يُخَافَ فَسَادُهُ فَيُقْطَعَ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ ، وقدْ شَرْيَفَهُ ، والنُّونُ بَدَل اليَاءِ ، لُغَةُ فيه ، وهما زَائِدَتان كما سيأْتي .
ومَشَارِفُ الأَرْضِ : أعَالِيهَا ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ .
ومَشَارِفُ الشَّامِ ، قُرىً مِن أَرْضِ العَرَبِ ، تَدْنُو مِن الرِّيفِ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ ، عن أَبي عُبَيْدَةَ ، وقال غَيْره : من أَرْضِ اليَمَنِ ، وقد جاءَ في حديث سَطيحٍ : " كان يسكنُ مَشَارِفَ الشَّامِ " وهي : كُلُّ قَرْيَةٍ بَيْنَ بلادَ الرِّيفِ وبَيْنَ جَزيرَةِ العَرَبِ ، لأَنَّهَا أَشْرَفَتْ علَى السَّوادِ ، ويُقَال لها أَيضاً :
المَزَارِعُ ، كما تقدَّم ، والبَرَاغِيلُ كما سَيَأْتِي ، قال أَبو عُبَيْدَةَ : مِنْهَا السُّيُوفِ الْمَشْرَفِيَّةُ ، بِفَتْحِ الرَّاءِ ، يُقَال : سَيْفُ مَشْرَفِيٌّ ، ولا يُقَال : مَشَارِفِيٌّ ، لأَنَّ الجَمْعَ لا يُنْسَبُ إليه إذا كان علَى هذا الوَزْنِ ، لا يُقَال : مَهَالِبِيٌّ ، ولا : جَعَافِرِيٌّ ، ولا : عَبَاقِرِيٌّ ، كما في الصِّحاحِ ، وقال كُثَيِّرٌ :
فما تَرَكُوهَا عَنَوَةً عن مَوَدَّةٍ * ولكنْ بحَدِّ المُشْرَفِيِّ اسْتَقَالَها ( 1 )
وقال رُؤْبَةُ :
* والحَرْبُ عَسْرَاءُ اللِّقَاحِ المُغْزِي *
* بالمَشْرِفِيَّاتِ وطَعْنٍ وَخْزِ *
وفي ضِرَامِ السِّقْطِ : مَشْرَفٌ : أَسْمُ قَيْنٍ ، كان يَعْمَلُ السُّيُوفَ .
وأَبُو الْمَشْرَفِيِّ ، بفَتْحِ المِيمِ والرَّاءِ ، بِاسْمِ السَّيْفِ : عَمْرُو بنُ جَابرِ الحِمْيَريُّ ، يُقَال : إِنَّه أَوَّلُ مَوْلُودٍ بِوَاسِطَ .
وأَبو المَشْرَفِيِّ ( 2 ) : كُنْيَةُ لَيْثٍ ، شَيْخِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، وخَالِدٍ الحَذَّاءِ الرَّاوِي عَن أَبِي مَعْشَرٍ زِيَادِ بنِ كُلَيْبٍ التَّمِيمِيِّ الكُوفِيِّ ، الرَّاوِي عن إبْراهِيمَ النَّخَعِيِّ ، قلتُ : وهو لَيْثُ بنُ أَبي سُلَيْمٍ اللَّيْثِيُّ الكُوْفِيُّ ، هكذا ذَكَرَه المُزَنِيُّ ، وقد ضَعَّفُوه لاِخْتِلاطِهِ ، كما في ديوان الذَّهَبِيِّ .
وشَرِفَ الرَّجُلُ ، كَفَرِحَ : دَامَ علَى أَكْلِ السِّنَامِ .
شَرِفَتِ الأُذُنُ ، شَرَفاً ، كذا شَرِفَ الْمَنْكِبُ : أَي ارْتَفَعَا ، وأَشْرَفَا ، وقيل : انْتَصَبا في طُولٍ .
