وشَارَفَ الشَّيْءَ : دَنَا منه ، وقَارَبَ أَنْ يَظْفَرَ به ، وفيل : تَطَلَّعَ إلَيْهِ ، وحَدَّثَتْهُ نَفْسُه بهِ ، وتَوَقَّعَهُ .
ومنه : فُلانٌ يتَشَرَّفُ إِبِلَ فُلانٍ ، أَي : يَتَعَيَّنُهَا ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ ( 1 ) .
وشَارَفُوهُمْ : أَشْرَفُوا عليهم .
والإِشْرَافُ : الحِرْصُ والتَّهَالُكُ ، ومنه الحديِثُ : مَنْ أَخَذَ الدُّنْيَا بإِشْرَافِ نَفْسٍ لَمْ يُبَارَكْ له فيها
، وقال الشاعر :
لَقَدْ عَلِمْتُ ومَا الإِشْرَافُ مِنْ طَمَعِي * أَنَّ الذي هُوَ رِزْقي سَوْفَ يَأْتِينِي ( 2 )
ونُهْبَةٌ ذَاتُ شَرَفٍ : أَي ذَاتُ قَدْرٍ وقِيمَةٍ ورِفْعَةٍ ، يَرْفَعُ النَّاسُ أَبْصَارَهم إليها ، ويَسْتَشْرِفُونَهَا ، ويُرْوَي بالسِّينِ ، وقد أَشَارَ له المُصَنِّفُ في " س ر ف " .
واسْتَشْرَفَ إِبِلَهم : تَعَيَّنَها لِيُصِيبَها بالعَيْنِ .
ودَنٌّ شَارِفٌ : قَدِيمُ الخَمْرِ ، قال الأَخْطَلُ :
سُلاَفَةٌ حَصَلَتْ مِنْ شَارِفٍ حَلِقٍ * كَأَنَّمَا فَارَ منها أَبْجَرٌ نَعِرُ
وشَرَّفَ النَّاقَةَ ، تَشْرِيفاً : كاد يَقْطَعُ أَخْلافَهَا بالصَّرِّ ، قالَهُ ابنُ الأَعْرَابِيِّ ، وأَنْشَدَ :
* جَمَعْتُهَا مِنْ أَيْنُقٍ غِزَارِ *
* مِنَ اللَّوا شُرِّفْنَ بِالصَّرارِ *
أَرادَ : مِنَ اللَّوَاتِي ، وإِنَّمَا يُفْعَلُ ذلك بها ليَبْقَى بُدْنُها وسِمَنُهَا ، فيُحْمَل عليها في السَّنَةِ المُقْبِلَةِ .
وثَوْبٌ مُشَرَّفٌ : مَصْبُوغٌ أَحْمَرُ ، وقال أَيْضاً : العُمْرِيَّةُ : ثِيَابٌ مَصْبُوغَةٌ بالشَّرَفِ ، وهو طِينٌ أَحْمَرُ ، وثَوْبٌ مُشَرَّفٌ : مَصْبُوغٌ بالشَّرَفِ ، وأَنْشَدَ :
أَلاَ لاَ يُغرَّنَّ ( 3 ) امْرَأً عُمَرِيَّةٌ * علَى غَمْلَجٍ طَالَتْ وتَمَّ قَوَامُهَا
ويَقَال : شَرْفٌ وشَرَفٌ للْمَغْرَةِ ، وقال اللَّيْثُ : الشَّرَفُ
[ شجر له ] ( 4 ) صِبْغٌ أَحْمَرُ ، يقال له : الدَّارْ بَرْنَيان ، وقال الأًزْهَرِيُّ : والقَوْلُ ما قَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ في المُشَرَّفِ ( 5 ) .
وكَعْبُ بنُ الأَشْرَفِ ، مِن رؤَسَاءِ اليَهُودِ .
وأًبو الشًّرْفًاءِ : مِن كًنَاهم ، قال :
* أَنا أَبو الشَّرْفَاءِ منَّاعُ الْخَفَرْ *
أراد : مَنَّاعَ أَهْلِ الخَفَرِ .
والشُّرَفَا ، والأَشْرَفِيَّاتُ ، ومُنْيَةُ شَرَفٍ ، ومُنْيَةُ شَرِيفٍ قُرىً بمصرَ ، من أَعْمَالِ المَنْصُورَةِ ، ومُنْيَةُ شَرِيفٍ : أُخْرَى من الغَرْبِيَّةِ ، وأُخْرَى مِن المَنُوفِيَّةِ .
ومُشَيْرَفُ ، مُصَغَّراً : قَرْيَةٌ بالمَنوفِيَّةِ ، وهي فيِ الدِّيوَانِ : شُمَيْرَفُ ، بتَقْدِيمِ الشّينِ ، كما سيأْتي .
وكزُبَيْرٍ : شُرَيْفُ بنُ جِرْوَةَ بنِ أُسَيْد بنِ عَمْرِو بنِ تَمِيمٍ ، في نَسَبِ حَنْظَلَةَ الكاتبِ .
وإبراهيمُ بنُ شُرَيْفٍ ، عن أَبي طالبِ بنِ سَوَادَةَ ، وعنه عُمَرُ بنُ إبراهيمَ الحَدَّادُ .
وشِرَافَةُ ، بالكَسْرِ : قَرْيَة بالمَوْصِلِ ، ذكَره ابنُ العَلاءِ الفَرَضِيِّ .
وشُرَّافَةُ المَسْجِدِ ، كتُفّاحةٍ ، والجَمْعُ : شَرَارِيفُ ، هكذا اسْتَعْمَلَهُ الفُقَهاءُ ، قال شيخُنَا : وهو من أَغْلاطِهِم ، كما نَبَّهَ عليه ابنُ بَرِّيّ ، ونَقَلَهُ الدَّمَامِينِيُّ في شَرْحِ التَّسْهِيلِ .
وقَطَع اللهُ شُرُفَهُمْ - بضَمَّتَيْنِ -
أي : أَنُوفَهم ، نَقَلَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ .
[ شرنف ] : الشِّرْنَافُ ، بِالنُّونِ ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ ، وقال اللَّيْثُ هو كَالشِّرْيَافِ ، بِالْيَاءِ التَّحْتِيَّةِ : الذي تقدَّم ذِكْرُه في التي تقدَّمتْ .
ويُقَالُ : شَرْنَفَ الزَّرْعَ : إذا قَطَعَ شَرْنَافَهُ ، وذلك إذا طَالَ وكَثُرَ حتى يُخَافَ فَسادُهُ ، وهي كلمةٌ يَمانِيَةٌ ، وشَكَّ الأًزْهَرِيُّ في الشِّرْنافِ ، وشَرْنَفْتُ ، أَنَّهما باليَاءِ أَو بالنُّونِ ، وجَعَلَها زَائدتَيْن ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الذي في الصحاح : " واستشرفت إبلهم : أي تعينتها " زيد في التهذيب : لتصيبها بالعين . وسيرد هذا المعنى قريبا .
( 2 ) اللسان وبهامشه : قوله : " من طمعي " في شرح ابن هشام لبانت سعاد : من خلقي .
( 3 ) التهذيب واللسان : لا تغرن .
( 4 ) زيادة عن التهذيب . وسقطت لفظة " شجر " من اللسان .
( 5 ) كذا بالأصل واللسان ، وفي التهذيب : في تفسير الشرف .
( 6 ) قول الأزهري كما حكاه في التهذيب " شرف " : قلت : لا أدري هو شرنفوا زرعهم بالنون أو شريفوا بالياء ، وأكبر ظني أنه بالنون لا بالياء .