والأكنع من الأمور الناقص .
يقال أمر أكنع ، وهو مجاز ، ومنه الحديث : كل أمر ذي بال لم يبدأ فيه بذكر الله فهو اقطع ، وأكنع هكذا رواه الأزهري ( 1 ) ، وفي حديث الأحنف بن قيس - في الخطبة التي خطبها للإصلاح بين الأزد وتميم - : كان يقال : كل أمر ذي بال لم يحمد الله فيه فهو أكنع ( 2 ) ذكره هو أيضا والزمخشري ج : كنع بالضم يقال : أمور كنع ، أي : نواقض .
وأكنع الرجل : خضع ، وهذا قد تقدم قريبا مع ذكر شاهده ، فهو تكرار .
أو أكنع : دنا من الذلة ، أو ذل للشيء ، أو سأل أو دنا له .
وأكنع الإبل إلى : أدناها ( 3 ) يقال : أكنع إلي الإبل ، أي : أدنها .
والمكنع ، كمجمل : السقاء يدنى قوه إلى وفي التكملة : من الغدير ، فيملا .
والمكنع كمعظم ، ومجمل المقنع اليد ، وقيل : المقنع الأصابع يابسها متقبضها ، ومنه الحديث : قال السادن لخالد - حين أراد هدم العزى - : لا تفعل ، فإنها مكنعتك أي : مقبضة يديك ومشلتهما .
أو المقطعوعهما * وهذا قول شمر ، وأنشد لأبي النجم :
* يمشي كمشي الأهدإ المكنع *
وقال رؤبة :
* كأن ( 1 ) من مد إلينا أقطع *
* مكعبر الأرساع أو مكنع *
وكنع عنه تكنيعا : عدل مثل كنع ، وروي الحديث الذي ذكرنا : كنعوا عنها بالتشديد . أيضا ( 5 ) .
وكنع يده : أشلها أي : قطعها وأيبسها .
وكنعه ( فلانا ) بالسيف مثل كوعه وبضعه .
وأسير كانع : قد ضمه القد ، وهو الجلد اليابس ، عن ابن دريد .
وقال ابن عباد : الكنع بالكسر : لغة في العنك ، وهو : ما بقي قرب الجبل من الماء وسيأتي إن شاء الله تعالى .
وأكتنع القوم : اجتمع بعضهم ببعض ، نقله الجوهري ، وهو قول الليث ، وأنشد :
ساروا جميعا حذار الكهل فاكتنعوا * بين الإياد وبين الهجفة الغدقه ( 6 )
قال : واكتنع عليه إذا تعطف عليه .
وقال غيره : اكتنع الليل : حضر ودنا . والمكتنع :
الحاضر ، قال يزيد بن معاوية :
آب هذا الليل واكتنعا * وأمر النوم وامتنعا ( 7 )
وتكنع فلان بن إذا تعلق به ، وتضبث .
وتكنع الأسير في قدة : تقبض واجتمع ، قال متمم بن نويرة رضي الله عنه :
وضيف إذا أرغى طروقا بعيرة * وعان ثوى في القد حتى تكنعا
* ومما يستدرك عليه :
الكناع ، كغراب : قصير اليدين والرجلين من داء ، على هيئة القطع والتعقف .
وتكنعت يداه ورجلاه : تقبضتا من جرح ويبستا .
والمكنوع : المقطوع اليدين ، ومه قوله :
تركت لصوص المصر من بين بائس * صليب ومكنوع الكراسيع بارك
هامش
( 1 ) لم يرد في التهذيب لا في مادة قطع ولا في كنع .
( 2 ) كذا بالأصل والتهذيب والنهاية والتكملة وزيد بعدها في اللسان : أي أقطع .
( 3 ) بالأصل : والإبل أدناها إلى ، والمثبت عن القاموس .
( * ) في القاموس : المقطوعها بدل : المقطوعهما .
( 4 ) بالأصل : كأنه مد والمثبت عن التكملة .
( 5 ) وهي رواية التهذيب .
( * ) ساقطة من الأصل والكويتية .
( 6 ) عن المطبوعة الكويتية وبالأصل الفدقة بالفاء .
( 7 ) البيت في الكامل اللمبرد 2 / 498 برواية :
طال هذا الهم فاكتنعا * وأمر النوم فامتنعا
وفيه أن بعضهم نسبه للأحوص ، قال أبو الحسن : الصحيح أنه ليزيد ، ونسبه الجاحظ في الحيوان 4 / 10 إلي أبي دهبل الجمحي .