قال ابنُ دُرَيْدٍ : خَطْرَفَ الرَّجُلُ : أَسْرَعَ فِي مِشْيَتِهِ ، وخَطَرَ أَو خَطْرَفَ البَعِيرُ : جَعَلَ خَطْوَتَيْنِ خَطْوَةً في وَسَاعَتِهِ ، كَتَخَطْرَفَ فِيهِمَا ، أَي في الإِسْرَاعِ ، وجَعْلِ الخَطْوَتَيْنِ خَطْوَةً ، ومِن الأَوَّلِ قَوْلُ العَجَّاجِ يَصِفُ ثَوْراً :
* وإِنْ تَلَقَّى غَدَراً تَخَطْرَفَا *
أَي : تَوَسَّعَا .
وخَطْرَف فُلاَناً بِالسَّيْفِ : إِذا ضَرَبَهُ بِهِ ، عن ابنِ دُرَيْدٍ ، وخَطْرَفَ جِلْدُ الْمَرْأَةِ : اسْتَرْخَى ، نَقَلَهُ اللَّيْثُ ( 1 ) ، ويقال بالضَّادِ وبالظَّاءِ ( 2 ) .
والْخِطْريفُ ، كَقِنْدِيلٍ : السَّرِيعُ عن ابنِ عَبَّادِ .
وخُطْرُوفٌ ، كعُصْفُورٍ : السَّرِيعُ الْعَنَقِ ، هكذا نَصُّ المُحِيطِ ، وفي اللِّسَانِ : عَنَقٌ خَطْرُوفٌ ( 3 ) : وَاسِعٌ .
والخُطْرُوفُ أَيْضاً : الْجَمَلُ الْوَسَاعُ ، عن ابنِ عَبَّادٍ . والْمُتَخَطْرِفُ : الرَّجُلُ الْوَاسِعُ الْخُلُقِ ( 4 ) ، الرَّحْبُ الذِّرَاعِ ، كما في العُبَابِ .
* ومّما يُسْتَدْرَكُ عليه :
الخُطْرُوفُ : المُسْتَدِيرُ .
وجَمَلٌ خُطْرُوفٌ : يُخَطْرِفُ خَطْوَهُ .
وقال اللَّيْثُ : الخَنْطَرِفُ : العَجُوزُ الفانِيَةُ ، والنُّونُ زَائِدَةٌ ، والضَّادُ لُغَةٌ فيه ، وقد تقدَّم . وتَخَطْرَفَ الشَّيْءَ : إِذا جَاوَزَهُ وتَعَدَّاهُ .
[ خنظرف ] : الْخَنْظَرِفُ ، هكذا هو في سائِرِ النُّسَخِ بالأَحْمَرِ ، مع أَنَّه مَذْكُورٌ في الصِّحاحِ علَى ما يَأْتي بَيانُه ، ثم إِنَّ النُّسَخَ كُلَّهَا بالظَّاءِ المُعْجَمَةِ ، وفي بَعْضِها بالمُهْمَلَةِ ، فعلَى الأَوَّلِ يَنْبَغِي ذِكْرُه بعدَ تَرْكِيبِ خ ط ف وعلى الثاني فلا فائدةَ لإِفْرَادِهِ عن تَرْكِيبِ خطرف مع الحُكْمِ بزِيَادَةِ النُّونِ ، فتَأَمَّلْ ذلك ، وهي : الْعَجُوزُ الْفَانِيَةُ ، كما قَالَهُ اللَّيْثُ ، وقال غيرُه : هي المُتَشَنِّجَةُ الجِلْدِ ، المُسْتَرْخِيَةُ اللَّحْمِ ، والصَّوابُ بِالْمُهْمَلَةِ ، وهذا يُؤَيِّدُ أَنَّهُ بِالظَّاءِ المُعْجَمَةِ ، أَو جَمِيعُ مَا فِي الْمُهْمَلَةِ ، فَالْمُعْجَمَةُ لُغَةٌ فِيهِ .