وشَرُفَ الرَّجُلُ ، كَكَرُمَ ، شَرَفاً مُحَرَّكَةً ، وشَرَافَةً : عَلاَ في دِينٍ أو دُيْنَا ، فهو شَرِيفٌ ، والجَمْعُ : أَشْرَافٌ ، وقد تقدَّم .
وأَشْرَفَ الْمَرْبَأَ : عَلاَهُ ، كَشَرَّفَهُ ، تَشْرِيفاً ، هكذا في النُّسَخِ ، والصَّوابُ ، كتَشَرَّفَهُ ، وشَارَفَهُ ، مُشَارَفَةً ، وفي الصِّحاحِ : تَشَرَّفْتُ المَرْبَأَ ، وأَشْرَفْتُهُ : أي عَلَوْتُهُ ، قال العَجَّاجُ :
* ومَرْبَإِ عَالٍ لِمَنْ تَشَرَّفَا *
* أَشْرَفْتُهُ بلا شَفىً أَو بِشَفَى ( 3 ) *
وفي اللِّسَانِ : وكذلك أَشْرَفَ علَى المَرْبَإِ : عَلاهُ .
وأَشْرَفَ عَلَيْهِ : اطَّلَعَ عليه مِن فَوْقٍ ، وذلك الْمَوْضِعُ مُشْرَفٌ ، كَمُكْرَمٍ ، ومنه الحديثُ : " ما جاءَك مِن هذا الْمَالِ وأَنْتَ غَيرُ مُشْرِفٍ ( 4 ) ولا سَائِلٍ ، فَخُذْهُ " . أَشْرَفَ الْمَرِيضُ علَى الْمَوْتِ : إذا أَشْفَى عليه . أَشْرَفَ عَلَيْهِ : أَشْفَقَ ، قال الشَّاعِرُ ، أَنْشَدَهُ اللَّيْثُ :
ومِنْ مُضَرَ الْحَمْرَاءِ إِشْرَافُ أَنْفُسٍ * علينا وحَيَّاهَا إِليْنَا تَمَضَّرا
ومُشْرِفٌ ، كَمُحْسِنٍ : رَمْلٌ بِالدَّهْنَاءِ قال ذُو الرُّمَّةِ :
إِلَى ظُعُنٍ يَعْرِضْنَ أَجْوَازَ مُشْرِفٍ * شِمَالاً وعَنْ أَيْمَانِهِنَّ الْفَوَارِسُ ( 5 )
ومُشَرَّفٌ ، كَمُعَظَّمٍ : جَبَلٌ قال قَيْسُ بن عَيْزارَةَ :
فإنَّكَ لَوْ عَالَيْتَهُ في مُشَرَّفٌ * مِنَ الصُّفْرِ أَوْ مِن مُشْرِفَاتِ التَّوائِم ( 6 )
هكذا فَسَّرَه أبو عمروٍ ، وقال غيرُه : أَي في قَصْرٍ ذِي شُرُفٍ مِنِ الصُّفْرِ .
هامش
( 1 ) في معجم البلدان " مشرف " برواية : " فما أسلموها " وقبله :
أحاطت يداه بالخلافة بعدما * أراد رجال آخرون اغتيالها
( 2 ) عن المطبوعة الكويتية وبالأصل " وأبو المشرف " .
( 3 ) قال الجوهري : بلا شفا أي حين غابت الشمس ، أو بشفا أي بقيت من الشمس بقية ، يقال عند غروب الشمس : ما بقي منها إلا شفا ، عن اللسان .
( 4 ) ضبطت عن اللسان والنهاية بكسر الراء ، وفسره ابن الأثير : أراد ما جاءك منه وأنت غير متطلع إليه ولا طامع فيه . فوقوعه بالأصل شاهدا بعد قوله : مشرف كمكرم يعني بفتح الراء خطأ .
( 5 ) معجم البلدان برواية : " يقطعن " بدل " يعرضن " .
( 6 ) معجم البلدان برواية : " مشرفات التوائم " ولم أجده في ديوان الهذليين في شعره ، والبيت من قصيدة له في شرح أشعار الهذليين 2 / 601 .