سَوْفَ يُوجَدُ فيها الْمَاءُ ، أَو يُسَافُ مَاؤُهَا ، فَيُكْرَهُ ويُعَافٌ ، والوَجْهَانِ ذَكَرَهما الزَّمَخْشَرِيُّ أَيضاً
هكذا ( 1 ، 2 ) .
* ومّما يُسْتَدْرَكُ عليه :
سُئِفَ الرَّجُلُ ، فهو مَسْئُوفٌ : أي فَزِعَ ، نَقَلَهُ ابنُ عَبَّادٍ هنا ، وسَيَأْتِي للمُصَنِّفِ في الشِّين المُعْجَمَةِ ، وهما لُغَتَانِ .
وسَاوَفَهُ ، مُسَاوَفَةً : مَاطَلَهُ ، أَنْشَدَ سِيبَوَيْهِ لابنِ مُقْبِلٍ :
لَوْ سَاوَفَتْنَا بِسَوْفٍ مِنْ تَحِيَّتِها ( 3 ) * سَوفَ الْعَيُوفِ لَرَاحَ الرَّكْبُ قد قَنِعُوا
انْتَصَبَ سَوْفَ العَيُوفِ علَى المَصْدَرِ المَحْذوفِ الزِّيَادة .
ويقال : إنّه لَمُسَوِّفٌ : أَي صَبُورٌ ، وأَنْشَدَ المُفَضَّلُ :
هذا ورُبَّ مُسَوِّفِينَ صَبَحْتُهُمْ * مِنْ خَمْرِ بَابِلَ لَذةً لِلشَّارِبِ
والتَّسْوِيفُ : التَّأخِيرُ ، وفي الحديثِ : أنَّه لَعَنَ المُسَوِّفَةَ من النِّسَاءِ وهي التي لا تُجِيبُ زَوْجَها إذا دَعاهَا إِلى فِرَاشِهِ ، وتُدَافِعُه فيما يُرِيدُ منها ، وتقولُ : سَوْفَ أَفْعَلُ .
وسَاوَفَهُ : شَمَّهُ .
والسَّائِفَةُ : الشَّطُّ مِن السَّنامِ ، نَقَلَهُ ابنُ سِيدَه ( 4 ) .
وأَسافَهُ اللهُ : أَهْلَكَهُ .
وإِنَّهَا لَمْساوِفَةُ السَّيْرِ : أي مُطِيقَتُهُ .
والسَّافُ : طائرٌ يَصِيدُ ، نَقَلَهُ ابنُ سِيدَه .
ومن مَجازِ المَجَازِ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ :
وأبْعَدِهِمْ مَسَافَةَ غَوْرِ عَقْلٍ * إِذا مَا الأَمْرُ ذُو الشُّبُهَاتِ عَالاَ .
كما في الأَسَاسِ .
[ سهف ] : السَّهْفُ ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ علَى ما في النُّسَخِ المُصَحَّحَةِ من الصِّحاحِ ، وقد وُجِدَ في بَعْضِها علَى الهامِش ، وعليهِ إِشارَةُ الزِّيَادَةِ ، قال اللَّيْثُ : هو تَشَحُّطُ الْقَتِيلِ ، واضْطِرَابُهُ في نَزْعِهِ ، ونَصُّ العَيْنِ : يَسْهَفُ في نَزْعِهِ ، واضْطِرَابِهِ ، قال سَاعِدةُ بنُ جُؤَيَّةَ الهُذَلِيُّ :
مَاذَا هُنَالِكَ مِنْ أَسْوَانَ مُكْتَئِبٍ * وسَاهِفٍ ثَمِلٍ صَعْدَةٍ قِصَمِ ( 5 )
وقال اللَّيْثُ أَيضاً : السَّهْفُ : حَرْشَفُ السَّمَكِ خَاصَّةً .
وقال ابنُ دُرَيْدٍ : السَّهَفُ ، بالتَّحْرِيكِ : شِدَّةُ الْعَطَشِ ، يُقَال : سَهِفَ ، كَفَرِحَ ، يَسْهَفُ ، سَهَفاً ، وهو سَاهِفٌ .
ويُقَال : رَجُلٌ مَسْهُوفٌ : كَثِيرُ الشُّرْبِ لِلْمَاءِ ، لا يَكَادُ يَرْوَي : وكذلك رَجُلٌ سَاهِفٌ ، يقال : أَصَابَهُ السُّهَافُ ، كغُرَابٍ مِثْل الْعُطَاشِ سَواء .
والسَّاهِفُ : الْهَالِكَ ، ويُقَال : الذي خَرَجَ رُوحُه ، ويُقَال الْعَطْشَانُ ، كالسَّافِهِ ( 6 ) ، أَو مَن غَلَبَهُ الْعَطَشُ عنْدَ النَّزْعِ ، عِنْدَ خُرُوجِ رُوحِهِ ، أَو الذِي نُزِفَ فأُغْمِيَ عليه ، قال الأَصْمَعِيُّ : وبكُلِّ ذلك فُسِّرِ قَوْلُ سَاعِدَةَ السَّابِقُ .
يُرْوَي بَيْتُ أَبي خِرَاشٍ الهُذَلِيِّ :
وإن قد تَرَى مِنّي لِمَا قد أَصَابَنِي * مِنَ الْحُزْنِ أَنِّي سَاهِفُ الْوَجْهِ ذُو هَمِّ ( 7 )
أَي : مُتَغَيِّرُهُ ، قَالَهُ ابن شُمَيْلٍ ، ويُرْوَي ، سَاهِمُ الوَجْهِ .
ويقال : طَعَامُ فُلانٍ مَسْهَفَةٌ ، ومَسْفَهَةٌ ، علَى القَلْبِ ، إِذا كَان يَسْقِى الْمَاءَ كَثِيراً قَالَهُ ابنُ الأَعْرَابِيِّ ، قال الأَزْهَرِيُّ : وأَرَى قَوْلَ الهُذَلِيِّ : " وسَاهِف ثَمِلٍ " مِن هذا .
واسْتَهَفَهُ ، اسْتِهَافاً ، اسْتَخَفَّهُ ، وكذلك : ازْدَهَفَهُ .
هامش
( 1 ) وشاهد الركية المسوفة ، كما في الأساس ، قول جران العود :
فناشحون قليلا من مسوفة * من آجن ركضت فيه العداميل
( 2 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : ويعاف ، يوجد في نسخ المتن المطبوع زيادة نصها : وكمحدث : من يصنع ما يشاء لا يرده أحد . واستاف : اشتم ، والموضع مستاف . وساوفه : ساره ، والمرأة ضاجعها " .
( 3 ) عن الديوان وبالأصل " من تجنبها " .
( 4 ) زاد ابن سيده : هو من الواو لكون الألف عينا .
( 5 ) ديوان الهذليين 1 / 204 برواية : " في صعدة حطم " وفسر شارحه الساهف بالعطشان ، وهو ثمل بن الجراح .
( 6 ) عن التهذيب واللسان وبالأصل " كالسافة " .
( 7 ) ديوان الهذليين 2 / 152 برواية :
وأن قد بدا مني . . . * من الحزن أني ساهم الوجه ذو هم