أَو كُلُّ شَجَرَةٍ يَكُونُ لها ثَمَرَةُ حَبٍّ في خِبَاءٍ طَوِيل ، إذا جَفَّتْ انْتَشَرتْ مِن خِبائِها ذاك ، وهو وِعَاؤُهَا ، وبَقِيَتْ قِشْرَتُه ، فذاك الخِبَاءُ وتلك الخرائطُ والأَوْعِيَةُ سِنْفٌ ، قاله أَبو حَنِفيَةَ ، على ما في العُبَابِ ، فَالْوَاحِدَةُ مِن تلك الْخَرَائِطِ سِنْفَةٌ : ج سِنْفٌ ، بِالْكَسْرِ أَيضاً ، وجج أي جَمْعُ الجَمْعِ : سِنَفَةٌ ، كَقِرَدَةٍ .
وفي اللِّسَان : قال أَبو حَنِيفَةَ : السِّنْفَةُ : وِعَاءُ كُلُّ ثَمَرٍ مُسْتَطِيلاً كانَ أَو مُسْتَدِيراً .
وقوله : والْعُودُ ، مُقْتَضَي سِياقِهِ أَن يكونَ مِن مَعَانِي السِّنْفِ ، بالكَسْرِ ، كما هو ظاهِرٌ ، ويُعَارِضُه فيما بَعْدُ قَوْلُه : جَمْعُه سِنْفٌٌ ، أو يُقَال : إنه مِن مَعَانِي السِّنْفَةِ ، بزيادةِ الهاءِ ، فيكونُ قَوْلُه فيما بَعْدُ ، مِن أَنَّ جَمْعَهُ سُنُوفٌ ، كما هو نَصُّ ابنِ الأعْرَابِيِّ في النَّوَادِرِ ، وفي العُبَابِ ، والتَّكْمِلَةِ ، واللِّسَانِ ، قال ابنُ الأَعْرَابِيِّ : السَّنْفُ بالفَتْحِ ( 1 ) : العُودُ الْمُجَرَّدُ مِن الْوَرَقِ .
والسَّنْفُ أَيضاً : قِشْرُ الْبَاقِلاَءِ إذا أَكُلُّ ما فِيهِ ، ونَصُّ ابنِ الأعْرَابِيِّ : يُقَالُ لأَكِمَّةِ البَاقِلاءِ ، واللُّوبِيَاءِ ، والعَدَسِ ، وما أَشْبَهَها : سُنُوفٌ ، وَاحِدُهَا سَنْفٌ ( 2 ) .
والسِّنْفُ ، بالكَسْرِ : الْوَرَقُ هكذا في النُّسَخِ ، وفي المُحْكَم : السِّنْفُ : الوَرَقَةُ ، ج : سِنْفٌ ، هكذا هو في النُّسَخِ ، وفيه نَظَرٌ والظاهرُ : سُنُوفٌ ، كما هو في نَصِّ ابنِ الأَعْرَابِيِّ .
والسُّنُفُ : بِضَمَّةٍ ، وبِضَمَّتَيْنِ : ثِيَابٌ تُوضَعُ علَى كَتِفَيِ الْبَعِيرِ ونَصُّ أَبي عمروٍ : علَى أَكْتَافِ الإِبِلِ ، مِثْلُ الأَشِلَّةِ عَلَى مَآخِيرِها ، الْوَاحِدُ : سَنِيفٌ كأَمِيرٍ ، واقْتَصَر أبو عمروٍ على الضَّبْطِ الأخِيرِ .
والسُّنْفُ أيضاً بلُغَتَيْهِ : جَمْعُ سِنَافٍ ، كَكِتَابٍ : اسْمٌ لِلَّبَبِ ، والذي نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ ، عن الخَيِلِ ، أَنَّه لِلْبَعِيرِ بَمْنِزَلِة اللَّبَبِ للدَّابَّةِ ، ففي كُلُّامِ المُصَنِّفِ مَحَلُّ نَظَرٍ .
