اسْمٌ منه ، ووُجِدَ هنا في بعضِ النُّسَخِ : " المُخْتلِفون المُخَالفة " بحَذْفِ واوِ العَطْفِ ، وفي بَعْضِهَا : المُخَالف ، بغيرِ هَاءٍ ، وكلُّ ذلك غَلَطٌ .
ويُقَال : لَهُ ، وفي اللِّسَان : لها وَلَدَانِ ، أَو عَبْدَانِ ، أَو أَمَتَانِ ، خِلْفَتَانِ ، هذِه عن الكِسَائِيِّ ، وخِلْفَانِ : إِذَا كَانَ أَحَدُهُمَا طَوِيلاً والآخَرُ أَسْوَدَ ، وقال غيرُ الكِسَائِيِّ : هما خِلْفَانِ ، في المُذَكَّرِ والمُؤَنَّثِ ، وأَنْشَدَ أَبو زَيْدٍ :
* دَلْوَايَ خِلْفَانِ وسَاقِيَاهُمَا *
أَي : إِحْداهُما مُصْعِدَةٌ مَلأَى ، والأخْرَى مُنْحَدِرَةٌ فَارِغَةٌ ( 1 ) ، وقد تقدَّم قريباً .
ج الْكُلِّ : أَخْلافٌ ، وخِلْفَةٌ ، لم يُضْبَطُ الأَخِيرُ ( 2 ) ، فاقْتَضَى أَن يكونَ بالكَسْرِ فالسُّكُونِ ، والصَّوابُ : خِلَفَةٌ ، بكَسْرٍ فَفَتْحٍ ، كقِرْدَةٍ ، وقِرَدَةٍ .
وكُلُّ لَوْنَيْنِ اجْتَمَعَا فَهُمَا خِلْفَةٌ ، ونَصُّ الكِسَائِيِّ : خِلْفَتَانِ ، ونَصُّ اللِّحْيَانِيِّ : يُقَال لكُلِّ شَيْئَيْنِ اخْتَلَفا : هما خِلْفَانِ .
وخِلْفَةُ وِرْدِ الإِبِلِ ، هو : أَنْ يُورِدَهَا بِالْعَشِيِّ ، بَعْدَمَا يَذْهَبُ النَّاسُ ، كما في اللِّسَانِ .
ويُقال : مِنْ أَيْنَ خِلْفَتُكُمْ ؟ أَي : مِن أَيْنَ تَسْتَقُونَ ؟ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ .
يُقَال : أَخَذَتْهُ خِلْفَةٌ : إِذا كَثُرَ تَرُدُّدُهُ إِلَى الْمُتَوَضَّإِ ، لَذَرَبِ مَعِدَتِهِ مِن الهَيْضَةِ .
والخُلْفَةُ ، بِالضَّمِّ : الْعَيْبُ ، والفَسَادُ ، والْحُمْقُ ، كَالْخَلاَفَةِ ، كَسَحَابَةٍ ، يُقَال : مَا أَبْيَنَ الخَلاَفَةَ فيه ! ، أَي : الحُمْقُ . الخُلْفَةُ أَيضاً : الْعَتَهُ ، والْخِلاَفُ ، أَي : المُخَالَفَةُ ، وبكُلِّ ذلك فُسِّرَ قَوْلُهم : " أَبِيعُك هذا العَبْدَ ، وأَبْرَأُ إِليكَ مِنْ خُلْفَتِهِ " . يُقَال : رجلٌ ذو خُلْفَةٍ ، وقال ابنُ بُزُرْجَ : خُلْفَةُ العَبْدِ : أَن يكونَ أَحْمَقَ مَعْتوهاً ، وقال ابنُ الأَعْرَابِيِّ : أَي أَبْرَأُ إِليْكَ مِن خِلافِهِ ، وقال غيرُه : أَي مِنْ فَسادِهِ ، وقد خَلَفَ ، يَخْلُفُ ، خَلاَفَةً وخُلُوفاً .
والخُلْفَةُ مِن الطَّعَامِ : آخِرُ طَعْمِهِ ، يُقَالُ : إِنَّهُ لَطَيِّبُ الخُلْفَةِ .
