لَقِيفٌ ، مثلُ أَمِيرٍ ، قالُوا أَيضاً : ثُقفٌ وثَقِفٌ ، مِثْل نَدُسٍ ونَدِسٍ ، وحَذُرٍ وحَذِرٍ ، إِذا حَذَقَ وفَطِنَ ، نَقَلَهُ ابنُ عَبّادٍ ، قال : وثَقُفَ فهو ثِقِّيفٌ ، مثل سِكِّيتِ ، يُقَال : رجلٌ ثِقِّيفٌ لِقِّيفٌ .
ثَقِيفٌ ، مثل سِكِّيتٍ ، يُقَال : رجلٌ ثِقِّيف لِقِّيف .
وثَقِيفٌ ، كأَمِيرٍ : أَبو قَبِيلَةٍ مِن هَوَازِنَ ، واسْمُه قَسِىُّ بنُ مُنَبِّهِ بنِ بَكْرِ بنِ هَوَازِن بنِ منصورِ بن عِكْرَمَةَ بنِ خَصْفَةَ بن قَيْسِ عَيْلاَنَ ، وقد يكون ثَقِيفٌ اسْماً لِلْقَبِيلِة ، والأَوَّلُ أَكْثَرُ ، قال سِيبَوَيْهِ : وأَما قَوْلُهم : هذه ثَقِيفُ ، فعلَى إِدارةِ الجَماعَةِ ، وإِنَّمَا قال ذلك لِغَلَبَةِ التَّذْكِيرِ عليه ، وهو مما لا يُقَال فيه : مِن بَنِي فُلانٍ .
قلتُ : ومن الأَوَّلِ قَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ :
تُؤَمِّلُ أَنْ تُلاَقِيَ أُمَّ وَهْبٍ * بِمَخْلَفَةٍ ( 1 ) إِذَا اجْتَمَعَتْ ثَقِيفُ
وهو ثَقَفِيٌّ ، مُحَرَّكَةً ، قال سِيبَوَيْه : وهو على غيرِ قِياسٍ .
وخَلٌّ ثَقِيفٌ : كَأَميرٍ ، وسِكِّينٍ ، الأَخِيرَةُ على النَّسَبِ : حَامِضٌ جِدّاً ، وقد ثَقُفَ ثَقَافَةً وثَقِفَ ، وهذا
مِثْل قَوْلهِم بَصَلٌ حِرِّيفٌ .
وَثقِفَهُ ثَقْفاً ، كسَمِعَهُ سَمْعاً : صَادَفَهُ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ ، وأَنْشَد وهو لِعَمْروٍ ذي الكَلْبِ :
فَإِمَّا تَثْقَفُونِي فَاقْتُلُونِي * فَإِنْ أَثْقَفْ فَسَوفَ تَرَوْنَ بَالِي ( 2 )
أَو ثَقِفَهُ في مَوْضِعِ كذا : أَخَذَهُ ، قَالَه اللَّيْثُ ، أَو ظَفِرَ به ، قاله ( 3 ) ابنُ دُرَيْدٍ ، أَو أَدْرَكَهُ قالَهُ ابنُ فَارِسٍ ، زاد الرَّاغِبُ : بِبَصَرِهِ لحِذْقٍ في النَّظَرِ ، ثم قد يُتَجَوَّزُ به فيُسْتَعْمَلُ في الإِدْرَاكِ وإِن لم يكن معه ثَقَافَةٌ ، وبكُلِّ ذلك فُسِّرِ قَوْلُه تعالَى : ( وَاقْتُلُوهُمْ حَيثُ ثقفتموَّهُمْ ) ( 4 ) وقال تعالَى : ( فإما تثقفنهم في الحرب ) ( 5 ) وقال تعالى : ( مَلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وقُتِّلُوا تَقْتِيلاً ) ( 6 ) .
وامْرَأَةُ ثَقَافٌ ، كسَحَابٍ : فَطِنَةٌ ومنه قَوْلُ أُمِّ حَكِيمٍ بنتُ عبدِ المُطَّلِبِ : ) إِنَّي حَصَانٌ فلم أُكَلَّمُ ، وثَقَافٌ فما أُعَلَّمُ ( قَالَتْ ذلِكَ لمَّا حَاوَرَتْ أُمَّ جَمِيلٍ ابْنَةَ حَرْبٍ .
