ومُسْنِفَةٌ فَضْلَ الزِّمَام إِذَا انْتَحَى * بِهِزَّةِ هَادِيهَا علَى السَّوْمِ بَازِلُ ( 1 )
ويُرْوَي : ومُسْنَفَةٌ ، أَي : مَشْدُودَةٌ بالسِّنَافِ ، والسَّوْمِ : الذَّهَابُ .
وأَسْنَفَتِ الرِّيحُ : اشْتَدَّ هُبُوبُهَا ، وأَثَارَتِ الْغُبَارَ ، نَقَلَهُ ابنُ عَبَّادٍ ، وفي اللِّسَانِ : أَي سَافَتِ التُّرَابَ .
رُبَّمَا قالُوا : أَسْنَفَ أَمْرَهُ : أَي أَحْكَمَهُ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ ، وهو مَجَازٌ ، مِن أَسْنَفَ النَّاقَةَ : إذا شَدَّهَا بالسِّنَافِ .
وقال العُزَيْزِيُّ : أسْنَفَ الْبَرْقُ ، والسَّحَابُ : إذا رُيِثَا ( * ) قَرِيبَيْنِ .
وقال الأَصْمَعِيَّ : أسْنَفَ الْبَعِيرَ : جَعَلَ له سِنَافاً ، وهي إبِلٌ مُسْنَفَاتٌ .
والْمُسْنِفَةُ ، كَمُحْسِنَةٍ ، مِن الأَرْضِ : الْمُجْدِبَةُ ، ومِن النُّوقِ : الْعَجْفَاءُ نَقَلَهُ العُزَيْزِيُّ .
* ومّما يُسْتَدْرَكُ عليه :
خَيْلٌ مُسْنَفاتٌ : مُشْرِفَاتُ المَنَاسِج ، وذلك مَحْمُودٌ فيها ، لأَنه لا يُعْتَرِى إلاَّ خِيَارَها وكِرامَهَا ، وإِذا كان ذلك كذلك ، فإِنَّ السُّرُوجَ تتَأخَّرُ عن ظُهُورِهَا ، فيُجْعَلُ لها ذلك السِّنَافُ لِتَثْبُتَ به السُّرُوجُ .
وجَمْعُ السِّنَافِ : أسْنِفَةٌ .
ويُقَال في المَثَلِ لِمَن تخيَّرُ في أَمْرِهِ : " عَىَّ بالإسْنَافِ " نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ ، وقال الزَّمَخْشَرِيُّ : أَي دَهِشَ من الفَزَعِ ، كمَن لا يَدْرِي أَين يَشُدُّ السِّنَافَ ، وأَنْشَدَ اللَّيْثُ قَوْلَ ابنِ كُلْثُومٍ :
إذَا مَا عَيَّ بِالإسْنَافِ حَيُّ * عَلَى الأَمْرِ الْمُشَبَّهِ أَنْ يَكُونَا ( 2 )
أي : عَيُّوا بالتَّقَدُّمِ ، قال الأًزْهَرِيُّ : وليس هذا بشَيْءٍ ، إِنَّمَا هو مِنْ أَسْنَفَ الفَرَسُ : إِذا تقدَّمَ الخَيْلَ .
ونَاقَةٌ مُسْنِفٌ ، ومِسْنَافٌ ضَامِرٌ ، عن أَبي عمروٍ .
والمَسَانِفُ : السِّنُونَ المُجْدِبَةُ ، نَقَلَهُ ابنُ سِيدَه ، كأَنَّهُم شَنَّعُوها فجَمَعُوها ، قال القُطَامِيُّ :
ونَحْنُ نَرُودُ الْخَيْلَ وَسْطَ بُيُوتِنَا * ويُغْبَقْنَ مَحْضاً وهْيَ مَحْلٌ مَسَانِفُ
الوَاحِدَةُ : مُسْنِفَةٌ ، عن أَبي حَنِيفَةَ .
