ويُقَالُ : جَلَّفَتْ كَحْلُ تَجْلِيفاً أَي اسْتَأْصَلَتِ السَّنَةُ الأَمْوَالَ ، قال ابنُ مُقْبِلٍ يَرْثِي عُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْه :
نَعَاءِ لِفْضْلِ الحِلْمِ والعِلْمِ والتُّقَي * ومَأْوَى اليَتَامَى الغُبْرِ عَامُوا وأَجْدَبُوا
ومَلْجَإِ مَهْرُوئِينَ يُلْفَى بِهِ الْحَيَا * إِذا جَلَّفَتْ كَحْلٌ هو الأُمُّ والأَبُ
عَامُوا : أَي قَرِمُوا إِلَى اللَّبَنِ .
والمُتَجَلِّفُ : الْمَهْزُولُ كالمُتَجَرِّفِ ، وسِنُونَ جَلائِفُ ، وجُلُفٌ ، بضَمَّتَيْنِ ، جَمْعُ جَلِيفَةٍ ، كسَفائِنَ وسُفُنٍ يُقال أَيضاً : جُلَفٌ ، بِضَمَّةٍ عَلَى التَّخْفِيفِ : تَجْلُفُ الأَمْوَالَ وتُذْهِبُهَا ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ للعُجَيْرِ السَّلُولِيِّ :
وإِذا تَعَرَّقَتِ الْجَلاَئِفُ مَالَهُ * قُرِنْتَ صَحِيحَتُنَا إِلَى جَرْبَائِهِ ( 1 )
ومِن سَجَعَاتِ الأساس : مَن اسْتُؤْصِلَ بالْجَلائِفِ ، اسْتُؤْصِلِ بالْخَلائِفِ .
* ومّما يُسْتَدْرَكُ عليه :
جَلَفَ ظُفُرَه عن أُصْبُعِهِ : كَشَطَهُ : نَقَلَهُ اللَّيْثُ ورِجْلٌ جَلِيفَةٌ .
والجَلْفُ : النَّزْعُ .
وجُلِفَ ( 2 ) النَّبَاتُ ، كعُنِي : أُكِلَ عن آخِرِه .
والجَلْفةُ ، بالفتْحِ : مَصْدَرٌ بمعنى المَرَّةِ .
ومن المَصْدَرِ قوْلُهم : جُلِف في مَالِه جَلْفةً ، كعُنِي : إِذا ذَهَبَ منه شَيْءٌ .
واجْتَلَفَه الدَّهْرُ : أَذْهَبَ مَالَه ، وزَمَانٌ جَالِفٌ وجَارِفٌ .
والجَلائِفُ : السُّيُولُ .
والجِلْفُ ، بالكَسْرِ : الأَحْمَقُ ، وهو مَجازٌ .
وأَما قولُ قَيْسِ بنِ الخَطِيمِ [ يصف امرأة ] ( 3 ) :
كَأَنَّ لَبَّاتِهَا تَبَدَّدَهَا * هَزْلَي جَرَادٍ أَجْوَافُهُ جُلُفُ
فإِنَّه شَبَّهَ الْحَلْيَ التي علَى لَبَّتِها بجَرَادٍ لا رُؤُوسَ لها ولا قَوَائِمَ .
وقيل : الجُلُفُ : جَمْعُ جَلِيفٍ ، وهو الذي قُشِرَ ، وذَهَبَ ابنُ السِّكِّيتِ إِلَى المَعْنَى الأَوَّلِ .
والجِلْفَةُ ، بالكَسْرِ : فَرَسٌ مَنْسُوبٌ .
[ جلنف ] : طَعَامٌ جَلَنْفَاةٌ ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ ، وأَوْرَدَهُ الأًزْهَرِيُّ في التَّهْذِيبِ عن اللَّيْثُ ، وقال : أَي قَفَارٌ لا أُدْمَ فِيهِ ، هكَذَا أَوْرَدَهُ الصَّاغَانيُّ ، وصَاحبُ اللِّسَان .
[ جندف ] : الْجُنَادِفُ ، بِالضَّمِّ ، كَتَبَهُ بالأَحْمَر علَى أَنَّه مُسْتَدْرَكٌ علَى الجَوْهَرِيُّ ، وليس كذلِكَ ، بل ذكَره في تَرْكِيبِ " ج د ف " ، وتَبِعَه الصَّاغَانيُّ ، ذكره هناك في التَّكْمِلَةِ ( 4 ) ، وخالَف في العُبَابِ كصَاحبِ اللِّسَانِ ، فذَكرَاَه هنا على أَنَّ النُّونَ أصْلِيَّةٌ ، وفيه نَظَرٌ ، قال اللَّيْثُ : الجُنَادِفُ : الْجَافِي الْجَسِيمُ من النَّاسِ ، والإِبِلِ ، وقيل : هو الذِي إِذا مَشَى حَرَّكَ كَتِفَيْهِ ، وهو مَشْيُ القِصَارِ .
قال الجَوْهَرِيُّ : الجُنَادِفُ : الْغلِيظُ الخِلْقةِ الْقَصِيرُ المُلَزَّزُ ، وقيل : قَصِيرُ الرَّقَبَةِ ، وأَنشدَ لِجَنْدَلِ ابنِ الرَّاعِي يَهْجُو ابْنَ الرِّقاعِ ، وفي اللسان : يهجُو جَرِيرَ بنَ الخَطَفَي ، وكلاهما خَطَأٌ ، والصوابُ [ أَنّه للراعِي ] ( 5 ) يَرُدُّ على خنْزَرِ بنِ [ أَبِي ] ( 5 ) أَرْقَمَ ، وهو أَحَدُ بني عَمِّ الرَّاعِي :
جُنَادِفٌ لاَحِقٌ بالرَّأْسِ مَنْكِبُهُ * كَأَنَّهُ كَوْدَنٌ يُوشَي بِكُلاَّبِ
هامش
( * ) بعدها في القاموس : طعام .
( 1 ) الأساس : برواية خلطت صحيحتنا .
( 2 ) في اللسان : وجلف .
( 3 ) زيادة عن التهذيب واللسان ، والبيت في الأصمعيات برواية :
كأن لباتها تضمنها * هزلى حراد أجوازه حلف
( 4 ) بهامش المطبوعة الكويتية : أهمل الصاغاني في التكملة مادة جندف فلم يوردها في ترتيبها ولا في جدف ذكر الصاغاني في التكملة جدف قول جندل بن الراعي يهجو ابن الرقاع :
جنادف لاحق بالرأس منكبه * كأدنه كودن يوشي بكلاب
وهو للراعي يرد على خنزر بن أب أرقم .
( 5 ) زيادة عن التكملة وانظر الحاشية السابقة .