تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
والأكنع من الأمور الناقص . يقال أمر أكنع ، وهو مجاز ، ومنه الحديث : كل أمر ذي بال لم يبدأ فيه بذكر الله فهو اقطع ، وأكنع هكذا رواه الأزهري ( 1 ) ، وفي حديث الأحنف بن قيس - في الخطبة التي خطبها للإصلاح بين الأزد وتميم - : كان يقال : كل أمر ذي بال لم يحمد الله فيه فهو أكنع ( 2 ) ذكره هو أيضا والزمخشري ج : كنع بالضم يقال : أمور كنع ، أي : نواقض . وأكنع الرجل : خضع ، وهذا قد تقدم قريبا مع ذكر شاهده ، فهو تكرار . أو أكنع : دنا من الذلة ، أو ذل للشيء ، أو سأل أو دنا له . وأكنع الإبل إلى : أدناها ( 3 ) يقال : أكنع إلي الإبل ، أي : أدنها . والمكنع ، كمجمل : السقاء يدنى قوه إلى وفي التكملة : من الغدير ، فيملا . والمكنع كمعظم ، ومجمل المقنع اليد ، وقيل : المقنع الأصابع يابسها متقبضها ، ومنه الحديث : قال السادن لخالد - حين أراد هدم العزى - : لا تفعل ، فإنها مكنعتك أي : مقبضة يديك ومشلتهما . أو المقطعوعهما * وهذا قول شمر ، وأنشد لأبي النجم : * يمشي كمشي الأهدإ المكنع * وقال رؤبة : * كأن ( 1 ) من مد إلينا أقطع * * مكعبر الأرساع أو مكنع * وكنع عنه تكنيعا : عدل مثل كنع ، وروي الحديث الذي ذكرنا : كنعوا عنها بالتشديد . أيضا ( 5 ) . وكنع يده : أشلها أي : قطعها وأيبسها . وكنعه ( فلانا ) بالسيف مثل كوعه وبضعه . وأسير كانع : قد ضمه القد ، وهو الجلد اليابس ، عن ابن دريد . وقال ابن عباد : الكنع بالكسر : لغة في العنك ، وهو : ما بقي قرب الجبل من الماء وسيأتي إن شاء الله تعالى . وأكتنع القوم : اجتمع بعضهم ببعض ، نقله الجوهري ، وهو قول الليث ، وأنشد : ساروا جميعا حذار الكهل فاكتنعوا * بين الإياد وبين الهجفة الغدقه ( 6 ) قال : واكتنع عليه إذا تعطف عليه . وقال غيره : اكتنع الليل : حضر ودنا . والمكتنع : الحاضر ، قال يزيد بن معاوية : آب هذا الليل واكتنعا * وأمر النوم وامتنعا ( 7 ) وتكنع فلان بن إذا تعلق به ، وتضبث . وتكنع الأسير في قدة : تقبض واجتمع ، قال متمم بن نويرة رضي الله عنه : وضيف إذا أرغى طروقا بعيرة * وعان ثوى في القد حتى تكنعا * ومما يستدرك عليه : الكناع ، كغراب : قصير اليدين والرجلين من داء ، على هيئة القطع والتعقف . وتكنعت يداه ورجلاه : تقبضتا من جرح ويبستا . والمكنوع : المقطوع اليدين ، ومه قوله : تركت لصوص المصر من بين بائس * صليب ومكنوع الكراسيع بارك
هامش
( 1 ) لم يرد في التهذيب لا في مادة قطع ولا في كنع . ( 2 ) كذا بالأصل والتهذيب والنهاية والتكملة وزيد بعدها في اللسان : أي أقطع . ( 3 ) بالأصل : والإبل أدناها إلى ، والمثبت عن القاموس . ( * ) في القاموس : المقطوعها بدل : المقطوعهما . ( 4 ) بالأصل : كأنه مد والمثبت عن التكملة . ( 5 ) وهي رواية التهذيب . ( * ) ساقطة من الأصل والكويتية . ( 6 ) عن المطبوعة الكويتية وبالأصل الفدقة بالفاء . ( 7 ) البيت في الكامل اللمبرد 2 / 498 برواية : طال هذا الهم فاكتنعا * وأمر النوم فامتنعا وفيه أن بعضهم نسبه للأحوص ، قال أبو الحسن : الصحيح أنه ليزيد ، ونسبه الجاحظ في الحيوان 4 / 10 إلي أبي دهبل الجمحي .
تاج العروس — صفحة 429 | علي شيري / مرتضى الزبيدي