تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
وقد وَلَّى عنه ، فالْتَفَتَ إِليه ، فقال : * وفي الدِّرْعِ ضَخْمُ المَنْكِبَيْنِ شِنَاقُ * فقال الحَجَّاجُ : قَاتلَهُ اللهُ ، مَا أَمْضَى جَنانَهُ ، وأَحْلَفَ لِسَانَهُ ! : أَي أَحَدَّ وأَفْصَحَ . والْحَلِيفُ في قَوْلِ سَاعِدَةَ بنِ جُؤْيَّةَ الهُذَلِيِّ : حَتَّى إِذا مَا تَجَلَّى لَيْلُهَا فَزِعَتْ * مِنْ فَارِسٍ وحَلِيفِ الْغَرْبِ مُلْتَئِمِ ( 1 ) قِيلَ : سِنَانٌ حَدِيدٌ ، أَو فَرَسٌ نَشِيطٌ ، والقَوْلانِ ذَكَرهما السُّكَّرِيُّ في شَرْحِ الدِّيوان ، ونَصُّه : يعني رُمْحاً حَدِيدَ السِّنَانِ ، وغَرْبُ كلُّ شَيْءٍ : حَدُّه ، ومُلْتَئِم : يَشْبِهُ بَعْضُهُ بَعْضاً ، لا يكونُ كَعْبٌ منهُ دَقِيقاً والآخَرُ غَلِيظاً ، ويُقَال : حَلِيفُ الغَرْبِ ، يَعْنِي فَرَسَهُ ، والغَرْبُ : نَشاطُهُ وحِدَّتُه ( 2 ) . انتهى . قال الصَّاغَانِيُّ : ويُرْوَى : مُلْتَحِم وقال الأَزْهَرِيُّ : وقَوْلُهم : سِنَانٌ حَلِيفٌ : أَي حَدِيدٌ ، أُراهُ جُعِلَ حَلِيفاً لأَنَّهُ شبَّه حِدَّةَ طَرَفِهِ بِحِدَّةِ أَطْرَافِ الحَلْفَاءِ ، وهو مَجَازٌ . والحُلَيْفُ كزُبَيْرٍ : ع ، بِنَجْدٍ وقال ابنُ حَبِيبَ : كُلُّ شَيْءٍ في العَرَبِ خُلَيْفٌي ، بالخَاءِ المُعْجَمَةِ ، إِلاَّ في خَثْعَم بنِ أَنْمَار حُلَيْفُ بنُ مَازِنِ بن جُشَمَ بنِ حَارِثَةَ بنِ سَعْدِ بنِ عَامِرِ بنِ تَيْمِ اللهِ بنِ مُبَشِّرٍ ، فإِنَّه بالحاءِ المُهْمَلَةِ . وذُو الْحُلَيْفَةِ : ع ، علَى مِقْدارِ سِتَّةِ أَمْيَالٍ مِن الْمَدِينَةِ ، علَى ساكِنِهَا الصلاةُ والسلامُ ، مِمَّا يَلِي مَكَّةَ ، حَرَسَهَا اللهُ ، وهُوَ مَاءٌ لِبَنِي جُشَمَ ، ومِيقَاتٌ لِلْمَدِينَة والشَّأْم . هكذا في النُّسَخِ ، والذي في حديثِ ابنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ تعالَى عنهما : وَقَّتَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ لأَهْلِ المَدِينَةِ ذَا الحُلَيْفَةِ ، ولأَهْلِ الشَّامِ الجُحْفَةَ ، ولأَهْلِ نَجْدٍ قَرْنَ المَنَازِلِ ، ولأَهْلِ الْيَمَنِ يَلَمْلَمَ ، فهُنَّ لَهُنَّ ، ولِمَنْ أَتَى عليهِنَّ من غَيْرِ أَهْلِهِنَّ الحدِيث ، فتَأَمَّلْ . ذُو الحُلَيْفَةِ ، الذي في حَدِيثِ رَافِعِ بنِ خَدِيجٍ رَضِيَ اللهُ تعالَى عَنه : كُنَّا مَعَ النبيِّ صلَّى اللهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ بِذِي الحُلَيْفَةِ مِن تِهَامَةَ ، وأَصَبْنَا نَهْبَ غَنَمٍ فهو : ع بَيْنَ حَاذَةَ وذَاتِ عِرْقٍ ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ . والحُلَيْفَاتُ : ع . وقال ابنُ حَبِيبَ : حَلْفُ ، بسُكُونِ اللاَّمِ : هو ابنُ أَفْتَلَ ( 4 ) ، وهو خَثْعَمُ بنُ أَنْمَارٍ . قال أَبو عُبَيْدٍ القاسمُ بنُ سَلاَّمٍ : وأُمُّ حَلْفٍ : عَاتِكَةُ بنتُ رَبِيعَةَ بنِ نِزَارٍ : فوَلَدَ حَلْفٌ عِفْرِساً ، وناهِساً ( 5 ) وشَهْرَانَ ، ورَبِيعَةَ ، وطرْداً . والْحَلْفَاءُ ، والْحَلَفُ ، مُحَرَّكَةً ، الأَخِيرُ عن الأَخْفَشِ : نَبْتٌ مِن الأَغْلاثِ ( 6 ) ، قال أَبو حَنِيفَةَ : قال أَبو زِيادٍ : وقَلَّما تَنْبُتُ الحَلْفَاءُ إِلاَّ قَرِيباً مِنْ مَاءٍ أَو بَطْنِ وَادٍ ، وهي سَلِيةٌ غَلِيظَةُ المَسِّ ، لا يكادُ أَحَدٌ يقْبِضُ عَلَيْهَا مَخافَةَ أَن تَقْطَعَ يَدَهُ ، وقد يأْكُلُ منها الإِبِلُ والغَنَمُ أَكْلاً قَلِيلاً ، وهي أَحَبُّ شَجَرَةٍ إِلَى البَقَرِ ، الْوَاحِدَةُ منها : حَلِفَةٌ ، كفَرِحَةٍ ، قَالَهُ الأَصْمَعِيُّ ، ونَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ ، وقيل : حَلَفَةٌ ، مِثَالُ خَشَبةٍ ، قَالَهُ أَبو زِيَادٍ ، ونَقَلَهُ أَبو حَنِيفَةَ ، وقال سِيبَوَيْهِ : الحَلْفاءُ : وَاحِدٌ وجَمْعٌ ، وكذلك طَرفاءُ ، ونَقَلَهُ أَبو عَمْرٍو أَيْضاً هكذا ، وقال الشاعرُ : يَعْدُو بِمِثْلِ أُسُودِ رَقَّةَ والشَّرَى * خَرَجَتْ مِن البَرْدِيِّ والحَلْفَاءِ وقال أَبو النَّجْمِ : إِنَّا لَتَعْمَلُ ( 7 ) بالصُّفوفِ سُيُوفُنَا * عَمَلَ الحَرِيقِ بِيَابِسِ الحَلْفاءِ وفي حديثِ بَدْرٍ أَنَّ عُتْبةَ بنَ ربيعَةَ بَرَزَ لعُبَيْدَةَ ، فقال : مَن أَنْتَ ؟ قال : أَنا الذي في الحَلْفاءِ أَرادَ : أَنا الأَسَدُ ، لأَنَّ مَأْوَى الأَسَدِ الآجَامُ ومَنَابِتُ الحَلْفَاءِ . [ وصحرة ] * وَوَادٍ حُلاَفِيٌّ ، كغُرَابِيٍّ : يُنْبِتُهُ نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ .
هامش
( 1 ) ديوان الهذليين 1 / 199 . ( 2 ) الذي في ديوان الهذليين : وقوله : حليف الغرب أي حديد ألح . ( 3 ) معجم البلدان : ستة أميال أو سبعة . ( 4 ) في جمهرة ابن حزم ص 390 أقيل . ( 5 ) عن جمهرة ابن حزم ص 390 وبالأصل وناها والذي في ابن حزم . فولد حلف : عفرس ، فولد عفرس : ناهس وشهران . ( 6 ) عن اللسان وبالأصل الأغلاس . ( 7 ) بالأصل لنعمل والمثبت عن المطبوعة الكويتية . ( * ) ساقطة من المصرية والكويتية .
تاج العروس — صفحة 148 | علي شيري / مرتضى الزبيدي