وشَرِيفَةُ ، كَسَفِينَةٍ ، بنتُ محمدِ بنِ الفَضْلِ الفُرَاوِيِّ ، حَدَّثَتْ عن جَدّها لأُمِّهَا طَاهِرٍ الشَّحّامِيِّ ، وعنها ابنُ عَسَاكِرَ .
وشَرَّفَ اللهُ الْكَعْبَةَ ، تَشْرِيفاً ، مِن الشَّرَفَ ، مُحَرَّكَةً ، وهو المَجْدُ .
وشَرَّفَ فُلاَنٌ بَيْتَهُ ، تَشْرِيفاً : جَعَلَ له شُرَفاً ، ولَيْسَ مِن الشَّرَفِ .
وتَشَرَّفَ الرَّجُلُ : صَارَ مُشَرَّفاً مِن الشَّرَفِ .
وتُشُرِّفَ القَوْمُ ، بِالضَّمِّ ، أَي مَبْنِياً للمجْهُولِ : قُتِلَتْ أَشْرَفهُمُ ، ْ نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ .
واسْتَشْرَفَهُ حَقَّهُ : ظَلَمَهُ ، ومنه قَوْلُ ابنِ الرِّقَاعِ :
ولَقَدْ يَخْفِضُ الْمُجَاوِرُ فيهمْ * غَيْرَ مُسْتَشْرَفٍ ولاَ مَظْلُومِ
واسْتَشْرَفَ الشَّيْءَ : رَفَعَ بَصَرَهُ إِلَيْهِ ، وبَسَطَ كَفَّهُ فَوْقَ حَاجَبِهِ ، كَالْمُسْتَظِلَّ مِن الشَّمْسِ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ ، قال : ومنه قَوْلُ الحُسَيْنِ بنِ مُطَيْرٍ الأَسَدِيّ :
فَيَا عَجَباً للنَّاسِ يَسْتَشْرِفُونَنِي * كَأَنْ لم يَرَوْا بَعْدِي مُحِبّاً ولا قَبْلِي
وأَصْلُه مِن الشَّرَفِ : العُلُوّ ؛ فإنَّه يُنْظَر إِليه من مَوْضِعٍ مُرْتَفِعٍ ، فيكونُ أَكْثَرَ لإِدْرَاكِه ، وفي حديثِ الفِتَنِ : " ومَنْ تَشْرَّفَ لها تَسْتَشْرِفَهُ ( 1 ) ، فمَن وَجَدَ مَلْجَأً أَو مَعَاذاً فَلْيِعُذْ به " منه حديثُ الأَضْحِيَةِ ، عن عليٍّ رَضِيَ اللهُ عنه : " أُمِرْنَا أَن نَسْتَشْرِفَ الْعَيْنَ والأُذُنَ " : أَي نتفقدها ونتأملها أي نَتَأَمَّلَ سَلاَمَتَهَا ( 2 ) مِن آفَةٍ بهما ، لِئَلاَّ يَكُونَ فِيهِمَا نَقْصٌ ، مِن عَوَرٍ أَو جَدْع ، فآفَةُ العَيْنِ العَوَرُ ، وآفَةُ الأُذُنِ الجَدْعُ ، فإذا سَلِمَتِ الأُضْحِيَةُ منهما جَارَ أَنْ يُضَحِّيَ [ بها ] ( 3 ) وقيل : مَعْنَاه أَيْ نَطْلُبَهُمَا شَرِيفَيْنِ ، هكذا في النُّسَخِ ، والصَّوابُ : شَرِيفَيَنْ بِالتَّمَامِ ، والسَّلاَمةَ ، وقيل : هو مِن الشُّرْفَةِ ، وهو خِيَارُ المالِ ، أَي : أُمِرْنَا أَن نًتًخًيَّرَهُمَا .
وشَارَفَهُ ، مُشارَفَةً : فَاخَرَهُ في الشَّرَفِ ، أَيُّهما أَشْرَفُ ، فَشَرَفَهُ : إِذا غَلَبَهُ في الشَّرَفِ .
واسْتَشْرَفَ : انْتَصَبَ ، ومنه حديثُ أَبي طَلْحَةَ ، رَضِيَ اللهُ تعالَى عنه " أَنَّه كانَ حَسَنَ الرَّمْيِ ، فكان إِذا رَمَى اسْتَشْرَفَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّم لِيَنْظُرَ إِلَى مَواقِعِ ( 4 ) نَبْلِهِ " قال :
تَطَالَلْتُ واسْتَشْرَفْتُهُ فَرَأَيْتُهُ * فقُلْتُ له : آأَنْتَ زَيْدُ الأَرَامِلِ ؟
وفَرَسٌ مُشْتَرِفٌ أَي مُشْرِفُ الْخَلْقِ . وشَرْيَفَهُ : قَطَعَ شِرْيَافَهُ .
* ومّما يُسْتَدْرَكُ عليه :
الاشْتِرَافُ : الانْتِصَابُ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ .
والتَّشْرِيفُ : الزِّيَادَةُ ، ومنه قَوْلُ جَرِيرٍ :
إذَا ما تَعَاظَمْتُم جُعُوراً فَشَرِّفُوا * جَحِيْشاً إِذَا آبَتْ مِنَ الصَّيْفِ عيرُهَا
قال ابنُ سِيدَهُ : أَرَى أَنَّ مَعْنَاهُ : إذا عَظُمَتْ في أَعْيُنِكم هذه القَبِيلةُ مِن قبَائِلِكم ، فَزِيدُوا منها في جَحِيشِ هذه القَبِيلةِ القَلِيلَةِ .
والجَمْعُ أَشْرَافٌ ( 5 ) ، كسَبَبٍ وأَسْبَابٍ ، قال الأَخْطَلُ :
وقد أَكَلَ الْكِيرَانُ أَشْرَافَهَا الْعُلَى * وأُبْقِيَتِ الأَلْوَاحُ والْعَصَبُ السُّمْرُ
قال ابنُ بُزُرْجَ : قالُوا : لك الشُّرْفَةُ في فُؤَادِي علَى النَّاسِ .
وأَشْرَفَ علَى الشَّيْءِ ، كتَشَرَّف عليه .
ونَاقَةٌ شَرْفَاءُ : شُرَافِيَّةٌ .
وضَبٌّ شٌرَافِيٌّ : ضَخْمٌ الأُذُنَيْنِ ، جَسِيمٌ ، ويَرْبُوعٌ شُرَافِيٌّ : كذلك ، قال :
وإنِّي لأَصْطَادُ الْيَرَابِيعَ كُلَّهَا * شُرَافِيَّهَا والتَّدْمُرِيَّ الْمُقَصَّعَا ( 6 )
وأَشْرَفَ لك الشَّيْءِ : أَمْكَنَكَ .
هامش
( 1 ) في النهاية وللسان : " استشرفت له " وفسره ابن الأثير : أي من تطلع إليها وتعرض لها واتته ، فوقع فيها .
( 2 ) في المطبوعة الكويتية : " سلامتها " تحريف .
( 3 ) زيادة عن التهذيب واللسان .
( 4 ) عن النهاية واللسان وبالأصل " موضع " .
( 5 ) كذا بالأصل ، وثمة نقص في الكلام ، تمامه في اللسان : والشرفة : أعلى الشيء ، والشرف كالشرفة ، والجمع أشراف .
( 6 ) ويروى : " شفاريها " بدل " شرافيها " .