كانَ ، أَو هِيَ طُرَّتُه ، وهو : جانِبُه الَّذي لا هُدْبَ لَه نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ ، أَو جانِبُه الَّذي فيهِ الهُدْبُ نَقَلَه ابنُ دُرَيْدٍ عن غَيْرِ أَهلِ اللُّغَةِ ، وقالَ النابِغَةُ الجَعْدِيُّ - رضِيَ اللهُ عنه - في الصِّنْفِ بمَعْنَى الصُّنْفَةِ - :
على لاحِبٍ كحَصِيرِ الصَّنا * عِ سَوَّى لها الصِّنْفُ إِرْمالُها
وقال ابنُ عبّادٍ : الأَصْنَفُ من الظّلْمانِ : الظَّلِيمُ المُتَقَشِّرُ السّاقَيْنِ والجَمْعُ صُنْفٌ ، وقد تَقدَّم ، قال الأَعْلَمُ الهُذَلِيُّ :
هِزَفٍّ أَصْنَفِ السّاقَيْنِ هِقْلٍ * يُبادِرُ بَيْضَهُ بَرْدَ الشَّمالِ
وصَنَّفَهُ تَصْنِيفاً : جَعَلَه أَصْنافاً ، ومَيَّزَ بعضَها عَنْ بَعْضٍ قال الزَّمَخْشَرِيّ : ومنه تَصْنِيفُ الكُتُبِ .
وصَنَّفَ الشَّجَرُ : نَبَتَ وَرَقَهُ وقال أَبو حَنِيفَةَ : صَنَّفَ الشَّجَرُ : إِذا بَدَأَ يُورِقُ ، فكان صِنْفَيْنِ : صِنْفٌ قد أَورَقَ ، وصِنْفٌ لم يُورِقْ ، وليس هذا بقَوِيٍ ومِنْ هَذا المَعْنَى قولُ عُبَيْدِ اللهِ بنِ قَيْسِ الرُّقَيّاتِ هكذا نِسَبَه صاحبُ العُباب له يَمْدَحُ عبدَ العَزِيزِ بنِ مَرْوانَ :
سَقْياً لِحُلْوانَ ذِي الكُرُوم ومَا * صَنَّفَ ( 1 ) مِنْ تِينِه ومِنْ عِنَبِه
لا مِنَ الأَوّلِ ، ووَهِمَ الجَوْهَرِيُّ قلتُ : الذِي في الصِّحاحِ أَنَّ البيتَ لابْنِ أَحْمَرَ ، وهكَذا أَنْشَدَهُ سلَمَةُ عن الفَرّاء ، وروايَتُه : صُنِّفَ على بناءِ المَجْهولِ ، وروايَةُ غيرِه : صَنَّفَ وكِلْتاهُما صَحِيحَتانِ ، قالَ شيخُنا : فإِذا كانت مَوْجودَةً به ، وهو معنىً صَحِيحٌ ، فكيفَ يُحْكَمُ بأَنَّهُ وَهَمٌ ؟ بل إِذا تَأَمَّلَ الناظِرُ حقَّ التأَمُّلِ عَلِمَ أَنَّ المَقامَ يَقْتَضي الوَجْهَ الذي ذَكَرَهُ الجَوْهَرِيُّ ، واقتَصَرَ عليه الفَرّاءُ ؛ فإِنَّ المَدْحَ بكثرة إِثمارِ الشَّجَرِ ، وإِتيانِه بثَمَرِهِ أَنْواعاً وأَصْنافاً أَظْهَرُ وأَوْلَى من كَوْنِ الشجرِ أَنْبَتَ وأَوْرَقَ ، فتأَمّل ، ذلك لا غُبارَ عليهِ ، والله أَعلم .
والمُصَنَّفُ من الشَّجَرِ كمُحَدِّثٍ : ما فيه صِنْفانِ من يابِسٍ ورَطْبٍ نَقَلَه الصّاغانِيُّ ، وقال الزَّمَخْشَرِيُّ : شَجَرٌ مُصَنِّفٌ : مُخْتَلِفُ الأَلْوانِ والثَّمَرِ .
وتَصَنَّفَتْ شَفَتُه : أَي تَشَقَّقَتْ نَقَلَهُ ابنُ عَبّادٍ . قال : وتَصَنَّفَ الأَرْطَى ، وكَذا النَّبْتُ : إِذا تَفَطَّرَ للإِيراقِ .
وفي الأَساس : تَصَنَّفَ الشَّجَرُ والنَّباتُ : صارَ أَصْنافاً ، وكذا صَنَّفَ .
* ومما يُسْتَدْرَكُ عليه :
الصَّنِفاتُ : جَوانِبُ السَّرابِ ، وبه فَسَّرَ ثَعْلَبٌ ما أَنْشَدَهُ ابنُ الأَعرابيِّ :
يُعاطِي القُورَ بالصَّنِفاتِ مِنْهُ * كما تُعْطِي رَواحِضَها السُّبُوبُ
وهو مَجازٌ ، وإِنَّما الصَّنِفاتُ في الحَقِيقةِ للمُلاءِ ، فاسْتَعارَه للسَّرابِ من حَيْثُ شَبَّهَ السَّرابَ بالمُلاءِ في الصِّفَةِ والنَّقاءِ .
والصِّنْفَةُ : طائِفَةٌ من القَبِيلَةِ عن شَمِرٍ .
وصَنَّفَتِ العِضاهُ : اخْضَرَّتْ ، قالَ ابنُ مُقْبِل :
رَآها فُؤادِي أُمَّ خِشْفٍ خَلا لَها * بقُورِ الوِرَاقَيْنِ السَّراءُ المُصَنِّفُ
وتَصَنَّفَ الشَّجَرُ : بدَأَ يُرِقُ ، فكانَ صِنْفَيْنِ ، عن أَبِي حَنِيفَةَ ، قال مُلَيْحٌ :
بِها الجازِئاتُ العِينُ تُضْحِي وكَوْرُها * قِيالٌ إِذا الأَرْطَى لَها تَتَصَنَّفُ
وتَصَنَّفَتْ ساقُ النّعامَةِ : تَشَقَّقَتْ .
والصَّنْفان ، مُحَرَّكَةٌ : قريةٌ بالشَّرْقِيَّةِ .
[ صوف ] : الصُّوفُ ، بالضمِّ : م مَعْرُوفٌ قالَ ابنُ سِيدَه : الصُّوفُ للغَنَمِ كالشَّعَرِ للمَعِزِ ، والوَبَرِ للإِبِلِ ، والجمعُ أَصْوافٌ . وقَدْ يُقالُ : الصُّوفُ للواحِدَةِ على تَسْمِيَةِ الطّائِفَةِ باسْمِ الجَمِيعِ ، حكاهُ سِيَبَويْهِ ، وقالَ الجَوْهَرِيُّ : الصُّوفُ للشّاةِ وبهاءٍ أَخَصُّ منه ، وقولُ الشاعِرِ :
هامش
( 1 ) ضبطت في الصحاح واللسان والتهذيب بالبناء للمجهول ، ونسب البيت في الصحاح واللسان لابن أحمر . قال الصاغاني : وليس البيت لابن أحمر وإنما هو لعبيد الله بن قيس الرقيات . . . وبعده .
نخل مواقير بالفناء من البر * ني غلب تهتز في شربه
قال الفراء : صنف ، ميز ، وصنف : خرج ورقه .
( 2 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : تشققت في نسخ المتن : تقشرت ا ه .