لمَطْرُودِ بنِ كَعْبٍ الخُزَاعِي يَرْثِي عبدَ المُطَلِبِ بنِ هاشمٍ :
الْمَطْعِمُونَ الشَّحْمَ كُلَّ عَشِيَّةٍ * حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ في الرَّجَّافِ ( 1 )
وقد رَجَفَ البَحْرُ : اضْطَرَبَ مَوْجُه .
قال شَمِرٌ : الرَّجَّافُ : يَوْمُ الْقِيَامَةِ .
قال ابنُ عَبَّادٍ : الرَّجَّافُ : الجِسْرُ على الفُرَات ، ووُجِدَ في النُّسَخِ هنا : الحَشْرُ ( 2 ) ، بالحاءِ والشِّينِ ، وهو تَصْحِيفٌ .
قال : الرَّجَّافُ : ضَرْبٌ مِن السَّيْرِ .
قال : والرَّاجِفُ : الْحُمَّى ذَاتُ الرِّعْدَةِ ، لأَنَّهَا تَرْجُفُ مَفَاصِلَ مَن هِيَ به .
وأَرْجَفَتِ النَّاقَةُ : إِذا جَاءَتْ معِييَةً مُسْتَرْخِيَةً أُذُنَاهَا تَرْجُفُ بِهمَا .
وقال اللَّيْثُ : أَرْجَفَ الْقَوْمُ : إِذا خَاضُوا في أَخْبَارِ الفِتَنِ ، ونَحْوِهَا مِن الأَخْبَارِ السّيِّئَةِ ، قال : ومنه قُوْلُه تعالى : ( والْمُرْجِفُونَ في المَدِينَةِ ) ( 3 ) ، قال اللَّيْثُ : وهمُ الذين يُوَلِّدُونَ الأَخْبَارَ الكَاذِبَةَ ، التي يكونُ مَعَها اضْطِرَابٌ في النَّاسِ ، وقال الرَّاغِبُ : الإِرْجَافُ : إِيقاعُ الرَّجْفَةِ ، إِمَّا بالقَوْلِ ، وإِمَّا بالفِعْلِ .
ويُقَال : أَرْجَفُوا في الشَّيْءِ ، وبه : إِذا خَاضُوا فيه .
وقال ابنُ الأَعْرَابِيِّ : رَجَفَتِ الأَرْضُ : زُلْزِلَتْ ، كَأُرْجِفَتْ أَيضاً بِالضَّمِّ .
* وممّا يُستَدْرَكُ عليه :
أَرْجَفَتِ الرِّيحُ الشَّجَرَ : حَرّكَتْهُ .
ورَجَفَتِ الأَسْنَانُ : تَساقَطَتْ .
واسْتَرْجَفَت الإِبِلُ رُؤُوسَها في السَّيرِ : حَرَّكَتْهَا ، قال ذُو الرُّمَّةِ :
إِذْ حَرَّكَ الْقَرَبُ الْقَعْقَاعُ أَلْحِيَهَا * واسْتَرْجَفَتْ هَامَهَا الْهِيمُ الشَّغَامِيمُ
والأرْجَافُ : وَاحِدُ أَرَاجِيفِ الأَخْبَارِ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ ، ويُقَال : الأَرَاجِيفُ مَلاَقِيحُ الفِتِنِ ، قَالَهُ الرَّاغِبُ ، وفي الأَسَاسِ : الإِرْجَافُ : مُقَدِّمَةُ الكَوْنِ ، وإِذا وَقَعَتِ المَخَاوِيفُ ، كَثُرَت الأَراجِيفُ .
ويُقَال : خَرَجُوا يَسْتَرْجِفُونَ الأَرْضَ نَجْدَةً ، وهو مَجَازٌ كَمَا في الأَسَاسِ .
والرَّجَفَانُ ، مُحَرَّكةً : الإِسْرَاعُ ، عن كُرَاعٍ .
[ رحف ] : أَرْحَفَ الرَّجُلُ ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ ، وقال ابنُ الأَعْرَابِيِّ : أَي حَدَّدَ سِكِّيناً ، ونَحْوَهُ يُقَال : أَرْحَفَ شَفْرَتَهُ حتى قَعَدَتْ كَأَنَّهَا حَرْبَةٌ ، ومعنى قَعَدَتْ : صارَتْ ، قال الأَزْهَرِيُّ : كأَنَّ الْحَاءَ مُبْدَلَةٌ مِن الْهاءِ ، والأَصْلُ : أَرْهَفَ .
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
سَيْفٌ رَحِيفٌ : أَي مُحَدَّدٌ .
[ رخف ] : الرَّخْفُ : الزَّبْدُ الرَّقِيقُ ، كما في الصِّحاحِ ، أَو الْمُسْتَرْخِي ، كما في المُحْكَمِ ، كَالرَّخْفَةِ ، وهي المُسْتَرْخِيَةُ الرَّقِيقَةُ مِن الزُّبْدِ ، اسْمٌ لا ، كما في المُحْكَمِ ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لِجَرِيرٍ :
نُقَارِعُهًمْ وتَسْأَلُ بِنْتُ تَيْمٍ * أَرَخْفٌ زُبْدُ أَيْسَرَ أَمْ نهِيدُ ؟
يقول : أَرَقِيقٌ هو أَم غَلِيظٌ ؟ . ج : رِخَافٌ ، وأَنْشَدَ اللَّيْثُ لحَفْصٍ الأَمَوِيِّ :
تَضْرِبُ ضَرَّاتِهَا إِذا اشْتَكَرَتْ * نَافِطُهَا والرِّخَافُ تَسْلَؤُهَا ( 4 )
الرَّخْفُ : ضَرْبٌ مِن الصِّبْغِ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ .
وَرَخَفَ الْعَجِينُ ، كَنَصَرَ ، وفَرِحَ ، وكَرُمَ ، وعلَى الثَّانِي اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ ، رَخْفاً بالفَتْحِ ، مَصْدَرُ الأَوَّلِ ، ورَخَفاً مُحَرَّكَةً ، مَصْدَرُ الثانِي ، ورَخَافَةً ورُخُوفَةً ، مَصْدَرُ الثانِي ، ورَخَافَةً ورُخُوفَةً ، مَصْدَرُ الثالثِ ،
هامش
( 1 ) البيت في سيرة ابن هشام على هامش الروض للسهيلي 1 / 203 من أبيات لمطرود الخزاعي يرثي عبد المطلب مطلعها :
يا أيها الرجل المحول رحله * هلا سألت عن آل عبد مناف
وصدر البيت الشاهد : والمنعمين إذا الرياح تناوحت
( 2 ) وهي رواية القاموس المطبوع ، وفي التكملة : " الجسر " كالأصل .
( 3 ) سورة الأحزاب الآية 60 .
( 4 ) اللسان " شكر " بدون نسبة وروايته فيها :
نضرب دراتها إذا شكرت * بأقطها والرخاف نسلؤها
وفسر الرخفة بالزبدة . والرواية المثبتة كاللسان " رخف " .