والْخِلْفَةُ ، بِالْكَسْرِ : الاسْمُ مِن الاخْتِلاَفِ ، أَي خِلافُ الاتِّفَاقِ ، أَو مَصْدَرُ الاخْتِلافِ أَي : التَّرَدُّدِ ، ومنه قَوْلُه تعالَى : ( وهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً ) ( 1 ) ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ ، أَيْ : هذا خَلَفٌ مِن هذا ، أَي عِوَضٌ منه وبَدَلٌ ، أَو هذا يَأْتِي خَلْفَ هذا أَي في أَثَرِهِ ، أَو مَعْنَاهُ ، أَي معنَ قَوْلِهِ تَعَالى : " خِلْفَةً " : مَنْ فَاتَهُ أَمْرٌ ، وفي اللِّسَانِ : عَمَلٌ بِاللَّيْلِ أَدْرَكَهُ ( 2 ) بِالنَّهَارِ ، وبِالْعِكْسِ ، فَجَعَلَ هذا خَلَفاً مِن هذا ، قَالَهُ الفَرَّاءُ .
والْخِلْفَةُ [ أَيضاً ] ( 3 ) : الرُّقْعَةُ يُرْقَعُ بِهَا الثُّوْبُ إِذا بَلِيَ .
والخِلْفَةُ : مَا يُنْبِتُهُ الصَّيْفُ مِن الْعُشْبِ بَعْدَمَا يَبِسَ العُشْبُ الرِّبْعِي ، وفي الصِّحاحِ : قال أَبو عُبَيْدٍ : الخِلفَةُ : ما نَبَتَ في الصَّيْفِ ، قال ذُو الرُّمَّةِ يصِفُ ثَوْراً :
تَقَيَّظَ الرَّمْلَ حَتَّى هَزَّ خِلْفَتَهُ * تَرَوُّحُ الْبَرْدِ مَا فِي عَيْشِهِ رَتَبُ ( 4 )
وزَرْعُ الْحُبُوبِ خِلْفَةً ، وذلك بعدَ إِدْرَاكِ الأَوَّلِ ، لأَنَّهُ يُسْتَخْلَفُ مِنَ الْبُرِّ والشَّعِيرِ ، والخِلْفَةُ : اخْتِلاَفُ الْوُحُوِش مُقْبِلَةً مُدْبِرَةً ، وبه فُسِّرَ قَوْلُ زُهَيْرِ بنِ أَبي سُلْمَى ، أَنْشَدَه الجَوْهَرِيُّ :
بِهَا الْعَيْنُ والآرَامُ يَمْشِينَ خِلْفَةً * وأَطْلاَؤُهَا يَنْهَضْنَ في كُلِّ مَجْثَمِ
أَي : تَذْهَبُ هذه ، وتَجِئُ هذه .
والخِلْفَةُ : مَا عُلِّقَ خَلْفَ الرَّاكِبِ ، قال :
* كما عُلِّقَتْ خِلْفَةُ الْمَحْمِلِ *
والخِلْفَةُ : الرَّيِّحَةُ ( 5 ) ، وهو مَا يَتَفَطَّرُ ( 6 ) عَنْهُ الشَّجَرُ في أَوَّلِ الْبَرْدِ ، وهو من الصُّفْرِيَّةِ .
أَو الخِلْفَةُ : ثَمَرٌ يَخْرُجُ بَعْدَ ثَمَرٍ كَثِيرٍ ، وقد أَخْلَفَ الثَّمَرُ : إِذا خَرَجَ منه شَيْءٌ بعدَ شَيْءٍ .
أو الخِلْفَةُ : نَبَاتُ وَرَقٍ دُونَ وَرَقٍ ، هكذا في النُّسَخِ ، والصَّوابُ : بعدَ وَرَقٍ قد تَنَاثَرَ ، وقد أَخْلَفَ الشَّجَرُ إِخْلافاً ، وفي النِّهَايَةِ : هو الوَرَقُ الأَوَّلِ في الصَّيْفِ .