وسَنَفَا ، مُحَرَّكَةً : قَرْيَة شَرْقِيَّ ومِضرَ .
[ سوف ] : السَّوْفُ : الشَّمُّ ، يُقَال سَافَهُ ، يَسُوفُه : إِذا شَمَّهُ ، ويَسَافُهُ ، لُغَةٌ فيه .
قال ابنُ الأَعْرَابِيِّ : السَّوْفُ : الصَّبْرُ .
وبِالضَّمِّ ، والسُّوَفُ كَصُرَدٍ : جَمْعَا سُوفَةٍ ، بِالضَّمِّ : اسْمٌ لِلأَرْضِ ، كما يَأْتي .
والْمَسَافُ ، والْمَسَافَةُ ، والسِّيفَةُ ، بالْكَسْرِ ، الأُولَى والثَّانِيَةً ، نَقَلَهُمَا ابنُ عَبَّادٍ ، واقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ على الثَّانِيَةِ : الْبُعْدِ ، وهو مَجَازٌ ، يُقَال : كم مَسَافَةُ هذه الأَرْضِ ؟ وبَيْنَنَا مَسَافَةُ عِشْرِين يَوْماً ، وكذلك : كم سِيفَةُ هذه الأَرْضِ ، ومَسَافُهَا ؟ وإنَّمَا سُمِّيَ بذلك لأَنَّ الدَّلِيلَ إِذا كانَ في فَلاَةٍ شَمَّ تُرَابَهَا ، لِيَعْلَمَ أَعَلَى قَصْدٍ هو ، أَمْ لا ، وذلك إذا ضَلَّ ، فإِذا وَجَدَ الأَبْعَادَ ، عَلِمَ أَنَّه علَى طَرِيقٍ ، وقال امْرُؤُ القَيْسِ :
علَى لاَحِبٍ لا يُهْتَدَي بِمَنَارِهِ * إِذَا سَافَهُ الْعَوْدُ الدِّيَافِيُّ جَرْجَرَا
أي : ليس به مَنَارٌ ، فيُهْتَدَي به ، وإذَا سَافَ الجَمَلُ تُرْتَبَهُ جَرْجَرَ جَزَعاً ، مِنْ بُعْدِهِ ، وقِلَّةِ مَائِهِ ، فَكَثُرَ الاسْتِعْمَالُ ، حتى سَمَّوُا الْبُعْدَ مَسَافَةً ، قَالَه الجَوْهَرِيُّ .
وفي الأسَاسِ : المَسَافَةُ : المَضْرَبُ البَعِيدُ ، وأصْلُهَا : مَوضِعُ سَوْفِ الأِدلاَّءِ ، يتَعَرَّفُون حَالَهَا مِن بُعْدٍ ، وقُرْبٍ ، وجَوْزٍ ، وقَصْدٍ ، ويُقَال : بَيْنَهُم مَسَاوِفُ ، ومَرَاحِلُ .
والسَّائِفَةُ : الرَّمْلَةُ الدَّقِيقَةُ ، وقد تقدم ذِكْرُها أيضاً في " س أَ ف " وأوْرَدَهُ الجَوْهَرِيُّ هنا ، وأنْشَدَ لِذِي الرُّمَّةِ ، يَصِفُ فِرَاخَ النَّعَامِ :
كَأَنَّ أَعْنَاقَهَا كُرَّاثُ سَائِفَةٍ * طَارَتْ لَفَاِئِفُهُ أَو هَيْشَرٌ سُلُبُ ( 4 )
هامش
( 1 ) ديوانه واللسان وفي التهذيب برواية : بهزة هاديه .
( * ) وردت بالكويتية بالفتح والصواب ما أثبتناه وبنسخة أخرى : رؤيا .
( 2 ) معلقة عمرو بن كلثوم .
( 3 ) في الصحاح واللسان : الرقيقة .
( 4 ) ديوانه . والهيشرة : شجرة لها ساق وفي رأسها كعبرة شهباء .