أو السِّنَافُ : أسْمٌ لِحَبْلٍ تَشُدُّهُ مِن التَّصْدِيرِ ، ثُمَّ تُقَدِّمُهُ حتى تَجْعَلَهُ وَرَاءَ الْكِرْكِرَةِ ، فَيَثْبُتُ التَّصْدِيرُ في مَوْضِعِه ،
قَالَه الأَصْمَعِيَّ ، كذا في الصِّحاحِ ، قال : وإِنَّمَا يُفْعَلُ ذلك إِذا اضْطَرَبَ تَصْدِيرُهُ لِخَمَاصَةٍ ، ونَصُّ الصِّحاحِ ، والعُبَابِ : إِذا خَمِصَ بَطْنُ البعِير واضْطَرَبَ تَصْدِيرُه ( 3 ) ، وفي المُحْكَمِ : السّنَافُ : سَيْرٌ يُجْعَلُ مِن وَرَاءِ اللَّبَبِ ، - أو غيرُ سَيْرٍ - لَئَلاَّ يَزِلَّ .
والسُّنفَتَانِ ، بِالضَّمِّ ، والْفَتْحِ : عُودَانِ مُنْتَصِبَانِ ، بَيْنَهُمَا الْمَحَالَةُ .
وفي الصِّحاحِ : الْمِسْنَافُ : الْبَعِيرُ الذي يُؤَخِّرُ الرَّحْلَ فيُجْعَلُ له سِنافٌ ، ويُقَال : هو الذي يُقَدِّمُهُ ، وهو مَجازٌ فهو ضِدٌّ ، هكذا قَالَهُ اللَّيْثُ ، وقال ابنُ شُمَيْلٍ : المِسْنَافُ مِن الإِبِلِ التي تُقَدِّمُ الحِمْلَ ، والمِجْنَاةُ ( 4 ) : التي تُؤَخِّرُ الحِمْلَ ، وعُرِضَ عليه قَوْلُ اللَّيْثُ فأَنْكَرَهُ .
وقال ابنُ عَبَّادٍ : السَّنِيفُ . كَأَمِيرٍ : حَاشِيَةُ الْبِسَاطِ ، وهو خَمْلُه .
قال : وفَرَسٌ سُنُوفٌ ، كَصَبُورٍ : يُؤَخِّرُ السَّرْجَ .
قال ابنُ دُرَيْدٍ : فَرَسٌ مُسْنِفَةٌ كَمُحْسِنَةٍ : تَتَقَدَّمُ الْخَيْلَ ، قال الجَوْهَرِيُّ : وإِذا سَمِعْتَ في الشِّعْرِ مُسْنِفَةً ، بكَسْرِ النُّونِ ، فهي مِن هذا ، أَي : مِن أَسْنَفَ الفَرَسُ : إذا تَقَدَّم الخَيْلَ ، قال ابنُ بَرِّيّ : قال ثَعْلَبٌ : المَسَانِيفُ : المُتَقَدِّمَةُ ، وأَنْشَدَ :
* قد قُلْتُ يَوْماً لِلْغُرَابِ إِذْ حَجَلْ * .
* عليْك بِالإِبْلِ المَسانِيفِ الأُوَلْ * .
أو بِفَتْحِ النُّونِ ( 5 ) ، خَاصٌّ بالنَّاقَةِ ، مِن السِّنَافِ ، أي : شُدَّ عليها ذلك ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ .
أو بَكْرَةٌ مُسْنِفَةٌ ، بكَسْرِ النُّونِ ، إِذا عَشَّرَتْ ، وتَوَرَّمَ ضَرْعُهَا ، نَقَلَهُ ابنُ عَبَّادٍ .
وأَسْنَفَ الْبَعِيرُ : قَدَّمَ عُنُقَهُ للِسَّيْرِ ، أَو تَقَدَّم ، ويُرْوَي قَوْلُ كَثَيِّرٍ ، يَمْدَح عبدَ العزيزِ بنَ مَرْوَان :
هامش
( 1 ) كذا وضبطت في التهذيب بالقلم بكسر السين ، ومثله في اللسان لكنه لم ينسب الكلام إلى ابن الاعرابي .
( 2 ) ضبطت في التهذيب بالقلم بكسر السين ، ونسب الكلام إلى شمر ، ومثله في اللسان دو عزو .
( 3 ) زيد في التهذيب واللسان : وهو الحزام .
( 4 ) الأصل واللسان ، وفي التهذيب : والمحناة .
( 5 ) يعني : مسنفة .