للثُّمِّ عِنْدِي بَهْجَةٌ ومَزِيَّةٌ * وأُحِبُّ بَعْضَ مَلاَحَةِ الذَّلْفَاءِ
ج : ذُلْفٌ ، يكون جَمعَ أَذْلَفَ ، وذَلْفَاءَ ، وإِلى الثاني يُشِيرُ قَوْلُ الجَوْهَرِيُّ : مِن نِسْوَةٍ ذُلْفٍ ، ومن الأَوَّل الحديثُ : " لاَ تقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا قَوْماً صِغَارَ الأَعْيُنِ ، ذُلْفَ الآنُفِ ، كَأَنَّ وُجَوهَهُمُ المَجَانُّ المُطْرَقةُ " ، وَضَعَ جَمْعَ القِلَّةِ مَوْضِعَ جَمْعِ الكثْرَةِ ، ويُرْوَى : العُيُونِ والأُنُوفِ .
والذَّلْفَاءُ : مِن أَسْمَائِهِنَّ ، ومنه قَوْلُ الشَّاعِرِ :
إِنَّمَا الذَّلْفَاءُ يَاقوتةٌ * أُخْرِجَتْ مِنْ كِيسِ دُهْقَانِ
* وممّا يُسْتَدرَكُ عليه :
الذَّلَفُ : كالدَّكِّ مِن الرِّمَالِ ، وهو ما سَهُلَ منه ، عن أَبي حَنِيفَةَ .
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
[ ذلغف ] : اذْلّغَفَّ الرَّجُلُ : إِذا جاءَ مُسْتَتِراً لِيَسْرِقَ شَيْئاً ، نَقَلَهُ اللَّيْثُ ، ورَوَاهُ غيرُه بالدَّالِ المُهْمَلَةِ ، كما تقدَّمَ ، وبالذَّالِ المُعْجَمَةِ أَصَحُّ ، هكذا أَوْرَدَهُ صاحِبُ اللِّسَانِ ، وأَهْمَلَهُ الصّاغَانِيُّ ، والجَوْهَرِيُّ ، وغيرُهُمَا .
[ ذوف ] : ذَافَ ، يَذُوفُ ، ذَوْفاً ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ ، وقال ابنُ السِّكِّيتِ : أَي مَشَى في تَقَارُبٍ وتَفَحُّجٍ ، وأَنْشَدَ :
رَأَيْتُ رِجَالاً حِينَ يَمْشُونَ فَحَّجُوا * وذَافُوا كَما كانُوا يَذُوفونُ مِنْ قَبْلُ
وقال ابنُ دُرَيْد : الذُّوفَانُ ، بِالضَّمِّ : السّمُّ المُنْقَعُ ، وقيل : هو القاتلُ .
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
ذَافَهُ ، يَذُوفُه : خَلَطَهُ ، لُغةً في دَافَهُ ، وليس بالكَثِيرِ .
[ ذهف ] : إِبِلٌ ذَاهِفَةٌ ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ ، وصاحِبُ اللِّسَانِ ( 1 ) ، وقال ابنُ عَبَّادٍ : مُعْيِيَةٌ مِن طُولِ السَّيْرِ ، لُغَةٌ في الدَّالِ ، وصَوَّبَ الصَّاغَانيُّ في التَّكْمِلَةِ أَنَّهَا بِإِهْمَالِ الدَّالِ لا غَيْرُ .
[ ذيف ] : الذَّيْفَانُ ، بالفَتْحِ ، ويُكْسَرُ ، كِلاهُما عن الجَوْهَرِيُّ ، ويَحَرَّكُ ، وهذه عن ابنِ عَبّادٍ : السّمُّ الْقَاتِلُ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ ، ولُغَاتُهَا تَقَدَّمتْ في ذَأْفَ ، بالهَمْزِ ، وشَاهِدُ الذِّيفانِ قَوْلُ أُمَيَّةَ بنِ أَبي عَائِذٍ الهُذَلِيِّ :
فَعَمَّا قليلٍ سَقَاهَا مَعاً * بمُزْعِفِ ذِيفَانِ قِشْبٍ ثُمَالِ ( 2 )
فصل الراءِ مع الفاءِ
[ رأف ] : رَأْفٌ ( 3 ) ، بِالْفَتْحِ : ع ، كما في العُبَابِ ، أَو رَمْلَةٌ ، قال الشَاعرُ :
وتَنْظُرُ من عَيْنَيْ لِيَاحٍ تَصَيَّفَتْ * مَخَارِمَ مِنْ أَجْوَازِ أَعْفَرَ أَو رَأْفَا
والرَّأْفُ أَيْضاً : الْخَمْرُ ، عن ابنِ عَبَّادٍ ، وأَنْشَدَ غيرهُ للقُطَامِيِّ :
ورَأْفٍ سلاَفٍ شَعْشَعَ التَّجْرُ مَزْجَهَا * لنَحْميِ ومَا فِينَا عَنِ الشُّرْبِ صَادِفُ
ويُرْوَى : ورَاحٍ ، وهذه الرِّوايةُ أَصَحُّ وأَكْثَرُ ، قَالَهُ الصَّاغَانِيُّ .
والرَّأْفُ : الرَّجُلُ الرُّحِيمُ ، كالرَّؤُفِ ، والرَّؤُوفِ ، وهما لُغَتَانِ ( 4 ) ، وقد قُرئ بِهِمَا ، وشَاهِدُ الأُولَى ، ما أَنْشَدَهُ ابنُ الأَنْبَارِيِّ :
فَآمِنُوا بِنَبِيٍّ لاَ أَبَا لَكُمُ * ذِي خَاتَمٍ صَاغَهُ الرَّحْمنُ مَخْتُومَ
رَأْف رَحِيمٍ بِأَهْلِ الْبِرِّ يَرْحَمُهُمْ * مُقَرَّبٍ عِنْدَ ذِي الْكُرٍسِيِّ مَرْحُومِ
وشاهِدُ الثَّانِيَةِ ، قَوْلُ جَرِيرٍ يَمْدَحُ هِشَامَ بنَ عبدِ المَلِكِ :
تَرَى لِلْمُسْلِمِينَ عَلَيْكَ حَقّاً * كَفِعْلِ الْوَالِدِ الرَّؤُفِ الرَّحِيمِ
هامش
( 1 ) والأزهري أيضا في التهذيب ، واقتصر على ايرادها بالدال المهملة .
( 2 ) ديوان الهذليين 2 / 186 برواية : " قشب ثمال " والقشب : ما يخلط بالسم من شيء ، وثمال : منقع .
( 3 ) في معجم البلدان " راف " هنا وفي الشاهد ، بدون همزة .
( 4 ) قوله : رؤوف على فعل ، ورؤوف على فعول .