قال الجَوْهَرِيُّ : خَظْرَفَ البَعِيرُ في مِشْيَتِهِ : لُغَةٌ في خَذْرَفَ ، إِذا أَسْرَعَ ووَسَّعَ الخَطْوَ ، بالظَّاءِ المُعْجَمَةِ ، وأَنْشَدَ :
* وإِنْ تَلَقَّاهُ الدَّهَاسُ خَظْرَفَا *
وأَما الخَنْظَرِفُ ، ففيه ثَلاثُ لُغَاتٍ : بالطَّاءِ ، وبالظَّاءِ ، وبالضَّادِ ، والطَّاءُ أَحْسَنُ ، وكذا خَظْرَفَ جِلْدُ العَجُوزِ ، فيه ثَلاثُ لُغَاتٍ ، والظَّاءُ أَكْثَرُ ، وكذا جَمِيعُ مَا ذُكِرَ في خَطْرَفَ ، فإِنَّ الظَّاءَ لُغَةٌ فيه ، إِلاَّ خَطْرَفَهُ بالسَّيْفِ ، فإِنَّه بالطَّاءِ المُهْمَلَةِ لا غَيْرُ ، صَرَّحَ به صاحبُ اللِّسَانِ ، وغيرُه .
[ خطف ] : خَطِفَ الشَّيْءَ ، كَسَمِعَ ، يَخْطَفُه ، خَطْفاً ، وهي اللُّغَةُ الجَيِّدَةُ ، كما في الصِّحاحِ ، وفي التَّهْذِيبِ ، وهي القِرَاءَةُ الجَيِّدَةُ ، وفيه لُغَةٌ أُخْرَى حَكاهَا الأَخْفَشُ ، وهي : خَطَفَ ، يَخْطِفُ ، مِنْ حَدِّ ضَرَبَ ، أَو هذِه قَلِيلَةٌ ( 5 ) ، أَو رَدِيئَةٌ لا تَكادُ تُعْرَفُ ، كما في الصِّحاحِ قال : وقد قَرَأَ بها يُونُسُ ، في قَوْلِهِ تَعَالَى : ( يَخْطِفُ أَبْصَارَهُمْ ) ( 6 ) .
قلتُ : وأَبو رَجاء ، ويَحْيَى بنِ وَثَّابٍ ، كما في العُبَابِ ، ومُجَاهِد ، كما في شَرْحِ شَيْخِنا :
اسْتَلَبَهُ ، وقيل : أَخَذَهُ في سُرْعَةٍ واسْتِلابٍ ، ونَقَلَ شَيْخُنَا عن أَقَانِيمِ التَّعْلِيمِ للخُوَيِّيّ تِلْمِيذِ الفَخْرِ الرَّازِيِّ ، أَنَّ خَطِفَ ، كَفَرِحَ ، يَقْتَضِي التَّكْرارَ ، والمَفْتُوحُ لا يَقْتَضِيهِ ، وقال شيخُنَا : وهو غَرِيبٌ لا يُعْرَفُ لغَيْرِهِ ، فَتأَمَّلْ .
ومِن المَجَازِ : خَطِفَ الْبَرْقُ الْبَصَرَ ، وخَطَفَهُ : ذَهَبَ بِهِ ، ومنه قَوْلُه تعالَى : " يَكَادُ البَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ " ، وكذا الشُّعَاعُ ، والسَّيْفُ ، وكلُّ جِرْمٍ صَقِيلٍ ، قال :
* والهِندُوَانِيَّاتُ يَخْطَفْنَ الْبَصَرْ *
ومِن المَجَازِ : خَطِفَ الشَّيْطَانُ السَّمْعَ : اسْتَرَقَهُ ، كاخْتَطَفَهُ ، قال سِيبَوَيْهِ : خَطَفَهُ ، واخْتَطَفَهُ ، كما قالوا : نَزَعَهُ ، وانْتَزَعَهُ ، ومنه قَوْلُهُ تَعالَى : ( إِلاَّ مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ ) ( 7 ) وفي
هامش
( 1 ) التهذيب والتكملة ولم يقيداه بالمرأة ، فقد عما : وقد خطرف جلدها : استرخى .
( 2 ) كذا وفي التهذيب : بالطاء وزيد فيه : والطاء أكثر وأحسن .
( 3 ) في اللسان : عنق خطريف .
( 4 ) ضبطت بالقلم في التكملة بفتح فسكون .
( * ) بالقاموس : أو بدل و .
( 5 ) في الصحاح : قليلة رديئة بدون أو .
( 6 ) من الآية 20 من سورة البقرة .
( 7 ) سورة الصافات الآية 10 .