تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
وشَارَفَ الشَّيْءَ : دَنَا منه ، وقَارَبَ أَنْ يَظْفَرَ به ، وفيل : تَطَلَّعَ إلَيْهِ ، وحَدَّثَتْهُ نَفْسُه بهِ ، وتَوَقَّعَهُ . ومنه : فُلانٌ يتَشَرَّفُ إِبِلَ فُلانٍ ، أَي : يَتَعَيَّنُهَا ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ ( 1 ) . وشَارَفُوهُمْ : أَشْرَفُوا عليهم . والإِشْرَافُ : الحِرْصُ والتَّهَالُكُ ، ومنه الحديِثُ : مَنْ أَخَذَ الدُّنْيَا بإِشْرَافِ نَفْسٍ لَمْ يُبَارَكْ له فيها ، وقال الشاعر : لَقَدْ عَلِمْتُ ومَا الإِشْرَافُ مِنْ طَمَعِي * أَنَّ الذي هُوَ رِزْقي سَوْفَ يَأْتِينِي ( 2 ) ونُهْبَةٌ ذَاتُ شَرَفٍ : أَي ذَاتُ قَدْرٍ وقِيمَةٍ ورِفْعَةٍ ، يَرْفَعُ النَّاسُ أَبْصَارَهم إليها ، ويَسْتَشْرِفُونَهَا ، ويُرْوَي بالسِّينِ ، وقد أَشَارَ له المُصَنِّفُ في " س ر ف " . واسْتَشْرَفَ إِبِلَهم : تَعَيَّنَها لِيُصِيبَها بالعَيْنِ . ودَنٌّ شَارِفٌ : قَدِيمُ الخَمْرِ ، قال الأَخْطَلُ : سُلاَفَةٌ حَصَلَتْ مِنْ شَارِفٍ حَلِقٍ * كَأَنَّمَا فَارَ منها أَبْجَرٌ نَعِرُ وشَرَّفَ النَّاقَةَ ، تَشْرِيفاً : كاد يَقْطَعُ أَخْلافَهَا بالصَّرِّ ، قالَهُ ابنُ الأَعْرَابِيِّ ، وأَنْشَدَ : * جَمَعْتُهَا مِنْ أَيْنُقٍ غِزَارِ * * مِنَ اللَّوا شُرِّفْنَ بِالصَّرارِ * أَرادَ : مِنَ اللَّوَاتِي ، وإِنَّمَا يُفْعَلُ ذلك بها ليَبْقَى بُدْنُها وسِمَنُهَا ، فيُحْمَل عليها في السَّنَةِ المُقْبِلَةِ . وثَوْبٌ مُشَرَّفٌ : مَصْبُوغٌ أَحْمَرُ ، وقال أَيْضاً : العُمْرِيَّةُ : ثِيَابٌ مَصْبُوغَةٌ بالشَّرَفِ ، وهو طِينٌ أَحْمَرُ ، وثَوْبٌ مُشَرَّفٌ : مَصْبُوغٌ بالشَّرَفِ ، وأَنْشَدَ : أَلاَ لاَ يُغرَّنَّ ( 3 ) امْرَأً عُمَرِيَّةٌ * علَى غَمْلَجٍ طَالَتْ وتَمَّ قَوَامُهَا ويَقَال : شَرْفٌ وشَرَفٌ للْمَغْرَةِ ، وقال اللَّيْثُ : الشَّرَفُ [ شجر له ] ( 4 ) صِبْغٌ أَحْمَرُ ، يقال له : الدَّارْ بَرْنَيان ، وقال الأًزْهَرِيُّ : والقَوْلُ ما قَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ في المُشَرَّفِ ( 5 ) . وكَعْبُ بنُ الأَشْرَفِ ، مِن رؤَسَاءِ اليَهُودِ . وأًبو الشًّرْفًاءِ : مِن كًنَاهم ، قال : * أَنا أَبو الشَّرْفَاءِ منَّاعُ الْخَفَرْ * أراد : مَنَّاعَ أَهْلِ الخَفَرِ . والشُّرَفَا ، والأَشْرَفِيَّاتُ ، ومُنْيَةُ شَرَفٍ ، ومُنْيَةُ شَرِيفٍ قُرىً بمصرَ ، من أَعْمَالِ المَنْصُورَةِ ، ومُنْيَةُ شَرِيفٍ : أُخْرَى من الغَرْبِيَّةِ ، وأُخْرَى مِن المَنُوفِيَّةِ . ومُشَيْرَفُ ، مُصَغَّراً : قَرْيَةٌ بالمَنوفِيَّةِ ، وهي فيِ الدِّيوَانِ : شُمَيْرَفُ ، بتَقْدِيمِ الشّينِ ، كما سيأْتي . وكزُبَيْرٍ : شُرَيْفُ بنُ جِرْوَةَ بنِ أُسَيْد بنِ عَمْرِو بنِ تَمِيمٍ ، في نَسَبِ حَنْظَلَةَ الكاتبِ . وإبراهيمُ بنُ شُرَيْفٍ ، عن أَبي طالبِ بنِ سَوَادَةَ ، وعنه عُمَرُ بنُ إبراهيمَ الحَدَّادُ . وشِرَافَةُ ، بالكَسْرِ : قَرْيَة بالمَوْصِلِ ، ذكَره ابنُ العَلاءِ الفَرَضِيِّ . وشُرَّافَةُ المَسْجِدِ ، كتُفّاحةٍ ، والجَمْعُ : شَرَارِيفُ ، هكذا اسْتَعْمَلَهُ الفُقَهاءُ ، قال شيخُنَا : وهو من أَغْلاطِهِم ، كما نَبَّهَ عليه ابنُ بَرِّيّ ، ونَقَلَهُ الدَّمَامِينِيُّ في شَرْحِ التَّسْهِيلِ . وقَطَع اللهُ شُرُفَهُمْ - بضَمَّتَيْنِ - أي : أَنُوفَهم ، نَقَلَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ .
[ شرنف ] : الشِّرْنَافُ ، بِالنُّونِ ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ ، وقال اللَّيْثُ هو كَالشِّرْيَافِ ، بِالْيَاءِ التَّحْتِيَّةِ : الذي تقدَّم ذِكْرُه في التي تقدَّمتْ . ويُقَالُ : شَرْنَفَ الزَّرْعَ : إذا قَطَعَ شَرْنَافَهُ ، وذلك إذا طَالَ وكَثُرَ حتى يُخَافَ فَسادُهُ ، وهي كلمةٌ يَمانِيَةٌ ، وشَكَّ الأًزْهَرِيُّ في الشِّرْنافِ ، وشَرْنَفْتُ ، أَنَّهما باليَاءِ أَو بالنُّونِ ، وجَعَلَها زَائدتَيْن ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الذي في الصحاح : " واستشرفت إبلهم : أي تعينتها " زيد في التهذيب : لتصيبها بالعين . وسيرد هذا المعنى قريبا . ( 2 ) اللسان وبهامشه : قوله : " من طمعي " في شرح ابن هشام لبانت سعاد : من خلقي . ( 3 ) التهذيب واللسان : لا تغرن . ( 4 ) زيادة عن التهذيب . وسقطت لفظة " شجر " من اللسان . ( 5 ) كذا بالأصل واللسان ، وفي التهذيب : في تفسير الشرف . ( 6 ) قول الأزهري كما حكاه في التهذيب " شرف " : قلت : لا أدري هو شرنفوا زرعهم بالنون أو شريفوا بالياء ، وأكبر ظني أنه بالنون لا بالياء .
تاج العروس — صفحة 303 | علي شيري / مرتضى الزبيدي