والطَّرِفُ ( 1 ) أيضاً : ع ، على ستَّةٍ وثَلاثِينَ مِيلاً من المَدِينَةِ على ساكِنِها أَفْضَلُ الصلاةِ والسلام ، قاله الواقِدِيُّ .
وناقَةٌ طَرِفَةٌ ، كفَرِحةٍ : لا تَثْبُتُ على مَرْعىً واحِدٍ نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ ، وقال الأَصْمَعِيُّ : ناقَةٌ طَرِفَةٌ : إِذا كانت تُطْرِفُ الرياضَ رَوْضَةً بعدَ رَوْضَةٍ .
وقالَ ابنُ الأَعرابِيِّ : الطَّرِفَةُ من الإِبِلِ : التي تَحاتَّ مُقَدَّمُ فِها هَرَماً كما في العُباب .
وفي الحَديثِ : كانَ إِذا اشْتَكَى أَحَدٌ مِنْ أَهْل ( 2 ) بَيْتِه لم تَزَلِ البُرْمَةُ على النارِ ونصُّ اللِّسانِ : لم تُنْزَلِ البُرْمَةُ حتَّى يَأْتِيَ على أَحَدِ طَرَفَيْهِ : أَي البُرْءِ أَو المَوْتِ أَي ، حَتى يُفِيقَ من عِلَّتِه أَو يَمُوتَ ، وإِنَّما جَعَل هذينِ طَرَفَيهِ لأَنَّهُما غايَتَا أَمْرِ العَلِيلِ في عِلَّتِه ، فالمُرادُ بالطَّرَفِ هنا : غايَةُ الشيءِ ومُنْتَهاه وجانِبُه .
والطِّرافُ ككِتابٍ : بيْتٌ من أَدَمٍ ليسَ له كِفاءٌ ، وهو من بُيوتِ الأَعرابِ ، ومنه الحَدِيثُ : كانَ عَمْرٌو لمُعاوِيَةَ كالطِّرافِ المُمَدَّد ، وقالَ طَرَفَةُ بنُ العَبْدِ :
رَأَيْتُ بنِي غَبْراءَ لا يُنْكِرُونَنِي * ولا أَهْلُ هذاكَ الطِّرافِ المُمَدَّدِ
والطِّرافُ أَيضاً : ما يُؤْخَذُ من أَطْرافِ الزَّرْعِ نقله ابنُ عبّادٍ .
والطِّرافُ أَيضاً : السِّبابُ وهو ما يَتَعاطاه المُحِبُّونَ من المُفاوضَةِ والتَّعْرِيضِ والتَّلْوِيحِ والإِيماءِ دونَ التَّصْرِيحِ ، وذلك أَحْلَى وأَخَفُّ وأَغْزَلُ ، وأَنْسبُ من أَنْ يَكونَ مشافَهةً وكشْفاً ، ومُصارحةً وجَهْراً . ويُقالُ : تَوارَثُوا المَجْدَ طِرافاً : أَي عن شَرَفٍ عن ابنِ عبّادٍ ، وهو نقيضُ التِّلادِ . وقد أَغْفَلَهُ عند نَظائِرِه .
والمِطْرافُ : النّاقَةُ التي لا تَرْعَى مَرْعىً حَتَّى تَسْتَطْرِفَ غيرَه عن الأَصْمَعِيِّ .
