ويروى : " كابع " بالموحدة ، وقد تقدم .
وكنع فلا كنوعا : خضع ولان ، كالتع ، كما في الصحاح ، وقيل : دنا من الذلة ، وقيل : دنا من الذلة ، وقيل : سأل ، وفي الحديث : أعوذ بالله من الكنوع أي من التصاغر للمسألة ، قاله الأصمعي ، وبعضهم يروي قول الشماخ .
لمال المرء يصلحه فيغني * مفاقره أعز من الكنوع ( 1 )
بالكاف ، وهي رواية قليلة .
وأكنع الرجل : ذل للشيء ، وخضع له ، قال العجاج :
* من نفثه والرفق حتى أكنعا ( 2 ) *
وقال أبو عمرو : الكانع : السائل الخاضع ، وروى بيتا فيه :
* رمى الله في تلك الأكف الكوانع ( 3 ) *
ومعناه : الدواني للسؤال والطمع .
وكنع النجم كنوعا : مال للغروب كما في الصحاح .
وكنع عن الأمر كنوعا : إذا أحجم عنه ، وهرب وجبن زاد ابن الأثير : وعدل عنه ، ومنه الحديث : فلما بلغوا المدينة كنعوا عنها أي : أحجموا عن الدخول . فيها ، وانقبضوا ، وعدلوا عنها ، يقال : ما أكنعه ! وما أجبنه !
وكنع أصابعه كنوعا : ضربها فأيبسها وفي العباب : فيبست ( 4 ) .
وكنع بالله تعالى : حلف حكاه ابن الأعرابي ، قال : والذي أكنع به .
وكنعت العقاب كنوعا : ضمت جناحيها للانقضاض فهي كانعة : جانحة ، نقله الليث .
وكنع كفرج : يبس وتشنج يقال : كنعت أصابعة كنعا : إذا تشنجت ، قال الشاعر :
أنحى أبو لقط حزا بشفرته * فأصبحت كفه اليمنى بها كنع
وكنع الشيء كنا : لزم ودام .
وقال ابن شميل : كنع الرجل : إذا صرع على حنكه .
وقال غيره : شيخ كنع ، ككتف أي شنج وبين شيخ وشنج جناس تصحيف .
وأنوف كانعة : لازقة بالوجه وأنشد الليث :
قعودا على آبارهم يثمدونها * رمى الله في تلك الأنوف الكوانع
هكذا أنشده ، ويروى : الأكف الكوانع وقد تقدم قريبا .
والكنيع كأمير : المكسور اليد قاله أبو عمرو .
قال : والكنيع أيضا : العادل عن طريق إلى غير ، يقال : كنعوا عنا ، أي : عدلوا .
والكنيع من الجوع : الشديد ، عن ابن عباد .
والكنعانيون : أمة تكلمت بلغة تضارع العربية أي تشابهها ، وهم أولاد كنعان بن سام بن نوح عليه الصلاة والسلام ، قاله الليث ، قال شيخنا : وكنعان صريح المصنف به أنه بالفتح ، وهو المعروف ، وجزم بعضهم بأن الأفصح فيه الكسر ، وقد يفتح ، وكونه ابن سام ، هو قول الليث ، وتبعه المصنف ، وفي التواريخ : أنه كنعان بن كوش ، من أولاد حام بن نوح ( 5 ) ، كما نبه عليه الشهاب في العناية أثناء النحل .
قلت : والذي قاله الليث هو اختيار ابن المنذر الكوفي النسابة ، كما ذكره ابن الجواني في المقدمة الفاضلية .
وفي حديث عمر أنه قال عن طلحة - كما عرض عليه للخلافة - : الأكنع إلا أن فيه نحوة وكبرا يعني به الأشل وقد كانت يده أصيبت بوم أحد لما وفي بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فشلت .
هامش
( 1 ) ديوانه برواية أعف من القنوع وقد تقدمت الإشارة إليه في مادة قنع .
( 2 ) كذا بالأصل والرجز لرؤبة ديوانه ص 91 .
( 3 ) اللسان والتهذيب ، وتمامه في التكملة ونسبه للنابغة الذبياني وصدره :
قعودا لدى أبياتهم يثمدونهم
( 4 ) وهي رواية اللسان .
( 5 ) الذي في التوراة أن كنعان من ولد حام بن نوح ، كما في جمهرة ابن حزم ص 463 .