بَيْضُ الخُطّافِ فَيَنْكَسِرِ " ، قال ابنُ الأَثِيرِ : قال ذلك شَفَقَةً ورَحْمَةً .
والخُطَّافُ أَيضاً : حَدِيدَةٌ حَجْنَاءُ ، تكونُ في جَانِبَيِ الْبَكْرَةِ ، فيها الْمِحْوَرُ ، تُعْقَلُ بها البَكْرَةُ مِن جَانِبِهَا ، أَو كُلُّ حَدِيدَةٍ حَجْنَاءَ : خُطَّافٌ ، والجَمْعُ : خَطَاطِيفُ . وقال الأَصْمَعِيُّ : الخُطَّافُ : هو الذي يَجْرِي في البَكْرَةِ إِذا كان مِن خَشَبٍ فهو القَعْوُ ، وقال النَّابِغَةُ [ الذبياني ] :
خَطَاطِيفُ حُجْنٌ في حِبَالٍ مَتِينَةٍ * تُمَدُّ بِهَا أَيْدٍ إِلَيْكَ نَوَازِعُ
الخُطَّافُ : فَرَسٌ كان لرَجُلٍ يُقَال : له مَاعِز ، فَرَّ يَوْمَ القِنْع مِن بني شَيْبَانَ ، قال مَطَرُ بنُ شَرِيكٍ الشَّيْبَانِيُّ :
أَفْلَتَنَا يَعْدُو به سَابِحٌ * يُلْهِبُ إِلْهابَ ضِرَامِ الحَرِيقْ
ومَر خُطَّافٌ علَى مَاعِزٍ * والقَوْمُ في عِثْيَرِ نَقْعٍ وضِيقْ
والخَطَّافُ ، كَشَدَّادٍ : فَرَسٌ آخَرُ ، وهي لعَمْرِو بنِ الحُمَامِ السُّلَمِيِّ ، قال فيه زِيادُ بنُ هُرَيْرٍ التَّغْلَبِيُّ :
تَرَكْنَا فَارِسَ الخَطَّافِ يَزْقُو * صَدَاهُ بَيْنَ أَثْنَاءِ الفُرَاتِ
تَوَلَّتْ عَنْهُ خَيْلُ بَنِي سُلَيْمٍ * وقد زَافَ الكُماةُ إِلى الكُمَاةِ
ومِن المَجَازِ : رَجُلٌ أَخْطَفُ الْحَشَا ، ومَخْطُوفُهُ : أَي ضَامِرُهُ ، قال سَاعِدَةُ الهُذَلِيُّ يَصِفُ وَعْلاً :
مُوَكَّلٌ بِشُدُوفِ الصَّوْمِ يَنْظُرُهَا * مِنَ الْمَغَارِبِ مَخْطُوفُ الْحَشَا زَرِمُ ( 1 )
الشُّدُوفُ : الشُّخُوصُ ، والصَّوْمُ : شَجَرٌ .
وَجَمَلٌ مَخْطُوفٌ : وُسِمَ سِمَةَ خُطَّافِ الْبَكَرَةِ ، واسْمُ تلك السِّمَةِ : خُطَّافٌ ، أَيضا ، كما في اللِّسَانِ . وقال اللَّيْثُ : بَعِيرٌ مُخْطَفُ الْبَطْنِ ، وكذا : حِمَارٌ مُخْطَفُ البَطْنِ ، أَي : مَنْطَوِيهِ ، قال ذُو الرُّمَّةِ :
أَو مُخْطَفُ الْبَطْنِ لاَحَتْهُ نَحَائِصُهُ * بِالْقُنَّتَيْنِ كِلاَ لِيتَيْهِ مَكْدُومُ
وخَطَافِ ، كَقَطَامِ : هَضْبَةٌ ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ ، ويُقَال : جَبَلٌ ، كما في التَّكْمِلَةِ .
وخَطَافِ : اسْمُ : كَلْبَة مِن كِلابِ الصَّيْدِ ، وكذا كَسَابِ .
ويُقَال : مَا مِن مَرَضٍ إِلاَّ وله خُطْفٌ ، بِالضَّمِّ : أَي يُبْرَأُ منه .
وقال أَبو صَفْوَانَ : يُقَال : اخْتَطَفَتْهُ كذا في الأَسَاسِ ، وفي العُبَابِ : أَخْطَفَتْهُ الْحُمَّى ، وهو نَصُّ اللِّحْيَانِيِّ ، عن أَبِي صَفْوَانَ ، أَي : أَقْلَعَتْ عَنْهُ ، وأَنْشَدَ :
ومَا الدَّهْرُ إِلاَّ صَرْفُ يَوْمٍ وليَلَةٍ * فَمُخْطِفَةٌ تُنْمِى ومُقْعِصَةٌ تُصْمِي
وأَخْطَفَ الرَّمِيَّةَ : أَخْطَأَهَا ، وأَنْشَدَ الْجَوْهَرِيُّ للشَّاعِر ، وهو القُطَامِيُّ ( 4 ) :
* وَانْقَضَّ قد فَاتَ الْعُيُونَ الطُّرَّفَا *
* إِذَا أَصَابَ صَيْدَهُ أَو أَخْطَفَا *
وقال ابن بُزُرْجَ : خَطَفْتُ الشَّيْءَ : أَخَذْتُه ، وأَخْطَفْتُه : أَخْطَأْتُه ، وأَنْشَدَ لِلْهُذَلِيِّ :
تَنَاوَلُ أَطْرَافَ الْقِرَانِ وعَيْنُهَا * كَعَيْنِ الْحُبَارَى أَخْطَفَتْهَا الأَجَادِلُ
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
مَرَّ يَخْطِفُ خَطْفاً مُنْكَراً : أَي مَرَّ مَرٍّا سَرِيعاً .
وتَخَطَّفَه : اخْتَطَفَه ، ومنه قَوْلُه تَعالَى : ( ويُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ
هامش
( 1 ) ديوان الهذليين 1 / 194 وقبله :
من فوقه شعف قر وأسفله
جي تنطق بالظيان والعتم
فالبيت من قصيدة مجرورة القافية ، ففي البيت الشاهد إقواء لتغير حركة الروي من الجر إلى الرفع .
( 2 ) في الأساس : خطفة أي خفة .
( 3 ) في الأساس : واختطفت عنه الحمى .
( 4 ) في اللسان : العماني .
( 5 ) البيت لأب ذؤيب وروايته في شرح أشعار الهذليين 1 / 160 وروايته فيه :
توفي بأطراف القران وطرفها
كطرف الحباري أخطأتها الأجادل
والبيت من قصيدة مكسورة القافية ، وفيه إقواء لأنه تغير فيه حركة الروي إلى الرفع .