والمُطْرَفُ كمُكْرَمٍ هكذا في سائِر النُّسَخِ ، والصوابُ : كمِنْبَرٍ ومُكْرَمٍ ، كما فِي الصِّحاحِ والعُبابِ واللِّسانِ ، فالاقْتِصارُ على الضَّمّ قُصورٌ ظاهِرٌ ، وهو : رِداءٌ مِنْ خَزٍّ مُرَبَّعٌ ذو أَعْلامٍ ج : مَطارِفُ وقالَ الفَرّاء : المِطْرَفُ من الثِّيابِ : الذي جُعلَ في طَرَفَيْه ( 3 ) عَلَمانِ ، والأَصْلُ مُطْرَفٌ بالضم ، فكَسَرُوا الميمَ ؛ ليكونَ أَخَفَّ ، كما قالُوا : مِغْزَلٌ ، وأَصْله مُغْزَل ، من أُغْزِلَ : أَي أُدِيرَ ، وكذلك المِصْحَفُ والمِجْسَدُ ، ونَقَل الجوهريُّ عن الفَرّاءِ ما نَصُّه : أَصْلُه الضمُّ ؛ لأَنَّه في المَعْنَى مَأْخُوذٌ من أُطْرِفَ ، أَي ، جُعِلَ في طَرَفَيْهِ العَلَمانِ ، ولكِنَّهم استَثْقَلوا الضَّمّةَ فَكَسَرُوهُ . قُلتُ : وقد رُوِيَ أَيضاً بفَتْح المِيمِ ، نقله ابنُ الأَثِيرِ في تفسيرِ حَديثِ : رأَيْتُ على أَبي هُرَيْرَةَ مِطْرَفَ خَزٍّ فهو إِذاً مُثَلَّثٌ ، فافْهَمْ ذلك .
وطَرّافٌ كشَدّادٍ : عَلَمٌ .
ويُقالُ : أَطْرَفَ البَلَدُ : إِذا كثُرَت طَرِيفَتُه وقد مَرَّ ذكرُها .
وأَطْرَفَ الرَّجُلُ : طابَقَ بينَ جَفْنَيْهِ عن ابنِ عَبّادٍ .
وأَطْرَفَ فُلاناً : أَعْطاهُ ما لَمْ يُعْطِ ( 4 ) أَحَدٌ قَبْلَكَ هكذا في سائر النسخِ ، والصوابُ ما لم يُعْطِهِ ( 5 ) أَحَداً قبْلَه ، كما هو نَصُّ اللِّسان .
ويُقال : أَطْرَفْتُ فُلاناً : أَي أَعْطَيْتُه شَيْئاً لم يَمْلِكْ مِثْلَه ، فأَعْجَبَه .
والاسْمُ الطُّرْفَةُ ، بالضَّمِّ قالَ بعضُ اللُّصُوص بعدَ أَن تاب :
قُلْ للُّصُوصِ بَني اللَّخْناءِ يَحْتَسِبُوا * بُرَّ العِراقِ ، ويَنْسَوْا طُرْفَةَ اليَمَنِ
ومُطْرَفٌ ، كُمُكْرَمٍ : لَقَبُ عَبْدِ اللهِ بنِ عِمْرِو بنِ عُثْمانَ بنِ عَفّان ، لُقِّبَ به لحُسْنِه : وكُنْيَتُه أَبو محمَّدٍ ، ويُلَقَّبُ أَيضاً بالدِّيباجِ لجَمالِه ، رَوَى عن أَبيه .
ويُقال : فَعَلْتُه فِي مُطَرَّفِ الأَيّامِ ، كُعَظَّمٍ ، وفي مُسْتَطْرَفِها أَي : في مُسْتَأْنَفِها نقله الجَوْهريُّ والصاغانيُّ .
والمُطَرَّفُ ، كمُعَظَّمٍ ، من الخَيْلِ : الأَبْيَضُ الرَّأْسِ والذَّنَبِ وسائِرُ جَسَدِه يُخالِفُ ذلك أَو أَسْوَدُهُما وسائِرُه مُخالِفٌ ذلِك كِلاَ القَولَيْنِ نقلَهما الجَوْهَرِيُّ ، وقالَ أَبو
هامش
( 1 ) قيدها ياقوت بالتحريك .
( 2 ) على هامش القاموس عن نسخة أخرى : من أهله .
( 3 ) في اللسان : " طرفه " والمثبت كالصحاح والتهذيب .
( 4 ) على هامش القاموس عن نسخة أخرى : لم يعطه أحدا قبله .
( 5 ) عن هامش القاموس ، وهي عبارة إحدى نسخه ، والذي بالأصل : ما لم يعط أحدا .