تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه : الحُنْجُوفُ ، بالضَّمِّ : دُوَيْبَّةٌ ، نَقَلَهُ ابنُ دُرَيْدٍ .
[ حنف ] : الحَنَفُ ، مُحَرَّكَةً : الاسْتِقَامَةُ ، نَقَلَهُ ابنُ عَرَفَةَ ، في تفسيرِ قَوْلِه تعالَى : ( بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً ) ( 1 ) ، قال : وإِنَّمَا قِيل للْمَائلِ الرِّجْلِ : أَحْنَفُ ، تَفَاؤْلاً بالاسْتِقَامَةِ . قلتُ : وهو معنّى صَحِيحٌ ، وسيأْتِي ما يَقَوِّيهِ مِن قَوْلِ أَبي زَيْد ، والجَوْهَرِيِّ ، وقال الرَّاغِبُ : هو مَيْلٌ مِن الضَّلالِ إِلَى الاسْتِقَامةِ ، وهذا أَحْسَنُ . والْحَنَفُ : الاعْوِجَاجُ ي الرِّجْلِ . أَو أَنْ ، وفي الصِّحاحِ والعُبَابِ : وهو أَن يُقْبِلَ ( 2 ) إِحْدَى إِبْهَامَيْ رِجْلَيْهِ علَى الأُخْرَى ، أَو : هو أَنْ يَمْشِيَ الرَّجُلُ عَلَى ظَهْرِ قَدَمَيْهِ ، وفي الصِّحاحِ : قَدَمِهِ ، مِن شِقِّ الْخِنْصَرِ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ عن ابنِ الأَعْرَابِيّ . أَو : هو مَيْلٌ في صَدْرِ الْقَدَمِ ، قَالَهُ اللَّيْثُ . أَو : هو انْقِلاَبُ القَدَمِ حتى يَصِيرَ ظَهْرُهَا بَطْنَها . وقد حَنِفَ ، كفَرِحَ ، وكَرُمَ ، فهو أَحْنَفُ ، ورِجْلٌ ، بالكَسْرِ حَنْفَاءُ : مَائِلَةٌ . وحَنَفَ ، كضَرَبَ : مَالَ عن الشَّيْءِ . وصَخْرٌ أَبو بَحْرٍ الأَحْنَفُ بنُ قَيْسِ بنِ مُعَاوِيَةَ التَّمِيمِيُّ البَصْرِيُّ : تَابِعِيٌّ كَبِيرٌ من العُلَمَاءِ الحُلَمَاءِ ، وُلِدَ في عَهْدِه صلَّى اللهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ ولم يُدْرِكْهُ ، والأَحْنَفُ لَقَبٌ له ، وإِنَّمَا لُقِّبَ بنِ لِحَنَفٍ كان به ، قالتْ حَاضِنَتُه وهي تُرَقِّصُهُ : * واللهِ لَوْلاَ حَنَفٌ بِرِجْلِهِ * * مَا كَانَ في صِبْيَانِكُمْ ( 3 ) كَمِثْلِهِ * ويُقَال : إِنَّهُ وُلِدَ مَلْزُوقَ الأَلْيَتَيْنِ حتى شُقَّ ما بَيْنَهُمَا ، وكان أَعْوَرَ مُخَضْرَماً ، وهو الذي افْتَتَحَ الرَّوْزناتِ سنة 67 بالكُوفَةِ ، ويُقَال : سنة 73 . قال اللَّيْثُ : والسُّيُوفُ الحَنِيفِيَّةُ تُنْسَبُ لَهُ ، لأَنَّهُ أَوَّلُ مَن أَمَرَ بِاتِّخَاذِهَا قال : والْقِياسُ أَحْنَفِيٌّ . والْحَنْفَاءُ : الْقَوْسُ لاِعْوِجاجِهَا ، والحَنْفَاءُ : الْمُوسَى كذلِك