الإبِلِ " لابنِ حَبِيبَ .
ومن المَجَازِ رَجُلٌ مَذّاعٌ لَذّاعٌ ، كشَدّادٍ ، أي : مِخْلافٌ للوَعْدِ ، كما في العُبابِ ، وفي الأساسِ : يَعِدُ بلِسانِه خَيْراً ، ثُمّ يَلْذَعُ بالخُلْفِ .
ومن المَجَازِ اللَّوْذَعُ ، كجَوْهَرٍ ، واللَّوْذَعِيُّ ، بزِيادَةِ الياءِ : الخَفِيفُ الذَّكِيُّ الظَّرِيفُ الذِّهْنِ ، وقِيلَ : هُوَ الحَدِيدُ الفُؤادِ والنَّفْسِ .
واللَّسِنُ الفَصِيحُ ، كأنَّه يَلْذَعُ بالنّارِ منْ ذَكَائِهِ وحَرارَتِه ، قالَ أبو خِراشٍ الهُذَلِيُّ :
فما بالُ أهْلِ الدّارِ لَمْ يتَفَرَّقُوا * وقَدْ خَفَّ عَنْهَا اللَّوْذَعِيُّ الحُلاحِلُ ( 1 )
وقالَ آخَرُ :
وعَرْبَةُ أرْضٌ ما يُحِلُّ حَرامَها * مِنَ النّاسِ إلاّ اللَّوْذَعِيُّ الحُلاحِلُ ( 2 )
يَعْنِي بهِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أُحِلَّتْ مَكَّةُ ساعَةً منَ النَّهَارِ ، ثم عادَتْ كَما كانَتْ .
ومن المَجَازِ الْتَذَعَ القَرْحُ الْتِذاعاً : إذا احْتَرَقَ وَجَعاً ، وذلكَ إذا تَقَيَّحَ ، وقَدْ لَذَّعَها القَيْحُ .
ومن المَجَازِ تَلَذَّعَ : الْتَفَتَ يَمِيناً وشِمَالاً وحَرَّك لِسانَهُ مِنَ الغَضَبِ ، يُقَالُ : رَأَيْتُه غَضْبَانَ يَتَلذَّعُ .
حَكاهُ اللِّحْيَانِيِّ وفي الأساسِ : كلَّمْتُه فإذا هُوَ غَضْبانُ يَتَلَذَّعُ .
وقالَ الشَّيْبَانِيُّ : تَلَذَّعَ : سارَ سيْراتً حَسَناً ، زادَ ابنُ عَبّادٍ في ، وفي المُحِيطِ : مَعَ سُرْعَةٍ وهو مَجازٌ ، وفي الأسَاسِ : رَأيْتُهُ رَاكِبَ بَعِيرٍ يَتَلذَّعُ ( 3 ) .
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
لَذَعَةُ بلِسَانِه : أوْجَعَهُ بكَلامٍ ، ومنْهُ : نعُوذُ باللهِ مِنْ لَواذِعِه ، كما في الصِّحاحِ وهو مَجازٌ .
والتَّلَذُّعُ : التَّوَقُّدُ ، ومنه : تَلَذَّعَ الرَّجُلُ : تَوَقَّدَ ذِهْنُه ، وهو مَجازٌ .
واللُّذَعُ ، كصُرَدٍ : نَبِيذٌ يَلْذَعُ .
وبَعيرٌ مَلْذُوعٌ : كُوِيَ كَيَّةً خَفِيفَةً على فَخذِهِ .
ولَذَعَ الطّائِرُ : رَفْرَفَ ثُمَّ حَرَّكَ جَناحَيْهِ قَلِْيلاً ، كما في اللّسانِ والتَّكْمِلَةِ ( 4 ) .
[ لسع ] : لَسَعَتِ الحَيَّةُ والعَقْرَبُ ، كمَنَعَ ، تَلْسَعُ لَسْعاً ، كما في الصِّحاحِ ، أيْ : لَدَغَتْ وقالَ اللَّيْثُ : اللَّسْعُ للْعَقْرَبِ تَلْسَعُ بالحُمَةِ ، ويُقَالُ : إنَّ الحَيَّةَ أيْضاً تَلْسَعُ ، وزَعَمَ أعْرابِيٌّ أنَّ مِنَ الحَيّاتِ ما يَلْسَعُ بِلِسَانِه ، كَلَسْعِ العَقْرَبِ بالحُمَةِ ، ولَيْسَتْ لَهُ أسْنَانٌ ، وهو مَلْسُوعٌ ، ولَسِيعٌ ، وكذلكَ الأُنْثَى ، والجَمْعُ لَسْعَى ولُسَعاءُ ، كقَتِيلٍ وقَتْلَى وقُتَلاءَ .
ولَسَعَ في الأرْضِ : ذَهَبَ فِيها ، عن ابنِ عَبّادٍ .
أو اللَّسْعُ لِذَواتِ الإبَرِ مِنَ العَقَارِبِ والزَّنَابِيرِ ، وأمّا الحَيّاتُ فإنَّها تَنْهَشُ وتَعَضُّ وتَجْذِبُ ( 5 ) وتَنْشِطُ ويُقَالُ للعَقْرَبِ : قَدْ لَسَعَتْهُ ، ولَسَبَتْهُ ، وأبَرَتْهُ ، ووكَعَتْهُ ، وكَوَتْهُ ، قالَ الأزْهَرِيُّ : هذا هُوَ المَسْمُوعُ من العَرَبِ وقالَ اللَّيْثُ : ويُقَالُ اللَّسْعُ لكُلِّ ما ضَرَبَ بمُؤَخَّرِهِ ، واللَّدْغُ ( 6 ) بالفَمِ .
ومن المَجَازِ إنَّهُ للُسَعَةٌ ، كهُمَزَةٍ ، أي قَرّاصَةٌ للنّاسِ بلِسَانِه ، وقَدْ لَسَعَهُ بلِسانِه : إذا آذاهُ وعابَهُ .
ولَسْعَى ، كسَكْرَى : ع : عَن ابْنِ دُرَيدٍ ، قالَ : يُقْصَرُ ويُمَدُّ وفي التَّكْمِلَةِ : بَلدٌ على ساحِلِ بَحْرِ اليَمَنِ .
وهَادٍ مِلْسَعٌ ، كمِنْبَرٍ : حاذِقٌ ماهِرٌ بالدَّلالَةِ ، عن ابْنِ عَبّادٍ ، وكذلكَ مِسْلَعٌ .
قالَ : واللَّسُوعُ ، كصَبُورٍ : المَرْأَةُ الفارِكُ ، زادَ
هامش
( 1 ) ديوانه الهذليين 2 / 149 برواية :
لم يتحملوا وقد بان منها اللوذعي
؟ ؟ ؟ خراش بيت آخر على روي مكسور في ديوان الهذليين 2 / 125
وروايته :
أصيبت هذيل بابن لبنى وجدعت * أنوفهم باللوذعي الحلاحل
وفسر اللوذعي في الموضعين بالحديد اللسان ذو القلب الذكي .
( 2 ) نسب في معجم البلدان عربة لأبي طالب .
( 3 ) بعدها في الأساس تحته وشاهده فيها قول الشاعر :
تلذع تحته أجد طوتها * نسوع الرحل عارفة صبور
( 4 ) الأصل عبارة اللسان أما نص التكملة فقيه : يقال الطائر يلذع الجناح : إذا رفرف ثم حرك شيئا .
( * ) في القاموس : العقرب تقديم على الحية .
( 5 ) في التهذيب واللسان : وتخدب .
( 6 ) عن القاموس وبالأصل واللذع .