والخَلْفَةُ ، بِالْفَتْحِ ، وكَصَرَدٍ ، هكذا في النُّسَخِ ، وفي بعضِها : وبِالفَتْحِ : ج كصُرَدٍ : ذَهَابُ شَهْوَةِ الطَّعَامِ مِن الْمَرَضِ ، وكُلٌّ مِن النُّسْخَتَيْنِ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ ، والذي في أُمَّهَاتِ اللُّغَةِ : ويُقَال : خَلَفَتْ نَفْسُه عن الطَّعَامِ ، فهو يَخْلُفُ ، خُلُوفاً : إِذا ضْرَبَت ( 3 ) عن الطَّعَامِ ، مِن مَرَضٍ .
والخَلْفَةُ أَيضاً : مَصْدَرُ خَلَفَ الْقَمِيصَ ، يَخْلُفُه خَلْفَةً ، وقال كُرَاعٌ : خَلْفاً : إِذَا أَخْرَجَ بَالِيَهُ ، ولَفَقَهُ لَفْقاً . والْمِخْلاَفُ : الرَّجُلُ الْكَثِيرُ الإِخْلاَفِ ، وفي الصِّحاحِ : رَجُلٌ مِخْلافٌ : كَثِيرُ الخِلاَفِ لِوَعْدِهِ . والمِخْلاَفُ : الْكُورَةُ يُقْدِمُ عليها الإنْسَانُ ، كذا في المُحْكَم ، ومِنْهُ مَخَالِيفُ الْيَمَنِ أَي : كُوَرُهَا ، وفي حديثِ مُعَاذٍ : " مَنْ تَخلَّفَ ( 4 ) مِنْ مِخْلاَفٍ إِلَى مِخْلاَفٍ فَعُشْرُهُ وصَدَقَتُهُ إِلَى مِخلافِه الأَوَّلِ ، إِذا حَالَ عَلَيْه الْحَوْلُ " .
وقال أَبو عمرٍو : ويُقالُ : اسْتُعْمِلَ فُلانٌ علَى مَخَالِيفِ الطَّائِفِ ، وهي الأَطْرَافُ ، والنَّوَاحِي ، وقال خالدُ بنُ جَنْبَةً : في كُلِّ بَلَدٍ مِخْلاَفٌ ، بمَكَّةَ ، والمَدِينةِ ، والبَصْرَةِ ، والكُوفَةِ ، وكَنَّا نَلْقَى بنِ نُمَيْرٍ ونحن في مِخْلافِ المَدِينَةِ ، وهم في مِخْلافِ اليَمَامَةِ ، وقال أَبو مُعَاذٍ : المِخْلاَفُ : البَنْكَرْدُ ( 5 ) . وقال اللَّيْثُ : يُقَال : فُلانٌ مِن مِخْلافِ كذا وكذا ، وهو عِنْدَ اليَمَنِ كَالرُّسْتَاقِ ، والجَمْعُ : مَخَالِيفُ ، وقال ابنُ بَرِّي : المَخَالِيفُ لأَهْلِ الْيَمْنِ كالأَجْنَادِ لأَهْلِ الشَّامِ ، والكُوَرِ لأَهْلِ العِرَاقِ ، والرَّسَاتِيق لأَهْلِ الْجِبَالِ ، والطَّسَاسِيجِ لأَهْلِ الأَهْوَازِ .
هذا ما نَقَلَهُ أَئِمَّةُ اللُّغَةِ ، قال ياقُوتُ ( 6 ) : تحتَ قَوْلِ خالِدِ بنِ جَنْبَةَ المُتَقَدِّمِ ، قلتُ : وهذا كما ذكرْنا بالْعَادَةِ
هامش
( 1 ) زيد بعدها في التهذيب : أو إحداهما جديدة والأخرى خلق .
( 2 ) كذا وقد ضبطت في القاموس بالقلم بكسر فسكون .
( 3 ) في اللسان : أضربت .
( 4 ) في التهذيب : من تحول .
( 5 ) ضبطت عن اللسان ، وفي التهذيب ، بالقلم ، البنكرد وفسره بقوله : وهو أن يكون لكل قوم صدقة على حدة ، فذاك بنكرده يؤدى إلى عشيرته التي كان يؤدي إليها .
( 6 ) معجم البلدان ، مقدمة الكتاب ، الباب الثالث 1 / 37 .