[ وشَئٌ يَحْمِلُهُ الكَرْمُ بَعْدَمَا يَسْوَدُّ العِنَبُ ، فَيُقْطَفُ العِنَبُ وهو غَضٌّ أَخْضَرُ ، ثُمَّ يُدْرِكُ ، وكذلك هو مِن سَائِرِ التَّمَرِ أَو أَنْ يَأْتِيَ الكَرْمُ بِحِصْرِمٍ جَدِيدٍ ] ( 7 ) .
والخِلْفَةُ : أَنْ يُنَاظِرُ الرَّجُلُ الرَّجُلَ ، هكذا في النُّسَخِ ، وفي بَعْضِها : يُنَاصِرُ ، من النَّصْرِ ، وهكذا وُجِدَ بخَطِّ المُصَنِّفِ ، والصَّوَابُ : أَن يُبَاصِرُ ، مِن البَصَر ، كما هو نَصُّ العُبَابِ ، والجَمْهَرَةِ ، فَإِذا غَابَ عَن أَهْلِهِ خَالَفَهُ إِلَيْهِمْ ، يُقَال : يَخَالِفُ إِلَى امْرَأَةِ فُلانٍ ، أَي : يَأْتِيها إِذا غَابَ عنها زَوْجُهَا ، قال ابنُ دُرَيْدٍ : قالَ أَبو زَيْدٍ : يُقَال : اخْتَلَفَ فُلانٌ صَاحِبَهُ ، والاسْمُ الخِلْفَةُ ، بالكَسْرِ ، وذلك أَنْ يُبَاصِرَه ، حَتّى إِذا غَابَ جَاءَ فدَخَلَ عليه ( 8 ) ، فتلك الخِلْفَةُ .
والخِلْفَةُ : الدَّوَابُّ التي تَخْتَلِفُ في أَلْوَانِهَا ، وهَيْئَتِهَا ، وبه فُسِّرَ أَيَضاً قَوْلُ زُهَيْرٍ السَّابِقُ ، أَو تخَتَلِفُ في مِشْيَتِها ، وهذا قد تقدَّم .
والخِلْفَةُ : مَا يَبْقى بَيْنَ الأَسْنَانِ مِن الطَّعَامِ ، يُقَال : أَكَلَ طَعَاماً فَبَقِيَتْ في فِيهِ خِلْفَةٌ ، فتَغَيَّرَ فُوهُ ، نَقَلَهُ اللِّحْيَانِيُّ .
والخِلْفَةُ : الْهَيْضَةُ ، وهو فَسَادُ المَعِدَةِ مِن الطَّعَامِ ، يُقَالُ : أَخَذَتْهُ خِلْفَةٌ : إِذا اخْتَلَفَ إِلى المُتُوَضَّإِ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ .
والخِلْفَةُ : وَقْتٌ بَعْدَ وَقْتٍ ، عن ابنِ الأَعْرَابِيِّ .
والخِلْفَةُ : نَبْتٌ يَنْبُتُ بَعْدَ نَبْتٍ قد تَهَشَّمَ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ ، أَو يَنْبُتُ مِن غَيْرِ مَطَرٍ ، بَلْ بِبَرْدِ آخِرِ اللَّيْلِ ، قَالَهُ أَبو زِيَادٍ الكِلاَبِيُّ .
الخِلْفَةُ : الْقَوْمُ الْمُخْتَلِفُونَ ، يُقَال : القَوْمُ خِلْفَةٌ ، حكاه أَبو زَيْدٍ ، ونَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ .
والخِلْفَةُ : الْمُخَالَفَةُ ، والمُضَادَّةُ ، ويُضَمُّ في هذا ، فكأَنَّهُ
هامش
( 1 ) سورة الفرقان الآية 62 .
( 2 ) التهذيب واللسان : استدركه في النهار .
( 3 ) زيادة عن القاموس .
( 4 ) تقدم في مادة رتب برواية : ما في عيشه رتب .
( 5 ) قوله : الريحة والريحة كليسة وجبلة كما في القاموس .
( 6 ) على هامش القاموس عن نسخة أخرى : ينفطر ومثلها في اللسان .
( 7 ) العبارة ما بين معقوفتين ساقط من الأصل وقد نبه عليهما بهامش المطبوعة المصرية ، وقد استدركت عن القاموس . وقوله : من سائر . التمر ، في اللسان : الثمر بالثاء المثلثة .
( 8 ) في التكملة فدخل على أهله .