تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
وكذا اكْتَسَعَتِ الخَيْلُ بأذْنَابِهَا : إذا أدْخَلَتْها بينَ أرْجُلِها ، نَقَله الزَّمَخْشَرِيُّ . وقالَ أبو عَمْروٍ : المُكْتَسِعَةُ : الشّاةُ تُصِيبُها دابَّةٌ يُقَالُ لها : البَرْصَةُ وهِيَ الوَحَرَةُ ، وقد ذُكِرَتْ في الرّاءِ والصّادِ ، فيَبْيَسُ أحَدُ شَطْرَيْ ضَرْعِ الغَنَمِ قالَ : وإنْ رَبَضَتْ على بَوْل امْرَأةٍ أصابَها ذلكَ أيْضاً * وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه : كَسَعَ فُلانٌ فُلاناً ، وكسَحَه وثَفَنه ، ولَطَّه ( 1 ) ، ولاطَه ، وتلأطَهُ : إذا طَرَدَهُ ، كذا في نَوَادِرِ الأعْرَابِ ، وكسَعَه : إذا تَبِعَه بالطَّرْدِ . قُلْتُ : ومنه استِعْمالُ العامَّةِ الكَسْعَ في السُّفُنِ ، يَقُولونَ : كَسَعَها في البَحْرِ . واكْتَسَعَتْ عُرْقُوبُ الفَرَس : سَقَطَتْ منْ ناحِيةِ مُؤَخَّرِهَا . ووَرَدَتِ الخُيُولُ يَكْسَعُ بَعْضُها بَعْضاً : أي : يَتْبَعُ . وكَسَعَهُ بما ساءَه : تَكَلَّم فرَمَاهُ على إثْرِ قَوْلِه بكَلِمَةٍ يَسُؤءُه بِهَا . وقِيلَ : كَسَعَهُ : إذا هَمَزَهُ مِنْ وَرَائِه بكَلامٍ قَبيحٍ ، وهوَ مَجازٌ . وقولُهم : مَرَّ فُلانٌ يَكْسَعُ ، قالَ الأصْمَعِيُّ : الكَسْعُ : شِدَّةُ المَرِّ ، يُقَالُ : كَسَعَهُ بكذا وكذا : إذا جَعَلَه تابِعاً لَهُ ومُذْهَباً به ، وأنْشَدَ لأبي شِبْلٍ الأعْرَابيِّ : كُسِعَ الشِّتَاءُ بسَبْعَةِ غُبْرِ * أيّامِ شَهْلَتِنا من الشَّهْرِ وكَسَعَ الغُلامُ الدَّوامَةَ بالمِكْسَعِ . والكُسْعُومُ : بالضَّمِّ : الحِمَارُ بالحِميَرِيَّةِ ، والميمُ زائدَةٌ ، نقَلَه الجَوْهَرِيُّ هُنا ، وسَيأتِي للمُصَنِّفِ في الميمِ وتَقَدَّمَتْ الإشارَةُ إليه أيْضاً في ك - ع - س . وتَكَسَّعَ في ضَلالِه : ذَهَبَ ، كتَسَكَّعَ ، عن ثَعْلَبٍ .
[ كشع ] : الكشَعُ ، مُحَرَّكَةً ، أهْمَلَه 7 ، وقال ابنُ فارسٍ : هو الضَّجَرُ فيما يُقَالُ وهو مَقْلُوبُ الشَّكَعِ ( 2 ) . وقال ابن دريد : يقال : كشع القوم عن قتيل ، كمنع إذا تفرقوا عنه في معركة ( 3 ) ، قال عكاشة السعدي : * شلو حمار كشعت عنه الحمر * ويروي : " كشحت " بالحاء .
[ كعع ] : كع يكع ، بالكسر على القياس ، حكاه سيبويه ، وقال : هو أجود ، ويكع بالضم ، حكاه يونس في المبرز ، وهو قليل ، ونقل ذلك الجوهري والصاغاني وغيرهما ، وأشار إليه ابن القطاع ، فهو مما ورد بالوجهين ، قال شيخنا : وأغفله الشيخ ابن مالك في كتبه مع كثرة استعابه ، فهو مما يستدرك عليه كعوعا ، بالضم ، كذلك كعا ، بالفتح : جبن وضعف وأنشد ابن دريد : * وبالكف من لمس الخشاش كعوع ( 4 ) * الخشاش : حية معروفة بهذا الاسم . فهو كع ، وكأع ، قال الشاعر : وإني لكرار بسيفي لدى الوغى * إذا كان كع القوم للرحل لازما وقال الفارسي : وزن كاع فعل ، وقال الليث : رجل كع : كاع ، وهو الذي لا يمضي في عزم ولا حزم ، وهو الناكص على عقبيه . وكذلك : رجل كعكع ، بالضم عن ابن الأعرابي ، وهو الضعيف العاجز . وقيل " كععت ، وكععت ، كمنعت وعلمت ، لغتان مثال : زللت وزللت قاله أبو زيد في نوادره ، قال شيخنا : الفتح اعتبره بعض من يزعم أن حرف الحلق له تأثير في المضاعف ، كيونس ، ومثله بكع ، ونقله عنه شراح التسهيل . والجمهور على أنه لا تأثير له في المضاعف ، لأن المطلوب منه التخفيف ، وقد حصل بالسكون ، وهو أخف
هامش
( 1 ) بهامش المطبوعة المصرية : قوله : ولطه إلخ عبارة اللسان : ولظه ولاظه يلظه ويلوظه وفي التهذيب : ولظه ولاظه ولاظه يلوظه ويلظه ويلاظه . ( 2 ) عن التكملة وبالأصل الكشع . ( 3 ) الجمهرة 3 / 61 . ( 4 ) البيت بتمامه في الجمهرة 1 / 113 ونسبه للطرماح وصدره فيها : تكاره أعداء العشيرة رؤيتي
تاج العروس — صفحة 424 | علي شيري / مرتضى الزبيدي