والْجَالِفَةُ : الشَّجَّةُ التي تَقْشِرُ الْجِلْدَ باللَّحْمِ ، وفي الصِّحاحِ : مع اللَّحْمِ .
قال : والطَّعْنَةُ الجَالِفَةُ : التي لم تَصِلْ إِلَى الْجَوْفِ ، وهي خِلافُ الْجَائِفَة .
قال : والْجَالِفَةُ : السَّنَةُ التي تَذْهَبُ بالأَمْوَال ، زادَ في اللِّسَانِ : وهي الشَّدِيدَةُ ، كالْجَلِيفَةِ ، كسَفِينَة ، وهو عَامٌّ في كلِّ آفَة مِن الآفاتِ المُذْهِبَةِ للْمَالِ ، والجَمْعُ : الْجَلاَئِفُ ، وفي الصِّحاحِ : يُقَالُ : أَصابَتْهُمْ جَلِيفَةٌ عَظِيمَةٌ : إِذا اجْتَلَفَتْ أَمْوَالَهُم ، وهم قَوْمٌ مُجْتَلَفُونَ .
والجِلْفُ ، بالْكَسْرِ : الرَّجُلُ الْجَافِي ، كالْجَلِيفِ ، كأَمِير ، وفي الصِّحاحِ قَوْلُهم : أَعْرَابِيٌّ جِلْفٌ ، أَي جَافٍ ، وأَصْلُه مِن أَجْلاَفِ الشَّاةِ ، وهي المَسْلُوخَةُ بِلا رَأْسٍ ولا قَوَائِم ولا بَطْنٍ .
وقد جَلِفَ ، كفَرِحَ جَلَفاً ، وجَلاَفَةً ، وفي المُحْكَمِ : الجِلْفُ : الْجَافِي [ في ] ( 1 ) خَلْقِهِ وخُلُقِه ، شُبِّهَ بجِلْفِ الشّاةِ ، أَي : أَنَّ جَوْفَهُ هَوَاءٌ ولا عَقْلَ فيه ، قال سِيبَوَيْه والجَمْعُ أَجْلاَفٌ ، هذا هو الأَكْثَرُ ، لأَن باب فِعْلٍ يُكَسَّرُ علَى أَفْعَالٍ ، وقد قالوا : أَجْلُفٌ ، شَبَّهُوهُ بأَذْؤُبٍ علَى ذلك ؛ لاعْتِقابِ أَفْعُلٍ وأَفْعَالٍ على الاسْمِ الواحِدِ كثيراً وأَنْشَدَ ابنُ الأعْرَابِيِّ لِلْمَرَّارِ :
ولَمْ أَجْلَفْ ولَمْ يُقْصِرْنَ عَنِّي * ولكِنْ قَدْ أَنَي لِي أَنْ أَرِيعَا
أَي : لم أصِرْ جَلْفاً جَافِيّاً .
وفي الحَدِيثِ : " فَجَاءَهُ رَجُلٌ جِلْفٌ جَافٍ " قال ابنُ الأَثِيرِ : الجِلْفُ : الأَحْمَقُ ، شُبِّهَ بالشَّاةِ المَسْلُوخَةِ لضَعْفِ عَقْلِه ، وإِذا كان المالُ لا سِمَنَ له ولا ظَهْرَ ولا بَطْنَ يَحْمِلُ ، قِيلَ : هو كالجِلْفِ .
وفي المُحْكَمِ : الجِلْفُ في كلامِ العربِ : الدَّنُّ ، ولم يُحَدَّ علَى أَي حال هو ، وجَمْعُه : جُلُوفٌ ، قال عَدِيُّ بنُ زَيْدٍ :
بَيْتُ جُلُوفٍ بَارِدٌ ظِلُّهُ * فِيهِ ظِبَاءٌ ودَوَاخِيلُ خُوصْ ( 2 )
أَو هو الدَّنٌّ الفارِغُ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ عن أَبِي عُبَيْدَةَ أَو أَسْفَلُهُ أَي : الدَّنّ إِذا انْكَسَرَ ، نَقَلَهُ ابنُ سِيدَه ، والصَّاغَانيُّ .
وقال اللَّيْثُ : الجِلْفُ : فُحَّالُ النَّخْلِ الذي يُلْقَحُ بِطَلْعِهِ ، أَنْشَدَ أَبو حَنِيفَةَ :
* بَهَازِراً لم تَتَّخِذْ مآزِرَا *
* فَهْيَ تُسَامِى حَوْلَ جِلْفٍ جَازِرَا ( 3 ) *
والجَمْعُ : جُلُوفٌ .
والجِلْفُ : الغَلِيظُ الْيَابسُ مِن الْخْبْزِ . أَو هو الخُبْزُ غَيْرُ الْمَأْدُومِ ، كالجَشِبِ ونحوِه وفي حديثِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عنه : " إِنَّ كُلَّ شَيءٍ سَوَى جِلْفِ الطَّعَامِ ، وظِلِّ ثَوْبٍ ، وبَيْتٍ يَسْتُرُ فَضْلٌ " ، قال الشاعرُ :
الْقَفْرُ خَيْرٌ مِن مَبِيتٍ بتُّهُ * بِجُنُوبِ زَخَّةَ عِنْدَ آلِ مُعَارِكِ
جَاءُوا بِجِلْفٍ مِنْ شَعِيرٍ يَابِسٍ * بَيْنِي وبَيْنَ غُلامِهِمْ ذي الْحَارِكِ
أَو : حَرْفُ الْخُبْزِ ، وبه فُسِّر الحَدِيثُ : " ليسَ لابْنِ آدَمَ حَقٌّ فِيَما سِوَى هذِه الخِصَالِ ، بَيْتٌ يُكِنُّهُ ، وثَوْبٌ يُوَارِى عَوْرَتَهُ : وجِلْفُ الْخُبْزِ والْمَاءُ " ، وقد ذُكِرَ في " جرف " .
قلتُ : ويُرْوَي أَيضاً بفَتْحِ الَّلامِ ، جَمْعُ جِلْفَةٍ ، وهي الكِسْرَةُ .
قال الهَرَوِيُّ : الجِلْفُ في حَدِيث عُثْمَانَ : الظَّرْفُ مِثْلَ الخُرْجِ والجُوَالِقِ يُرِيدُ : ما يُتْرَكُ فيه الخُبْزُ .
قال أَبو عمروٍ : الجِلْفُ : الْوِعَاءُ جَمْعُه : جُلُوفٌ .
الجِلْفُ مِن الْغَنَمِ : المَسْلُوخُ الذِي أُخْرِجَ بَطْنُه نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ عن أَبي عُبَيْدٍ ، زادَ غيرُه : وقُطِعَ رَأْسُهُ وقَوَائِمُهُ ، وقيل : الجِلْفُ : البَدَنُ الذي لاَ رَأْسَ عليه مِن أَيِّ نَوْعٍ كان ، والجَمْعُ : أَجْلافٌ ، وبه شُبِّهِ الْجَافِي مِن الرِّجَالِ والأَحْمَقُ ، كما تَقَدَّمَ .
الجِلْفُ : طَائِرٌ ، م مَعْرُوفٌ .
الجِلْفُ : الزِّقُّ بِلاَ رَأْسٍ ، ولا قَوَائِمَ ، عن ابنِ الأعْرَابِيِّ .
هامش
( 1 ) زيادة عن اللسان .
( 2 ) التهذيب برواية : طيب ظله .
( 3 ) يعني بالبهازر النخل التي تتناول منها بيدك ، والجارز هنا المقشر للنخلة عند التلقيح .