حِمَارِ " ووَادٍ كجَوْفِ الحمارِ ، وكَجَوْفِ العَيْرِ ، و " أَخْرَبُ مِن جَوْف حِمارٍ " وقد ذُكِرَ في ح م ر .
والجَوْفُ : كُورَةٌ بِالأَنْدَلُسِ ، الجَوْفُ : ع بِنَاحِيَةِ أَكْشُونِيَةَ غَرْبِيَّ قُرْطُبَةَ ، والجَوْفُ : ع بأَرْضِ مُرَادٍ ، وهو المذكورُ في تَفْسِير قَوْلِهِ تعالَى : ( إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحاً ) ( 1 ) وبه فُسِّرِ أَيضاً الحَدِيثُ : " فَتَوَقَّلَتْ بِنَا الْقِلاَصُ ، أعالِي الْجَوْفِ "
الْجَوْفُ : ع بِالْيَمَامَةِ ، ومنه قَوْلُ الشاعرِ :
* الْجَوْفُ خَيْر لَكَ مِنْ أَغْوَاط *
* ومِنْ أَلاَءَاتٍ ومِنْ أُرَاطِ *
ويُقَال : الجَوْفُ : اسْمٌ لليَمَامَةِ كُلِّهَا : والجَوْفُ : ع بِدِيَارِ سَعْدٍ مِن بَنِي تَمِيمٍ ، يُقَال له : جَوْفُ طُوَيْلِعٍ .
ودَرْبُ الْجَوْفِ : بِالْبَصْرَةِ ومنه حَيَّانُ الأَعْرَجُ الْجَوْفِيُّ وأَبُو الشَّعْثَاءِ جَابِرُ بنُ زَيْدٍ الجَوْفِيُّ ، هكَذا نَقَلَهُ الصَّاغَانيُّ في العُبَابِ ، واخْتَلَف كلامُ الحافظِ بن حَجَرٍ في التَّبْصِيرِ ، فقال في الحُرَقِيِّ ، بضَمٍّ فَفَتْحٍ ثم قَافٍ مَكْسُورةٍ ، نِسْبَةً إِلَى الْحُرَقَةِ : بَطْنٌ مِن جُهَيْنَةَ ، مِنْهُم أَبُو الشَّعْثَاءِ جابرُ بنُ زَيْد الأًزْهَرِيُّ الحُرَقِيُّ ، تابِعيٌّ مَشْهُورٌ ، وقال بعدَ ذلك في الْخَوْفِيِّ - بخَاءٍ مُعْجَمَةٍ - : أَبو الشَّعْثَاءِ الخَوْفِيُّ : جابرُ بنُ زيدٍ ، والخَوْفُ : نَاحِيَة مِن بِلادِ عُمَانَ . انتهى .
قلتُ : والصَّوابُ في نِسْبَةِ أَبِي الشَّعْثاءِ المذكورِ إِلَى الْجَوْفِ ، بالجِيمِ ، لِمَوْضِع مِن عُمَانَ ؛ فإِنَّه أزْدِيٌّ ، وما عَدَا ذلك تَصْحِيف .
وأَهْلُ اليَمَنِ والغَوْرِ يُسَمُّونَ فَسَاطِيطَ عُمَّالِهِم الأَجْوَافَ .
وجَوْفُ اللَّيْلِ : الآخِرُ ، في الحَدِيثِ ، وهو قَوْلُهُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لَمَّا سُئِلَ : أَي اللَّيْلِ أَسْمَعُ ؟ قال : ) جَوْفُ اللَّيْلِ الآخِرِ ( ، أَي ثُلُثُهُ الآخِرُ ، وهو الجُزْءُ الْخَامِسُ مِن أَسْدَاسِ اللَّيْلِ ، أَي لا نِصْفُه ، كما زَعَمَهُ بَعْضُهم .
والاجْوَفَانِ : الْبَطْنُ ، والْفَرْجُ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ ، ومنه الحديثُ : ) وإِن أَخْوَفَ ما أَخَافُ عَلَيكُم الأَجْوَفَانِ ( ؛ وإِنَّمَا سُيِّمَا لاِتِّسَاعِهِمَا .
