تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
وفي حديث عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْه : لاَ يَطْمَعُ شَرِيفٌ في حَيْفِكَ ، أَي : في مَيْلِكَ مَعَهُ لِشَرَفِهِ . وفي التَّهْذِيب : قال بعضُ الفُقَهَاءِ : يُرَدُّ مِن حَيْفِ النَّاحِلِ ما يُرَدُّ مِن جَنَفِ المُوصِي ، وحَيْفُ النَّاحِلِ : أَن يكونَ للرجلِ أَوْلاَدٌ ، فيُعْطِي بَعْضاً دُونَ بَعْضِ ، وقد أُمِرَ بأَنْ يُسَوِّيَ بَيْنَهُمْ ، فإِذا فَضَّلَ بعضَهُم علَى بعضٍ فقد حَافَ . والحَيْفُ : الْهَامُ ، والذَّكَرُ ، هكذا في سَائرِ النُّسَخِ ، وصَوَابُه : الْهَامُ الذَّكَرُ ، بغيرِ وَاوٍ ، كما هو نَصُّ اللِّسَانِ ( 1 ) ، والعُبَابِ ، وهو قَوْلُ كُرَاعٍ ، ونَقَلَهُ ابنُ عَبَّادٍ أَيضاً هكذا . والحَيْفُ : حَدُّ الْحَجَرِ ، عن ابنِ عَبَّادٍ ، والجَمْعُ : حُيُوفٌ . ويقال : بَلَدٌ أَحْيَفُ ، وأَرْضٌ حَيْفَاءُ : لم يُصِبْهُمَا الْمَطَرُ ، عن ابنِ عَبَّادٍ ، فكأَنَّه حَافَهُمَا . والْحَائِفُ مِنَ الْجَبَلِ : بمَنْزِلَةِ الْحَافَةِ ، وجَمْعُه حُيُفٌ ( 2 ) . والحَائِفُ : الْحَائِرُ ، هكذا في النُّسَخِ بِالحَاءِ المُهْمَلَةِ ، وهو غَلَطٌ ، صَوَابُه الجِيم ، كما هو نَصُّ اللَّيْثِ . قال : وج : حَافَةٌ ، وحُيَّفٌ ، كسُكَّرٍ . والْحِيفَةُ ، بِالْكَسْرِ : النَّاحِيَةُ ، ج : حِيَفٌ ، كَعِنَبٍ مِثَالُ : قِيقَةٍ وقِيَقٍ . والحِيفَةُ : خَشَبَةٌ علَى مِثَالِ نِصْفِ قَصَبَةٍ ، فِي ظَهْرِهَا قَصَبَةٌ ، تُبْرَى بِهَا السِّهَامُ والْقِسِيُّ ، وهي الطرِيدَةُ ، سُمِّيَتْ حِيفَةً لأَنَّهَا تَحِيفُ ما يَزِيدُ ، فتَنْقُصُه . والحيفَةُ : الْخِرْقَةُ التي يُرْقَعُ بها ذَيْلُ الْقَمِيصِ مِن خَلْفُ ، وإِذا كان مِن قُدَّامُ ، فهو كِيفَةٌ ، قالهُ أَبو عَمْرٍو ، قال الصَّاغَانِيُّ : ويُمْكِنُ أَنْ [ تَكُونَ ( 3 ) ] الحِيفَةُ وَاوِيَّةً انْقَلَبَت الواوُ ياءً لكَسْرةِ ما قَبْلَها . وذُو الْحِيَافِ ، ككِتَابٍ : ماءٌ بيْن مَكَّةَ والْبَصَرَةِ ، علَى طَرِيق الحاجِّ مِن البَصْرَةِ ، ويُقَال بالجِيمِ ( 4 ) ، قال ابنُ الرِّقاعِ : إِلى ذِي الحِيَافِ ما بِهِ اليومَ نَازِلٌ * وما حُلَّ مُذْ سَبْتٌ طَوِيلٌ مُهَجِّرُ وَتَحَيَّفْتُهُ : أَي تَنَقَّصْتُهُ مِن حِيَفِهِ ، أَيْ : مِن نَوَاحِيهِ ، وكذلك تَحَوَّفْتُهُ ، وقد تَقَدَّم . * ومّما يُسْتَدْرَكُ عليه : قَوْم حُيُفٌ ، بضَمَّتَيْن : أَي جائِرُونَ ، جَمْعُ حَائِفٍ . وذكَر المُصَنِّف الحِيفَ ، وفَسَّرَهُ بالنَّوَاحِي اسْتَطْرَاداً ، ولم يَضْبِطِ الحَرْفَ ، وهو بالكَسْرِ : جَمْعُ الحافةِ علَى غيرِ قِيَاسٍ ، وحِيَفٌ : جَمْعُ الحَافَةِ علَى القياسِ ، وفي كلامِ ابنِ الأَعْرَابِيِّ : تَرَى سَوَادَ الماءِ في جِيفِهَا ، أَي نَوَاحِيهَا . والحَوَافِي ، في قَوْلِ الطِّرِمَّاحِ : تَجَنَّبَهَا الْكُمَاةُ بِكُلِّ يَوْمٍ * مَرِيضِ الشَّمْسِ مُحَمَرِّ الْحَوَافِي مَقْلُوبٌ عن الحَوَائِفِ ، جَمْعِ حَافَةٍ ، وهو نَادِرٌ عَزِيزٌ ، كما جَمَعُوا حَاجَةً عَلَى : حَوَائِجَ . وذَاتُ الحِيفَةِ ، بالكَسْرِ : مِن مَساجِدِ النبيِّ صلَّى اللهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ ، بين المَدِينَةِ وتَبُوك ، ويُرْوَى بالجِيمِ ، وقد تقدَّم . وسَهْمٌ حَائِفٌ : مائِلٌ عن القَصْدِ ، وقد يُشَبَّهُ به الرَّجُلُ العاجِزُ ، الذي لا يُصِيبُ في حَاجَتِهِ . والحَيْفُ : من سُيُوفِ النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ ، كذا حَقَّقَهُ أَهْلُ السِّيَرِ ، وقال بعضٌ بأَنَّه تَصْحِيفُ الحَتْفِ ، بالتَّاءِ . قال شيخُنَا : الصَّحِيحُ أَنَّ كُلاًّ منهما صَوابٌ ، وليس أَحَدُهما بتَصْحِيفِ الآخَرِ . فصل الخاءِ مع الفاءِ
[ خترف ] : خَتْرَفَهُ أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ ، وصاحب اللِّسَانِ ،
هامش
( 1 ) في اللسان ط دار المعارف : الهام والذكر . كالأصل . ( 2 ) بهامش المطبوعة المصرية : قوله : وحيف ، هكذا في النسخ التي بأيدينا وفي المطبوعة الكويتية عن العباب : وجمعه حيف ووردت اللفظة حيف جمعا لحائف في اللسان وسيذكره الشارح في المستدركات . ( 3 ) زيادة عن هامش التكملة ، نقلا عن التاج . ( 4 ) وقيده ياقوت بالجيم أيضا وبالكسر ، ماء على يسار طريق الحاج من الكوفة .