وطَفَّ الشيءُ منه : إِذا دَنَا ومنه سُمِّي الطَّفّ ، كما تَقدّم .
وطَفَّ النّاقَةَ يَطُفُّها طَفّاً : شَدَّ قَوائِمَها نقله الصّاغانِيُّ .
وقولُهم : خُذْ ما طَفَّ لَكَ ، وأَطَفَّ لكَ ، واسْتَطَفَّ لك : أَي خُذْ ما ارْتَفَعَ لَكَ ، وأَمْكَنَ كما في الصِّحاحِ . وزادَ غيرُه : دَنَا مِنْكَ وتَهَيَّأَ ، وقِيلَ : أَشْرَفَ وَبَدا لِيُؤْخَذَ ، والمَعْنَيان متَجاوِرانِ ، ومثلُه : خُذْ ما دَقَّ لك واسْتَدَقَّ : أَي ما تَهَيّأَ ( 1 ) ، قال الكِسائِيُّ ، - في باب قَناعَةِ الرَّجُلِ ببعضِ حاجَتِه ، يَحْكِي عنهم - خُذْ ما طَفَّ لكَ ودَعْ ما اسْتَطَفَّ لَكَ : أَي ارْضَ بما يُمْكِنُكَ منه .
وقالَ ابنُ عبّادٍ : الطَّافَّةُ : ما بينَ الجِبالِ والقِيعانِ ، ومن البُسْتانِ : ما حَوالَيْه والجمعُ طَوَافُّ . والطَّفْطَفَة بالفتح ويُكْسَرُ وكذا : الخَوْشُ ، والصُّقْلُ ، والسَّوْلاءُ ( 2 ) ، والأَفَقَةُ كُلُّه : الخاصِرَةُ نَقَله أَبو عَمْرٍو ، ونُقِلَ الكسرُ عن أَبِي زَيْدٍ أَيضاً ، واقتصر الجوهرِيُّ على الفَتْحِ .
أَو هي : أَطْرافُ الجَنْبِ المُتَّصَلَةُ بالأَضْلاعِ .
أَو كُلُّ ، لَحْمٍ مُضْطَرِبٍ طِفْطَفَةٌ ، نقله الأَزْهَرِيُّ عن بعض العَربِ ، قال أَبو ذُؤَيْبٍ :
قَليلٌ لَحْمُهُ إِلاّ بَقَايَا * طَفاطِفِ لَحْمٍ مَنْحُوضٍ مَشِيقِ ( 3 )
أَو هي : الرَّخْصُ مِنْ مَراقِّ البَطْنِ نقَلَه ابنُ دُرَيْدٍ : وأَنْشَدَ :
مُعاوِدُ قَتْلِ الهادِياتِ شِواؤُه * من الوَحْشِ قُصْرى رَخْصَةٌ وطَفاطِفُ ( 4 )
وفي اللِّسانِ : وقيل : هي ما رَقَّ من طَرَفِ الكَبِدِ ، قال ذُو الرُّمَّة :
وسَوْداءَ مثلِ التُّرْسِ نازَعْتُ صُحْبَتِي * طَفاطِفَها لَمْ نَسْتَطِعْ دُونَها صَبْرَا
ج : طَفاطِفُ وقد تقدّم شاهدُه .
والطَّفْطافُ : أَطْرافُ الشَّجَرِ نقله الجوهريُّ ، وأَنشَدَ للكُمَيْتِ يَصفُ فِراخَ النَّعامِ :
أَوَيْنَ إِلى مُلاطِفَةٍ خَضُودٍ * مآكِلُهُنَّ طَفْطافُ الرُّبُولِ
وقال غَيْرُه : الطَّفْطافُ هنا : النّاعِمُ الرَّطْبُ من النَّباتِ ، وقال المُفَضَّل : ورَقُ الغُصونِ .
وفَرَسٌ طَفّافٌ ، كشَدّادٍ ، وكذلك طَفٌّ ، وخَفٌّ ، ودَفٌّ أَخَواتٌ بمَعْنىً واحدٍ ، وقد تَقَدَّم الأَخيرانِ ، كما في العُبابِ .
وأَطَفَّ عليهِ ، وأَطَلَّ عليه : أَي أَشْرَفَ عليه .
وأَطَفَّ الكَيْلَ : أَبْلَغَه طَفافَهُ نقله الجوهريُّ ، وقيل : أَخَذَ ما عليهِ .
وأَطَفَّت النّاقَةُ : وَلَدَتْ لغيرِ تَمامٍ ، نقله ابن عبادٍ ، ونَصُّه في المُحِيطِ : أَلْقَتْ وَلَدَها لغَيْرِ تَمامٍ .
وقال اللَّيْثٌُ : أَطَفَّ فُلانٌ للأَمْرِ : إذا طَبَنَ لهُ وأَرادَ خَتْلَه ، وأَنْشَدَ :
* أَطَفَّ لها شَثْنُ البَنانِ جُنادِفُ *
وأَطَفَّ عليهِ بحَجَرٍ : تَناوَلَه بهِ عن ابنِ عَبّادٍ .
وأَطَفَّ له : إِذا أَرادَ خَتْلَه هو مَأْخُوذٌ منْ قَوْلِ اللَّيْثِ الذِي تَقَدَّم .
وأَطَفَّ عليهِ ونصُّ أَبِي زَيْدٍ في النَّوادِر ، أَطَلَّ على ما له ، وأَطَفَّ عليه : مَعْناه : أَنّه اشْتَمَلَ عليه ، فذَهَب به .
وطَفَّفَ تَطْفِيفاً : بَخَس في الكَيْلِ والوَزْنِ ، ونَقَصَ المِكْيالَ وهو أَنْ لا يَمْلأَه إلى أَصْبارِه ، ومنه قوله تعالى : ( وَيْلٌ للمُطَفِّفِينَ ) ( 5 ) فالتَّطْفِيفُ : نَقْصٌ يَخُونُ به صاحبُه في كَيْلٍ أَو وَزْنٍ ، وقد يَكُونُ النَّقْصُ ليَرْجِعَ إلى مِقدارِ الحَقِّ فلا يُسَمَّى تَطْفِيفاً ، ولا يُسَمّى بالشيءِ اليسيرِ مُطَفِّفاً على إطْلاقِ الصِّفَةِ حتى يَصِيرَ إلى حال تَتَفاحَشُ ، وقال أَبو إِسحاقَ : المُطَفِّفُونَّ : الذين يَنْقُصُونَ المِكْيالَ والمِيزانَ ، قالَ : وإِنما قِيلَ للفاعِلِ : مُطَفِّفٌ ، لأَنه لا يكادُ يَسْرِقُ في المِكْيالِ والمِيزانِ إلاّ الشيءَ الخَفِيفَ الطَّفِيفَ ، وإنما أُخِذَ من طَفِّ الشَّيءِ وهو جانِبُه ، وقد
هامش
( 1 ) نقله الأزهري عن أبي زيد .
( 2 ) في اللسان : السولا " ومثله في التهذيب ولم يضبطها .
( 3 ) ديوان الهذليين 1 / 87 برواية : " قليل لحمه " " وممحوص " بدل " منحوض " ومؤدى الروايتين واحد . وهو الذي قد ذهب لحمه .
( 4 ) البيت لأوس بن حجر كما في الجمهرة 1 / 107 وهو في ديوانه باختلاف الرواية .
( 5 ) الآية الأولى من المطففين .