والْجَوَفُ ، مُحَرَّكَةً : السَّعَةُ ، يُقَال : شَيْءٌ أَجْوفُ بَيِّنُ الْجَوَفِ : أَي وَاسِعٌ .
والأَجْوَفُ : مِن صِفَاتِ ( 2 ) الأَسَدِ الْعَظِيمُ الْجَوْفِ ، قال :
* أَجْوَفُ جَافٍ جَاهِلٌ مُصَدَّرُ *
والأَجْوَفُ في الاصْطِلاَحِ الصَّرْفِيِّ : المُعْتِلُّ الْعَيْنِ ، أَي : ما كان أَحَدُ حُرُوفِ العِلَّةِ في عَيْنِ الكَلِمَةِ ، أَي : وَسَطِهَا وجَوْفِها ، نحو : قال ، وباع . والأَجْوَفُ : الْوَاسِعُ بَيِّنُ الْجَوَفِ ، وفي خَلْقِ آدَمَ عليه السَّلامُ : ) فَلَمَّا رَآهُ أَجْوَفَ عَرَفَ أَنَّهُ خَلْقٌ لا يَتَمَالَكُ ( أَي : لا يَتَمَاسَكُ ، والأَجْوَفُ : الذّي له
جَوْفٌ ، وفي حديثِ عِمْرَانَ : ) كان عُمَرُ أَجْوَفَ جَلِيداً : ( : أَي كَبيرَ الجَوْفِ عَظِيمَهُ ، والجَمْع : الجُوفُ ، بِالضَّمِّ قال :
حَارِ بنَ كَعْبٍ أَلاَ الأَحْلاَمُ تَزْجُرُكُمْ * عَنَّا وأَنْتُمْ مِنَ الْجُوفِ الْجَمَاخِيرِ ؟
كالْجُوفِيّ ، بِالضَّمِّ أَي : وَاسِعُ الجَوْفِ ، وضَبَطَهُ الجَوْهَرِيُّ بالفَتْحِ ، وأَنْشَدَ لِلْعَجَّاجِ يَصِفُ كِنَاسَ ثَوْرٍ :
* فَهْوَ إذَا مَا اجْتَافَهُ جَوْفِيُّ *
* كَالْخُصِّ إِذْ جَلَّلَهُ الْبَارِيُّ *
قال الصَّاغَانيُّ : الصَّوابُ ضَمُّ الجِيمِ في اللُّغَةِ والرَّجَزِ ، وهو من تَغَيُّراتِ النَّسَبِ ، كالسُّهْلِيِّ والدُّهْرِيِّ .
والجَوْفَاءُ مِن الدِّلاَءِ : الوَاسِعَةُ ذاتَ جَوْفٍ ، أَي : سَعَةٍ ، ومِن الْقَنَا والشَّجَرِ ( 4 ) : الْفَارِغَةُ ذاتُ جَوْفٍ ، وجَمْعُ الكُلِّ جُوفٌ ، بِالضَّمِّ .
والجَوْفَاءُ : مَوْضِعٌ ، أَو مَاءٌ لِمُعَاوِيَةَ ، وعَوْفٍ ، ابْنَيْ عامرِ بنِ رَبِيعَةَ ، قال جَرِيرٌ :
وقَد كَانَ في بَقْعَاءَ لِشَائِكُمْ * وتَلْعَةَ والْجَوْفَاءُ يجَرْيِ غَدِيرُهَا
وقال أَبو عُبَيْدَ في تَفْسِيرِ هذِا البيت : هذه أماكنُ ومِيَاهُ لبَنِي سَلِيطٍ حَوَالِي الْيَمَامَةِ ، ونَسَبَ الشّعْر لِغَسَّانَ بنِ ذُهَيْلٍ .
والجَائِفَةُ : طَعْنَةٌ تَبْلُغُ الْجَوْفَ ، وقال أَبو عُبَيْدٍ : وقد تكونُ
هامش
( 1 ) الآية الأولى من سورة نوح .
( 2 ) في التكملة : والأجوف : الأسد ، كأنه جعله اسما له .
( 3 ) الأساس برواية : ألا أحلام ز
( 4 ) في القاموس المطبوع ط مصر والرسالة بيروت : ومن الشجر .