تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
اليَمَنِ يُخَاطِبُ أُمَّهُ ، وفي اللِّسانِ هُوَ للحِرْمَازِيِّ : * دُونَكِ بَوْغاءَ رِيَاغِ الرُّفْغِ * * فأصْفِغِيهِ فاكِ أيَّ صَفْعِ * * ذلكَ خَيْرٌ منْ حُطامِ الدَّفْغِ * * وأنْ تَرَى كَفَّكِ ذاتَ نَفْغِ * * تَشْفِينَها بالنَّفْثِ أو بالمَرْغِ * وأنْشَدَ في اللسانِ : رِياغِ الدَّفْغِ بالدّالِ ، وظَنَّ أنّه مَحَلُّ الشاهِدُ ، ولَيْسَ كذلكَ ، بل شاهِدُه في الشّطرِ الثالِثِ ، فتأمَّلْ ، وأوْرَدَهُ أيْضاً في ر ف غ مع ذِكْرِ قَوْلِ الحِرْمازِيِّ .
[ دمرغ ] : الدُّمَرِغُ ، كعُلَبِطٍ ، أهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ وقالَ ابنُ دُرَيدٍ : هو الرَّجُلُ الشَّدِيدُ الحُمْرَةِ ، هكذا ضَبَطَهُ الصّاغَانِيُّ وفي اللسانِ بتَشْدِيدِ المِيمِ . وأبْيَضُ دُمَّرْغِيٌّ ، كقُبَّيْطِيٍّ : يَقَقٌ ، نَقَلَه ابنُ عبادٍ هكذا ، وقالَ ابنُ سِيدَه : أُرَى اللِّحْيَانِيِّ قالَ : أبْيضُ دُمَّرِغٌ ، أي : شَدِيدُ البَيَاضِ ، وقدْ شَكَّ فيهش الطُّوسِيُّ .
[ دمغ ] : الدِّماغُ ، ككِتَابٍ : مُخُّ الرَّأْسِ ، أو حَشْوُه ، أو هُوَ أُمُّ الهامِ ، أو أُمُّ الرَّأْسِ ، أو أُمُّ الدِّماغِ : جُلَيْدَةٌ رَقِيقَةٌ وفي بَعْضِ النُّسَخِ : دَقِيقَةٌ بالدّالِ ، كخَريطَةٍ هُوَ فيها ، أي : مُشْتَمِلَةٌ عليهِ ، ج : أدْمِغَةٌ ودُمُغٌ ، بضمَّتِينِ ، ككِتَابٍ وكُتُبٍ . ودَمَغَهُ ، كمَنَعَهُ ، ونَصَرَهُ كِلاهُمَا عن ابنِ دُرَيْدٍ : شَجَّهُ حتى بَلَغَتِ الشَّجَةُ الدِّماغَ . ودَمَغه فُلاناً يَدْمَغُه دَمْغاً : ضَرَبَ دِماغهُ ، وكسَرَ صاقُورَتَهُ ، فهُوَ دَمِيغٌ ، ومَدْمُوغٌ والجَمْعُ دَمْغَى ، عن أبي زَيْدٍ ، وفي حديثِ عليٍّ رضي الله عنه : رَأيْتُ عيْنَيِهِ عَيْنَيْ دَمِيغٍ يُقَالُ : رَجُلٌ دَمِيغٌ ، ومَدْمُوغٌ : خَرَجَ دِماغُه . ودَمَغَتِ الشَّمْسُ فُلاناً : آلَمَتْ دِمَاغَه ، عن ابنِ دُرَيْدٍ . والدَّامِغَةُ : شَجَّةٌ تَبْلُغُ الدِّماغَ ، وتَنْتَهِي إليْهِ ، فتَهْشِمُه حتى لا تُبْقِيَ شَيئاً . وهِيَ آخِرَةُ الشِّجَاجِ وهيَ عِشَرَةٌ مُرَتَّبَةٌ : قاشِرَةٌ ، حارِصَةٌ ، وتُسَمَّى الحَرِصَةُ أيْضاً وكَوْنُ أنَّ الحارِصَةَ والحَرِصَةَ اسْمَانِ للقاشِرَةِ ، هوَ مُقْتَضَى الصِّحاحِ وغَيْرِه ، وظَنَّها بَعْضُهُم غَيْرَ القاشِرَةِ ، فجَعَلَها إحْدَى عَشَرَةَ ، واعْتَرَضَ على