الثِّقَافُ ، ككِتَابٍ : الْخِصَامُ والْجِلاَدُ ، ومنهُ الحديثُ : ) إِذَا مَلَكَ اثْنَا عَشَرَ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ كَعْبٍ كَانَ الثَّقَفُ والثِّقَافُ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ " .
الثِّقَافُ : مَا تُسَوَّي بِهِ الرِّمَاحُ نَقَلَهُ ، الجَوْهَرِيُّ ، وكذلِك الْقِسيُّ ، وهي حَدِيدَةٌ تكونُ مَعَ الْقَوَّاسِ والرَّمَّاحِ يُقَوِّمُ بِها الشَّيْءِ الْمُعَوَجَّ ، وقال أَبو حَنِفيَةَ : الثِّقَافُ : خَشَبَةٌ قَوِيَّة قَدْرَ الذِّراعِ ، فِي طَرَفِهَا خَرْقٌ يَتَّسِعُ لِلْقَوْسِ ، وتُدْخَلُ فيه عَلَى شُحُوبَتِهَا ، ويُغْمَزٌ منها حيثُ يُبْتَغَي أَنْ يُغْمَز ، حَتَّى تَصِيرَ إِلَى ما يُرَادُ منها ، ولا يُفْعَلُ ذلِكَ بالْقِسِي ولا بِالرِّمَاحِ إِلاّ مَدْهُونةً مَمْلُولَةً ، أَو مَضْهُوبَةً علَى النَّارِ مُلَوَّحَةً ، والعَدَدُ : أَثْقَفِةٌ ، والجمعُ : ثقفٌ ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لعَمْرِو بنِ كُلْثُومٍ :
إِذَا عَضَّ الثّقَافُ بِهَا اشْمَأَزَّتْ * تَشُجُّ قَفَا الْمًثَقِّفِ والْجَبِينَا
قال الصَّاغَانيُّ : الإِنْشَادُ مُدَاخَلٌ ، والرِّوَايَةُ بعدَ اشْمَأَزَّتْ :
وَوَلَّتْهُمْ عَشَوْزَنَةً زَبُوناً * عَشَوْزَنَةً إِذا انْقَلَبَتْ أَرَنَّتْ
نَشُجُّ ( 7 ) . . . إِلَى آخرِه
وثِقافُ بنُ عَمْرِو بنِ شُمَيْطٍ الأَسَدِيُّ : صَحَابِيٌّ ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ هكذا ضَبَطَه الْوَاقِدِيُّ أَو هو ثَقْفٌ ، بالفَتْحِ .
الثِّقَافُ مِن أَشْكَالِ الرَّمْلِ : فَرْدٌ وَزَوْجانِ وفَرْدٌ ، وهكذا صُورَتُه ( 8 ) وهُوَ مِن قِسْمَةِ زُحَلَ .
وثَقْفُ بن عَمْروٍ الْعَدْوَانِيُّ ، بَدْرِيٌّ ، رَضِيَ اللهُ عَنه ، وهو الذي تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ ، وقال الْوَاقِدِيُّ فيه : إِنَّ
اسْمَهُ ثِقَافٌ ، وقد نَسَبَهُ أَوَّلاً إِلَى أَسَدٍ ، وثانِياً إِلَى عَدْوانَ ، وهما وَاحِدٌ ورُبَّمَا
هامش
( 1 ) عن ديوان الهذليين 1 / 98 وبالأصل محلفة ويروى : أم عمرو . والمخلفة : الطريق وراء الجبل .
( 2 ) ديوان الهذليين 3 / 114 ويروى : فإن أثقفتموني يقول : إن قدر لكم أن تصادفوني فاقتلوني .
( 3 ) عن المطبوعة الكويتية وبالأصل قال وانظر اللسان .
( 4 ) سورة البقرة الآية 191 وبالأصل فاقتلوهم .
( 5 ) سورة الأنفال الآية 57 .
( 6 ) سورة الأحزاب الآية 61 .
( 7 ) في التكملة : تشج بالتاء .
( 8 ) صورته في القاموس :