وثَمْغٌ ، بالفَتْحِ وإنَّمَا قَيَّدَهُ دَفْعاً لمنْ قالَهُ بالتَّحْرِيكِ ( 1 ) :
مَالٌ بالمَدِينَةِ المُشَرَّفَةِ ، هكذا هُوَ في النِّهايَةِ ، لعُمَرَ رضي الله تعالى عنه فجعَلَهُ صَدَقَةً حَبِيساً ووَقَفَه ، وقد جاءَ ذِكْرُه في حديثِ صَدَقَةِ عُمَرُ : إنْ حَدَثَ بهِ حَدَثٌ إنَّ ثَمْغاً وصِرْمَةَ ابنِ الأكْوَعِ ، وكذا وكذا جَعَلَهُ وَقْفاً ، ونَقَلَ شَيْخُنَا عن شُرّاحِ البُخَارِيِّ وغَيْرِهِمْ أنَّه كانَ بخَيْبَرَ .
ونَقَل الفَرّاءُ عن الكِسَائيِّ ، قال : ثَمَغَةُ الجَبَلِ ، مُقْتَضَى سِياقِه أنْ يَكُونَ بالفَتْحِ ، ولَيْسَ كذلكَ ، بل الصَّوابُ بالتَّحْرِيكِ ، كما ضَبَطَه الصّاغَانِيُّ وهُوَ أعْلاَهُ ، قالَ الفَرّاءُ : هكذا قالَهُ الكِسَائِيُّ ، والّذِي سَمِعْتُه أنا نَمَغَةُ الجَبَلِ ، بالنُّونِ .
وقالَ ابنُ عبادٍ : الثَّمِيغَةُ ، كسَفِينَةٍ : ما رَقَّ من الطَّعَامِ واخْتَلَطَ بالوَدَكِ .
قالَ : والثَّمِيغَةُ : أرْضٌ رَطْبَةٌ .
قال : والثَّمِيغَةُ : الشَّجَّةُ في لَحْمِ الرَّأْسِ .
قال : ويُقَالُ : تَرَكَهُ مَثْمُوغاً ، أي : مُسْتَرْخِياً .
ونَقَلَ ابنُ بَرِّيّ : ثَمَّغَ رَأْسَه تَثْمِيغاً : غَلَّفَهُ بالحِنّاءِ ، قالَ رُؤْبَةُ :
* قدْ عَجِبَتْ لَبّاسَةُ المُصَبَّغِ *
* أنْ لاحَ شَيْبُ الشَّمَطِ المُثَمَّغِ ( 2 ) *
وانْثَمَغَتْ الرُّطَبَةُ : انْفَضَخَتْ ، وذلكَ حِينَ تَسْقُطُ منَ الشَّجَرِ .
وقالَ ابنُ عَبّادٍ : وانْثَمَغَتِ القُرُوحُ : ابْتَلَّتْ .
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عليهِ :
الثَّمْغُ : [ الكَسْرُ ] ( 3 ) في الرُّطَبِ خاصةً : ثَمَغَه يَثْمَغَهُ ثَمْغاً .
وثَمَغَ رَأْسَهُ بالعَصَا ثَمْغاً : شَدَخَهُ ، مِثْلُ ثَلَغَهُ .
وثَمَغَ البَيَاضُ بسَوَادٍ : اخْتَلَطَا يَتَعَدَّى ولا يَتَعَدَّى .
وثَمَّغَ ثَوْبَهُ تَثْمِيغاً : أشْبَعَهُ منَ الصِّبْغ ، عن ابنِ بَرِّي .
وثَمَّغَ الشَّيءَ تَثْمِيغاً : كَسَرَه .
فصل الجيم مع الغين
هذا الفصل مكتوب بالحمرة ، لأنه من زياداته على الجوهري ، وقد ذكر فيه حرفين .
[ جلغ ] : جَلَغَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً بالسَّيْفِ ، أهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ وصاحِبُ اللِّسانِ ، وقالَ الخارْزَنْجِيُّ في تَكْمِلَةِ العَيْنِ : أي هَبرَ .
قالَ : ونابَ جَلْغاءُ : ذاهِبَةُ الفَمِ
قالَ : والمُجَالغَةُ : الضَّحِكُ بالأسْنَانِ .
قال : والمُجَالَغَةُ المُكَافَحَةُ بالسَّيْفِ مُوَاجَهَةً ، هكذا نَقَلَه الصّاغَانِيُّ عن الخارْزَنْجِيِّ ، كما أوْرَدْتُه وأهْمَلَهُ في التَّكْمِلَةِ ، وهذا الحَرْفُ أشَدُّ شَبَهاً بِجَلَعَ ، بالعَيْنِ المُهْمَلَةِ ، إنْ لَمْ يُصَحِّفْه الخَارْزَنْجِيُّ ، ولا أُومِنُ عليهِ ذلكَ ، وقد سَبَقت الإشَارَةُ إلى مِثْلِ ذلكَ في تَرْجَمَتِهِ في الجيم .
[ جوغ ] : جُوغانُ ، أهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ والصّاغَانِيُّ وصاحِبُ اللِّسَانِ ، وهو : ع ، منْهُ أبو جَعْفَرٍ أحْمَدُ بنُ الحَسَنِ الجُوغَانِيُّ المُحَدِّثُ الجُرْجَانِيُّ ، رَوَى عن نُوح بنِ حَبيبٍ القُومَسِيِّ .
قلتُ : وفي كلامِ المُصَنِّف نَظَرٌ منْ وَجْهَيْنِ ، الأوَّلُ : إطْلاقُه في الضَّبْطِ ، وهُو يُوهِمُ أنَّه بالفَتْحِ ، وليسَ كذلك ، بلْ هُوَ بالضَّمِّ ( 4 ) كما ضَبَطَهُ الحافِظُ وغَيْره ، والثّانِي : فإنَّ الصّوابَ في نِسْبَتِه الجُوغانِيُّ ( 5 ) بالهَمْزِ منْ غَيْرِ نُونٍ ، كما ضَبَطَه أئمَّةُ النَّسَبِ ، وهو يحْتَمِلُ أن يَكُونَ مَنْسُوباً إلى مَوْضِعٍ أو جَدٍّ ، وبالنُّونِ تَصْحِيفٌ من المُصَنِّفِ .
فصل الدال مع الغين
[ دبغ ] : دَبَغَ الإهَابَ ، كنَصَرَ ، ومَنَعَ ، كلاهُمَا عن الكِسَائِيِّ وضَرَبَ ، وهذهِ عنِ اللِّحْيَانِيِّ دَبْغاً ، ودِباغاً ،
هامش
( 1 ) ونص ياقوت على ضبطه بالفتح ثم السكون ، ثم قال : وقيده بعض المغاربة بالتحريك .
( 2 ) ديوانه 97 وفيه الشعر بدل الشمط .
( 3 ) زيادة عن اللسان .
( 4 ) ونص ياقوت على ضبطه بالضم ثم السكون وغين معجمة وألف ونون .
( 5 ) في معجم البلدان : الجوغاني ، بالنون .