أَو الطَّنَفُ : الجُلُودُ الحُمْرُ التي تكونُ على الأَسْفاطِ وبه فُسِّر قول الأَفْوَهِ الأَوْدِيِّ :
سُودٌ غَدِائِرُها بُلْجٌ مَحاجِرُها * كأَنَّ أَطْرافَها لمّا اجْتَلى الطَّنَفُ
ويُرْوَى :
* كأَنَّ أَطْرافَها في الجَلْوَةِ الطَّنَفُ *
والطَّنَفُ : نَفْسُ التُّهَمَة ، وفِعلُه طَنِفَ ، كَفرِحَ .
والطَّنفُ ككَتِفٍ : المُتَّهَمُ بالأَمرِ ، كأَنَّه على النَّسَبِ .
وحَكَى الشَّيْبانِيُّ أَنَّ الطَّنِفَ : مَنْ لا يَأْكُلُ إِلاّ قَلِيلاً .
والطَّنِفُ أَيضاً : الفاسِدُ الدِّخْلَةِ وقد طَنِفَ ، كفَرِحَ ، طَنافَةً وطُنُوفَةً بالضمِّ وطَنَفاً محَرَّكةً .
ويقال : ما أَطْنَفَهُ أَي ما أَزْهَدَه .
والمُطْنِفُ ، كمُحْسِنٍ : من لَه الطَّنَفُ .
وأَيضاً : مَنْ يعْلُو الطَّنَفَ واقْتَصَر الجَوْهَرِيُّ على الأَخيرِ ، وأَنشدَ قولَ الشَّنْفَرَي :
كأَنَّ حَفِيفَ النَّبْلِ فوقَ عَجيسِها * عَوازِبُ نَحْلٍ أَخْطَأَ الغارَ مُطْنِفُ ( 1 )
قالَ الصاغانِيُّ : وفي شرْحِ شِعْرِ الشَّنْفَرَي : مُطْنِفٌ : له طَنَفٌ ، والَّذِي له طَنَفٌ غيرُ الَّذِي يَعْلُوه .
وطَنَّفَه تَطْنِيفاً : اتَّهَمَه فهو مُطَنَّفُ ، يقال : فلانٌ يُطَنَّفُ بهذه السَّرِقَة ، وفي حديث جُرَيْجٍ : كان سُنَّتُهم إِذا تَرَهَّبَ الرَّجُلُ منهم ، ثُمّ طُنِّفَ بالفُجُورِ لم يَقْبَلُوا منه إِلاَّ القَتْلَ أَي : اتُّهِم .
وطَنَّفَ جِدارَه : إِذا جَعَلَ فوقه شَوْكاً وعِيداناً وأَغْصاناً ليَصْعُبَ تَسَلُّقُه وتسُّورُه ، قالَه الأَزْهريُّ .
وقال الزَّمَخْشَرِيُّ : وأَهْلُ مكَّةَ يَبْنُونَ على السطحِ جِداراً ( 2 ) قَصِيراً يُسَمُّونَه الطَّنَفَ .
وقال ابنُ دُرَيْدٍ : طَنَّف نَفْسَه إلى كَذَا : إِذا أَدْناهَا إلى الطَمَعِ .
ويقال : ما تَطَنَّفَتْ نَفْسِي إلى هذا : أَي ما أَشَفَتْ .
وقالَ ابنُ عَبّادٍ : وهو يَتَطَنَّفُهُم أَي : يَغْشاهُم .
قالَ الصاغانيُّ : والتَّرْكِيبُ يدُل على دَوْرِ شَيءٍ على شَيءٍ ، وقد شَذَّ عنه الطَّنفُِ : الَّذي لا يَأْكُلُ إلا قَلِيلاً ، وما أَطْنَفَه : ما أَزْهَدَه .
* ومما يُسْتدرك عليه :
طَنَّفَ للأَمْرِِ تَطْنِيفاَ : قارَفَه .
والطَّنَفُ ، محرَّكةً : شجرٌ أَحْمَرُ يُشبِهُ العَنَمَ .
والمُطَنَّفُ ، كمُعَظَّمٍ : المُهْدَر .
[ طوف ] : طافَ حَوْلَ الكَعْبَةِ وعليه اقْتَصَرَ الجوهريُّ وزادَ غيرُه : وبِها ، طَوْفاً ، وطَوَافاً ، وطَوَفاناً مُحرَّكَةً ، واقتصرَ الجوهريُّ على الأَوّلِ والثالثِ ، ونقلَ ابنُ الأَثِيرِ الثانِي وكذلِك اسْتَطافَ ، وتَطَوَّفَ نَقَلَهما الجَوهريُّ وطَوَّفَ تَطْوِيفاً ، كلُّ ذلك بمَعْنًى : دارَ حَوْلَها .
ويُقالُ في الأَخير طَوَّفَ الرَّجُلُ : إِذا أَكْثَرَ الطَّوافَ ، قال شيخُنا : وقد قَصَدَ المُصَنِّفُ إِلى الطَّوافِ الشِّرْعِيِّ الذي أَوْضَحَه الشّارِعُ ، وتَرَكَ أَصْلَه في اللُّغَةِ ، وقد أَورَدَه الرّاغِبُ ، وفسَّرَه بمُطْلَقِ المَشْيِ ، أَو مَسْيٌ فيه اسْتِدارَةٌ ، أَو غير ذلك .
والمَطافُ : موضِعُه أَي : الطَّواف ، وجمعُ الطَّوافِ : أَطْوافٌ .
ورَجُلٌ طافٌ : أَي كَثِيرُه نَقَله الجَوْهَرِيُّ .
والطَّوْفُ : قِرَبٌ يُنْفَخُ فِيها ، ويُشَدُّ بعضُها إلى بَعْضٍ فتُجْعَلُ كهَيْئَةِ السَّطْحِ يُرْكَبُ عليها في الماء ويُحْمَلُ عَلَيْها المِيرَةُ والنّاسُ ، ويُعْبَرُ عليها ، وهو الرَّمَثُ ، ورُبَّما كانَ من خَشَبٍ ، والجمعُ أَطْوافٌ ، وقال الأَزهريُّ : الطَّوْفُ التي يُعْبَرُ عليها [ في ] ( 3 ) الأنْهارِ الكِبار ، يُسَوَّى من القَصَبِ والعِيدانِ ، يُشَدُّ بعضُها فوقَ بعضٍ ، ثم تُقَمَّطُ بالقُمُطِ ، حتى يُؤمَنَ انْحِلالُها ، ثم تُرْكَبُ ويُعْبَرُ عليها ، ورُبَّما حُمِلَ عليها الجَمَلُ ( 4 ) على قَدْرِ قُوَّتِهِ وثَخانَتهِ ، وتُسَمَّى العامَةَ ، بتخفيفِ الميم .
هامش
( 1 ) اللسان والصحاح والتكملة : من فوق عجسها .
( 2 ) في الأساس : جديرا .
( 3 ) زيادة عن التهذيب ، وفيه : عليه بدل عليها .
( 4 ) عن التهذيب وبالأصل " الحمل " .