أَيضا . والحَنْفَاءُ : فَرَسُ حُذَيْفَةَ بنِ بَدْرٍ الفَزَارِيِّ ، قال ابنُ بَرِّيّ : هي أُخْتُ دَاحِسٍ ، مِن وَلَدِ ذي العُقَّالِ ( 4 ) ، والغَبْرَاءُ خَالَةُ دَاحِسٍ ، وأُخْتُهُ لأَبِيهِ . والحَنْفَاءُ : مَاءٌ لِبَنِي مُعَاوِيَةَ ابنِ عامِرِ بنِ ربيعَةَ ، قال الضَّحَّاكُ بنُ عُقَيْلٍ : أَلاَ حَبَّذَا الحَنْفَاءُ والحاضِرُ الذي * به مَحْضَرٌ مِن أَهْلِهَا ومُقَامُ وقال ابنُ الأَعْرَابِيِّ : الحَنْفَاءُ : شَجَرَةٌ . قال : والحَنْفَاءُ : الأَمَةُ الْمُتَلَوِّنَةُ تَكْسَلُ مَرَّةً ، وتَنْشَطُ أُخْرَى ، وهو مَجازٌ . والحَنْفَاءُ : الْحِرْبَاءُ . والحَنْفَاءُ : السُّلَحْفَاةُ . والحَنْفَاءُ : الأَطُومُ : اسْمٌ لِسَمَكَةٍ بَحَرِيَّةٍ كالمَلِكيَةِ . والْحَنِيفُ ، كأَمِيرٍ : الصَّحِيحُ الْمَيْلِ إِلى الإِسْلاَمِ ، الثَّابِتُ عَلَيْهِ ، وقال الراغِبُ : هو المائلُ إِلى الاسْتِقَامةِ . وقال الأَخْفَشُ : الحَنِيفُ : المُسْلِمُ ، قال الجَوْهَرِيُّ : وقد سُمِّيَ المُسْتَقِيمُ بذلك ، كم سُمِّيَ الغُرابُ أَعْوَرَ ، وقيل : الحَنِيفُ هو المُخْلِصُ ، وقيل : مَن أَسْلَمَ لأَمْرِ اللهِ ، ولم يَلْتَوِ في شَيْءٍ . وقال أَبو زَيْدِ : الحَنِيفُ : المُسْتَقِيمُ ، وأَنْشَدَ : تَعَلَّمْ أَنْ سَيَهْدِيكُمْ إِلَيْنَا * طَرِيقٌ لاَ يَجُوزُ بِكُمْ حَنِيفُ وقال الأَصْمَعِيُّ : كُلُّ مَن حَجَّ فهو حَنِيفٌ ، وهذا قَوْلُ ابن عَبَّاس ، والحسنِ ، والسُّدِّيِّ ، ورَوَاهُ الأَزْهَرِيَّ عن الضَّحَّاحِ مثلَ ذلك . أَو الحَنِيفُ : مَن كَانَ علَى دِينِ إِبْرَاهِيمَ صَلَّ اللهُ عَلَيْهِ ، وعلَى نَبِيِّنا وسَلَّمَ في اسْتِقْبَالِ قِبْلَةِ البَيْتِ الحَرَامِ ، وسُنَّةِ الاخْتِتَانِ . قال أَبو عُبَيْدَةَ : وكانَ عَبَدَةُ الأَوْثَانِ في الجاهِليَّةِ يقولون : نحنُ حُنَفَاءُ على دِينِ إِبْرَاهِيمَ ، فلَّمَّا جاءَ الإِسلامُ سَمَّوُا المُسْلِمَ حَنِيفاً ، وقال الأَخْفَشُ : وكان في الجاهِلِيَّةِ يُقَال : مَن اخْتَتَنَ ، وحَجَّ البيتَ ، قيل له : حَنِيفٌ ، لأَنَّ
هامش
( 1 ) سورة البقرة الآية 135 . ( 2 ) الصحاح واللسان تقبل . ( 3 ) اللسان : في فتيانكم . ( 4 ) في أنساب الخيل لابن الكلبي ذي العقال والمثبت كاللسان .
تاج العروس — صفحة 151 | علي شيري / مرتضى الزبيدي