المُصَنِّف فتأمَّلْ ، ثمَّ باضِعَةٌ ، ثمّ ! َ دامِيَةُ ، ثم مُتَلاحِمَةٌ ، ثمَ سِمْحَاقٌ ، ثم مُوضِحَةٌ ، ثم هاشِمَةٌ ، ثم مُنْقِّلَةٌ ، ثم آمَّةٌ ، كذا بصِيغَةِ اسمِ الفاعِلِ ، ووقَعَ في كُتُبِ الفِقْهِ والحَدِيثِ المَأْمُومَةُ ثم دامِغَةً ، وزادَ أبو عُبَيدٍ قبْلَ دامِيَةٍ : دامِعَةً ، بالمُهْمَلَةِ ، هكذا هو في أُصولِ الصِّحاحِ ( 2 ) وقدْ وُجِدَ في بَعْضِهَا قَبْل دامِيَة ، وكأنَّهُ تَصْحِيحٌ . قلتُ : ونَصُّ أبي عُبَيْدٍ : الدّامِيَةُ هي الّتِي تُدْمِي منْ غَيْرِ أنْ يَسِيلَ منْهَا الدَّمُ ، فإذا سالَ مِنْهَا دَمٌ فهيَ الدّامِعَةُ ، فهذا صَرِيحٌ في أنَّ الدّامِعَةَ بعدَ الدّامِيَةَ ، والحَقُّ مَعَ الجَوْهَرِيُّ ولا وَهَمَ فيهِ ، مع أنَّه سَبَق لهُ مِثْلُ ذلك في د م ع حيثُ قالَ : والدّامِعَةُ من الشِّجاجِ : بَعْدَ الدّامِيَةِ ، فهُوَ مُطَابِقٌ لما قالَهُ الجَوْهَرِيُّ هنا فتأمَّلْ ذلكَ . قالَ شَيْخُنا : ثم إنّه جَعَلَ الشِّجاجَ عَشَرَةً ، وعَدَّهَا إحْدَى عَشَرَةَ ، إلا أن يُقَالُ : إنَّ حَارِصَةَ اسمُ القاشِرَةِ ، مع بُعْدِه منْ كَلامِهِ ، وبزِيادَةِ الدّامِعَةِ تَصِيرُ اثْنَتَيْ عَشَرَةَ وعَدَّ الجَوْهَرِيُّ كالمُصَنِفِ منها في ف ر ش المُفَرِّشَةَ ، فتَصِيرُ ثلاثَةَ عَشَرَ ، فتدَبَّرْ انْتَهَى . قلتُ : وسيأْتِي من الشِّجاجِ : الجائِفَةُ ، وهي : الّتِي تَصِلُ إلى الجَوْفِ ، والحالِقَةُ : الّتِي تَقْشِرُ الجِلْدَ منَ اللَّحْمِ وسَبَقَ أيْضاً المِلْطَاءُ والمِلْطَاءةُ ، والواضِحَةُ وهِيَ المُوضِحَةُ ، فيكُونُ الجَمِيعُ خَمْسَةَ ( 3 ) عَشَرَ ، فتأمَّلْ : ومنْهُمْ منْ زادَ البازِلَةَ ، وهِيَ المُتَلاحِمَةُ ، لأنَّهَا تَبْزِلُ اللَّحْمَ ، أي تشُقُّه ، والمَنْقُوشَةُ الّتِي تُنْقَشُ منْهَا العِظَامُ أي : تُخْرَجُ فتَكُونُ سِتّةَ عَشَرَ ( 3 ) . والدّامِغَةُ : طَلْعَةٌ تَخْرُجُ من شَظِيّاتِ القُلْبِ ، بضَمِّ القافِ ، أي قُلْبِ النَّخْلَةِ ، طَوِيلَةٌ صُلْبَةٌ ، إنْ تُرِكَتْ أفْسَدَتِ النَّخْلَةَ ، فإذا عُلِمَ بها امْتُصِخَتْ . وقالَ الأصْمَعِيُّ : الدّامِغَةُ : حَدِيدَةٌ فَوْقَ مُؤْخِرَةِ
هامش
( 1 ) في الصحاح أبو عبيدة ، بهامشه نقل محققه عن القاموس أو عبيدة أيضا . ( 2 ) وهو المذكور في الصحاح المطبوع . ( 3 ) كذا بالأصل ، فإن أراد الشجاع فهي مؤنث فقد أخطأ وإلا فإنه أراد الصنف أو النوع فتكون الألفاظ صحيحة .