والحَوْفُ : د ، بِعُمَانَ ، وضَبَطَهُ الحافظُ بالخَاءِ المُعْجَمَةِ .
وأَيضاً نَاحِيَةٌ شَرْقِيَّةٌ ، تُجَاهَ بُلْبَيْسَ جَمِيعُ رِيفِهَا يُسَمُّونَهَا الحَوْفَ ومَدِينَتُهَا قَصَبَةُ بُلْبَيْسَ ، وقد نُسِبَ إِليها جَمَاعَةٌ مِن أَهْلِ الحَدِيثِ ، منهم : خَلَفُ بنُ أَحمدَ البَصْرِيَّ ، عن القاضي أَبي الحسنِ الحَلَبِيّ ( 1 ) ، وأَبو الحسن عليُّ بنُ إِبراهِيمَ بنِ سعِيدِ بنِ يُوسُفَ الحَوْفِيَّ النَّحْوِيَّ المُفَسِّرُ ، تُوُفِّيَ سنة 430 .
والْحَافَانِ : عِرْقَانِ أَخْضَرَانِ تَحْتَ اللِّسَانِ الواحِدُ حَافٌ ، بتَخْفِيفِ الفَاءِ ، كما في العُبَابِ ، ويُرْوَى بتَشْدِيدِهَا ، وقد أَشَرْنَا إِليه آنِفاً .
وحَافَتَا الْوَادِي وغَيْرِهِ مِن كلِّ شيءٍ : جَانِبَاهُ وناحِيَتَاهُ ، قال ضَمْرَةُ بنُ ضَمْرَةَ ( 2 ) :
ولَوْ كُنْتَ حَرْباً ما طَلَعْتَ طُوَيْلِعاً * ولا حَوْفَهُ إِلاَّ خَمِيساً عَرَمْرَمَا
وفي حديثِ الكَوْثَرِ : إِذَا أَنَا بِنَهْرٍ حَافَتاهُ قِبَابُ الدُّرِّ المُجَوَّفِ ، وقال أُحَيْحَةُ بنُ الجُلاَحِ :
يَزْجَرُ في أَقْطَارِهِ مُغْدِفٌ * بحَافَتيْهِ الشُّوُعُ والغِرْيَفُ
ج : حَافَاتٌ ، ومنه الحديثُ : عَلَيْكَ بِحَافَاتِ الطَّرِيقِ .
والْحَافةُ أَيْضاً : الْحَاجَةُ والشِّدَّةُ في العَيْشِ ، والحَافَةُ مِنْ الدَّوَائِسِ في الكُدْسِ : التي تَكُونُ في الطَّرَفِ ، وهي أَكْثَرُهَا دَوَرَاناً .
وحَافَةُ ، بِلاَ لاَمٍ : ع ، قال امْرُؤُ القَيْسِ :
ولو وَافَقْتُهُنُّ علَى أُسَيْسٍ * وحَافَةَ إِذْ وَرَدْنَ بنا وُرُودَا ( 3 )
والْحُوَافَةُ ككُناسَةٍ : ما يَبْقى مِن وَرَقِ الْقَتِّ علَى الأَرْضِ بَعْدَ ما يُحْمَلُ نقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ .
وحَوَّفهُ تَحْوِيفاً : جَعَلَهُ علَى الْحَافَةِ ، أَي : الجانبِ .
وحَوَّفَ الْوَسْمِيُّ الْمَكَانَ : إِذا اسْتَدَارَ بِهِ ، كأَنَّهُ أَخَذَ حَافاتِهِ .
وفي الْحَدِيثِ : سُلِّطَ عَلَيْهِمْ مَوْتٌ طَاعُونٌ يُحَوِّفُ الْقُلُوبَ ، قال ابنُ الأَثِيرِ : أَي : يُغَيِّرُهَا عَنِ التَّوَكُّلِ ، ويُنْكِّبُهَا إِيَّاه ، ويَدْعُوهَا إِلَى الانْتِقَال والْهَرَبِ مِنْهُ ، وهو مِن الْحَافةِ : نَاحِيَةِ المَوْضِعِ وجَانِبِهِ ، ويُرْوَى : يَحُوفُ ، كيَقُولُ ، وبه جَزَمَ أَبو عُبَيْد :
قلتُ : قد تَقَدَّم أَنَّه يُرْوَى أَيضاً : يُحَرِّفُ من التَّحْرِيفِ .
وتَحوَّفْتُ الشَّيْءَ : تنَقَّصْتُهُ ، نَقَلَهُ الجوهَرِيُّ ، وكذلك تَخَوَّفْتُه ، بالخَاءِ وتَخَوَّنْتُه ، بالنُّونِ ، قال عبدُ اللهِ بنُ عَجْلانَ النهْدِيُّ :
تحَوَّفَ الرَّحْلُ منها تَامِكاً قَرِداً * كما تَحَوَّفَ عُودَ النَّبْعَةِ السَّفَنُ ( 4 )
* ومّما يُسْتَدْرَكُ عليه :
الحَوْفُ : الناحِيَةُ والجانبُ ، وَاوِيَّةٌ يائِيَّةٌ .
وتَحَوَّفَ الشَّيْءَ : أَخَذَ حَافَتُه ، وأَخَذَهُ مِن حَافَتِهِ ، والخاءُ لُغَة فيه .
وحَافَ الشَّيْءَ خَوْفاً : كان في حَافَتِهِ ، وحَافَهُ حَوْفاً : زَارَهُ .
ومِيحَافُ السَّفِينةِ ، كمِحْرَابٍ : حَرْفُهَا وجَانِبُهَا ، ويُرْوَى بالنُّونِ والجِيمِ .
والحَوْفُ ، شِدَّةُ العَيْشِ ، وبه فُسِّرَ حديثُ عائشَة السَّابِقُ .
[ حيف ] : الْحَيْفُ : الْجَوْرُ والظُّلْمُ ، وقد حَافَ عليه ، يَحِيفُ : أَي جَارَ ، كما في الصِّحاحِ ، وقيل : هو المَيْلُ في الحُكْمِ ، وهو حَائِفٌ .
وفي التَّنْزِيلِ العَزِيزِ : ( أَمْ يَخَافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُه ) ( 5 ) أَي : يَجُورَ .
هامش
( 1 ) عن المطبوعة الكويتية وبالأصل الجلى .
( 2 ) بهامش المطبوعة المصرية : قوله : ضمرة بن ضمرة . عبارة اللسان : وحوف الوادي حرفه وناحيته ثم ذكر البيت وقال : ويروى جوفه وجوه . .
( 3 ) ديوانه ط بيروت برواية : وحاقة ، وفي شرحه : أسيس وحاقة موضعان .
( 4 ) البيت في اللسان خوف ونسبه لابن مقبل ، وفي الأساس خوف ونسبه لزهير . وانظر المطبوعة الكويتية ( الحاشية ) .
( 5 ) سورة النور الآية 50 .