب : يصير .
( 7 ) ديوان الهذليين في شعر أمية بن أبي عائذ الهذلي 2 / 172 برواية : " ألا يا لقوم . . . يؤرق " .
( 8 ) عن اللسان وبالأصل " يلم " .
( 9 ) سورة الأعراف الآية 201 .