تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
ويُقَال : أَخْطَفَ لي مِن حَدِثِهِ شَيْئاً ثُمَّ سَكَتَ ، وهو الرَّجُلُ يَأْخُذُ في الحَدِيثِ ، ثُمَّ يَبْدُو له ، فيَقْطَعُ حَدِيثَهُ ، وهو الإِخْطَافُ . والخَيَاطِفُ : المَهَاوِي ، واحدُهَا : خَيْطَفٌ ، قال الفَرَزْدَقُ : وقد رُمْتَ أَمْراً يَا مُعَاوِيَ دُونَهُ * خَيَاطِفُ عِلْوَدٍّ صِعَابٌ مَرَاتِبُهْ والخُطُفُ ، والخُطَّفُ جمِيعاً ، مِثْلُ الجُنونِ ، قال أُسَامَةُ الهُذَلِيُّ : فَجَاءَ وقَد أَوْجَتْ مِنَ الْمَوْتِ نَفْسُهُ * بِهِ خُطُفٌ قد حَذَّرَتْهُ الْمَقَاعِدُ ويُرْوَى : خُطَّفٌ فإِمَّا أَن يكونَ جَمعاً كضُرَّبٍ ، أَو مُفْرَداً . والإِخْطَافُ في الخَيْلِ : عَيْب ، وهو ضِدُّ الانْتِفَاخِ ، وقال أَبو الهَيْثَمِ : الإِخْطَافُ في الخَيْلِ : صِغَر الجَوْفِ ( 2 ) ، وأَنْشَدَ : * لا دَنَنٌ فيه ولاَ إِخْطَافُ * وأَخْطَفَ السَّهْمُ : اسْتَوَى . وسِهَامٌ خَوَاطِفُ : خَوَاطِئُ ، قال : تَعَرَّضْنَ مَرْمَى الصَّيْدِ ثُمَّ رَمَيْنَنَا * مِنَ النَّبْلِ لاَ بِالطَّائِشَاتِ الْخَوَاطِفِ وهو علَى إِرَادَةِ المُخْطِفَاتِ . ويُقَال : هذا سَيْفٌ يَخْطِفُ الرَّأْسَ ، وهو مَجَازٌ . والحَكَمُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ خُطَّافٍ ، كرُمّانٍ ، أَبو سَلَمَةَ ، عن الزُّهْرِيِّ ، مُتَّهَمٌ . وكشَدَّادٍ : غَالِبُ بنُ خَطَّافٍ القَطَّانُ ، عن الحَسَنِ .
[ خفف ] : الْخُفٌّ ، بِالضَّمِّ : مَجْمَعُ فِرْسِنِ الْبَعِير ، والنَّاقَةِ ، تَقولُ العَرَبُ : هذا خُفُّ البَعِيرِ ، وهذه فِرْسِنُهُ ، وقال الجَوْهَرِيُّ : الخُفُّ : وَاحشدُ أَخْفَافِ البَعِيرِ ، وهو للبَعِيرِ كالحَافِرِ لِلفَرَسِ ، وفي المُحْكَمِ : وقد يَكُونُ الخُفُّ لِلنَّعَامِ ، سَوَّوْا بَيْنَهُمَا للتَّشَابُهِ ، قال : أَو الْخُفُّ لا يَكُونُ إِلاَّ لَهُمَا ، أَخْفَافٌ . والخُفُّ أَيضاً : وَاحِدُ الخِفَافِ التي تُلْبَسُ في الرِّجْلِ ، ويُجْمَعُ أَيضاً على أَخْفَافٍ ، كما في اللِّسَانِ . وتَخَفَّفَ الرَّجُلُ إِيّاهُ : لَبِسَهُ ( 3 ) . والخَفُّ مِن الأَرْضِ : الغَلِيظَةُ ، وفي الصِّحاحِ ، والعُبَابِ : أَغْلَظُ مِن النَّعْلِ ، وهو مَجَازٌ . ومِن المَجَازِ : الخف مِن الإِنْسَانِ : ما أَصَابَ الأَرْضَ مِن بَاطِنِ قَدَمِهِ ، كما في المُحْكَمِ ، والخُلاَصةِ . والخُفُّ : الْجَمَلُ الْمُسِنُّ ، وقيل : الضَّخْمُ ، قال الرَّاجِزُ : * سَأَلْتُ عَمْراً بَعْدَ بَكْرٍ خُفَّا * * والدَّلْوُ قد تُسْمَعُ كَيْ تَخِفَّا * وقد تقدَّم إِنْشَادُه في س م ع والجَمْعُ : أَخْفَافٌ ، وبه فَسَّرَ الأَصْمَعِيُّ الحديثُ : " نَهَى عَنْ حَمْىَ الأَرَاكِ إِلاَّ ما لم يَنَلْهُ أَخْفَافُ الإِبِلِ " قال : أَي ما قَرُبَ مِن المَرْعَى لا يُحْمَى ، بل يُتْرَكُ لِمَسَانَّ الإِبِلِ ، وما في مَعْنَاهَا مِن الضِّعافِ التي لا تقْوَى علَى الإِمْعَانِ في طَلَبِ المَرْعَى . وقال : غيرُه : مَعْنَاهُ أَي ما لم تَبْلُغْهُ أَفْوَاهُهَا بمَشْيِهَا إِلَيْهِ . وقَوْلُهُم : رَجَعَ بخُفَّيْ حُنَيْنٍ . قال أَبو عُبَيْدٍ : أَصْلُهُ سَاوَمَ أَعْرَابِيٌّ حُنَيْناً الإِسْكَافَ ، وكان مِن أَهْلِ الحِيرَةِ بِخفيْنِ حتى أَغْضَبَهُ ، فَأَرَادَ غَيْظَ الأَعْرَابِيِّ ، فَلَمَّا ارْتَحَلَ الأَعْرَابِيُّ أَخَذَ حُنَيْنٌ أَحَدَ خُفَيْهِ فَطَرَحَهُ في الطَّريقٍ ، ثُمَّ أَلْقَى الآخَرَ في مَوْضِعٍ آخَرَ ، فَلَمَّا مَرَّ الأَعْرَابِيُّ بِأَحَدِهِمَا ، قَالَ : مَا أَشْبَهَ هذا بِخُفِّ حُنَيْنٍ ، ولَوْ كَانَ مَعَهُ الآخَرُ لأَخَذْتُهُ ، ومَضَى ، فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى الآخَرِ نَدِمَ علَى تَرْكِهِ الأَوَّلَ ، وقد كَمَنَ لَهُ حُنَيْنٌ ، فَلَمَّ مَضَى الأَعْرَابِيُّ في طَلَبِ الأَوَّلِ عَمَدَ حُنَيْنٌ إِلَى رَاحِلَتِهِ ومَا عَلَيْهَا فَذَهَبَ بِهَا ، وأَقْبَلَ الأَعْرَابِيُّ ولَيْسَ مَعَهُ إِلاَّ خُفَّانِ ، فَقِيلَ ، أَي قال له قَوْمُهُ : مَاذَا جِئْتَ بِهِ مِن سَفَرِكَ ؟ ، فَقَالَ : جِئْتَكُمْ بِخُفَّيْ حُنَيْنٍ . فَذَهَبَ ، وفي العُبَابِ : فذَهَبَتْ مَثَلاً ، يُضْرَبُ عندَ الْيَأْسِ مِن الْحَاجِةِ ، والرُّجُوعِ بِالْخَيْبَةِ .
هامش
( 1 ) عن اللسان وبالأصل وقد أوحت . ( 2 ) الذي في التهذيب عن أبي الهيثم : الإخطاف شر عيوب الخيل ، وهو صغر الجوف . ( 3 ) على هامش القاموس عن نسخة أخرى : لبسها .