ورَزَّافَاتُ بَلَدِ كَذَا بالتَّشْدِيدِ : مَا دَنَا مِنْهُ ، ومِنْهُ قَوْلُ لَبِيدٍ رَضِيَ اللهُ تعالَى عنه :
فالغُرَابَاتُ فَرَزَّافَاتُهَا * فبِخِنْزِيرٍ فأَطْرَافِ حُبَلْ ( 1 )
وتَقْدِيمُ الزَّايِ لُغَةٌ في الْكُلِّ ، كما سيأْتي .
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
الرَّزْفُ ، بالفَتْحِ : الإِسْرَاعُ ، عن كُرَاعٍ .
وأَرْزَفَ السَّحَابُ : صَوَّتَ ، كأَرْزَمَ .
وقال ابنُ فارِسٍ : الرَّزَفُ ، بالتَّحْرِيكِ : الهُزَالُ ، قال : وذُكِرَ فيه شِعْرٌ لا أَدْرِى كيفَ صِحَّتُه ، وهو :
* يَا أَبا النَّضْرِ تَحَمَّلْ عَجَفِي *
* إِنْ لَمْ تَحَمَّلْهُ فقَدْ جارَ زَفِي ( 2 ) *
وأُرْزِفَ به ، بالضَّمِّ : أُوضِعَ به : عن ابنِ عَبَّادٍ .
[ رسف ] : رَسَفَ ، يَرْسُفُ ، ويَرْسِفُ ، مِن حَدَّىْ : ضَرَب ، ونَصَر ، كما في الصِّحاحِ ، رَسْفاً ، بالفَتْحِ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ ، ورَسِيفاً ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ ، ورَسَفَاناً ، نَقلَهُ الجَوْهَرِيُّ : مَشَى مَشْيَ الْمُقَيَّدِ إِذا جاءَ يَتَحَامَلُ برِجْلِهِ مَعَ القَيْدِ ، فهو رَاسِفٌ ، وفي حديثِ صُلْحِ الحُدَيْبِيَّةِ : فدَخَلَ أَبو جَنْدَلِ بنِ سُهَيْلٍ - رَضِيَ اللهُ عنه - يَرْسُفُ في قُيُودِهِ وقال أبو صَخْر الهُذَلِيُّ يَصِفُ سَحَاباً :
وأَقْبَلَ مَرّاً إِلَى مِجْدَل * سِيَاقَ الْمُقَيَّدِ يَمْشِى رَسِيفَا ( 3 )
وقال غيرُه :
يُنَهْنِهُنِي الْحُرَّاسُ عَنْهَا فَلَيْتَنِي * قَطَعْتُ إِلَيْهَا اللَّيْلَ بِالرَّسَفَانِ ( 4 )
وإِرْسَافُ الإِبِلِ : طَرْدُها مُقَيَّدَةً ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ عن أبي زَيْدٍ .
وأُرْسُوفُ ، بِالضَّمِّ ، هكذا في نُسَخ العُبَابِ ، والتَّكْمِلَةِ ، وضَبَطَهُ ياقُوتُ بِالفَتْحِ ، وقال : د ، بِسَاحِلِ بَحْرِ الشَّأْمِ ، بَيْنَ قَيْسَارِيَّةَ ويَافَا ، كان بها خَلْقٌ مِن المُرَابِطِينَ ، منهم أَبو يَحْيى زكريَّاءُ بنُ نافِعٍ الأُرْسُوفِيُّ ، وغيرُه ، ولم تَزَلْ بأَيْدِي المسلمين إِلى أَنْ فَتَحَهَا كُنْدفرى صاحبُ القُدِس سنة 494 وهي في أَيدِيِهِم إلى الآن .
قلتُ : وقد فُتِحَتْ في زَمَنِ الناصِرِ صَلاحِ الدِّين يُوسُفَ ، تَغَمَّدَهُ اللهُ برَحْمَتِه ، سنة ستِّمائةٍ وسبعين ، فهي بأيدي المسلمينَ إِلَى الآن .
وارتَسَفَّ الشَّيْءُ ، ارتِسفَافاً ( 5 ) كَاكْفَهَرَّ : ارتَفَعَ ، نَقَلَهُ ابنُ عَبّادٍ .
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
يُقَال للبَعِيرِ - إِذا قَارَبَ الخَطْوَ ، وأَسرَعَ الإِجَارَة ( 6 ) ، وهي رَفْعُ القَوَائِم ووَضْعُها - : رَسَفَ ، فإِذا زَادَ على ذلك فهو : الرَّتَكانُ ، ثم الحَفْدُ بعدَ ذلك ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ ، وصاحبُ اللِّسَانِ .
[ رشف ] : الرَّشَفُ ، مُحَرَّكَةً : الْمَاءُ الْقَلِيلُ يَبْقَى في الْحَوْضِ ، وهو وَجهُ الْمَاءِ الذي تَرْشُفُهُ الإِبِلُ بِأَفْوَاهِهَا ، نَقَلَهُ اللَّيْثُ ، وكذلك الرَّشْفُ ، بالفَتْحِ ، كما في اللِّسَانِ .
قال : والرَّشِيفُ ، كَأَمِيرٍ : تَنَاولُ الْمَاءِ بِالشَّفَتَيْنِ ، قال الأَزْهَرِيُّ : وَسِمِعْتُ أَعْرَابيَّاً يقول : " الجَرْعٌ أَرْوَى ، والرَّشِيفُ أَشْرَبُ " قال : وذلك أَنَّ الإِبِلَ إَذا صَادَفَت الحَوْضَ مَلآنَ جَرَعَتْ مَاءَهُ جَرْعاً يَمْلأُ أَفْوَاهَهَا ، وذلك أَسْرَعُ لِرِيِّهَا ، وإِذا سُقِيَتْ عَلَى أَفْوَاهِهَا قَبْلَ مَلْءِ الحَوْضِ ، تَرَشَّفَتْ الماءِ بمَشَافِرِهَا قَلِيلاً قَلِيلاً ، ولا تكاد تَرْوَى منه ، والسُّقاةُ إِذا فَرَطُوا
هامش
( 1 ) معجم البلدان " زرافات " و " حبل " برواية فزرافاتها ، قال : وزرافات اسم موضع .
( 2 ) روايته بالأصل :
يا أبا النضر تحنا العجفى * إن لم تحمله فقدحا رزفا
والرواية المثبتة للشعر عن ابن فارس ، المقاييس 2 / 388 .
( 3 ) البيت في ديوان الهذليين 2 / 70 في شعر صخر الغي ، وليس لأبي صخر كما ورد بالأصل ، وفسر الرسيف هو أن تقيد الدابة فتقارب الخطو ، فيقال عند ذلك : مر يرسف في قيده .
والذي بالأصل " وأقبل من إلى مجدل " وبهامش المطبوعة المصرية : " قوله : من إلى ، لعله ، منه ، أو بتشديد النون أو نحو ذلك " والمثبت عن ديوان الهذليين ، وفيه : مر ومجدل : موضعان .
( 4 ) البيت في اللسان ، ونسبه ابن بري للأخطل .
( 5 ) عن التكملة وبالأصل " ارتسافا " .
( 6 ) في التهذيب : الإحارة ، بالحاء المهملة .