وقالَ أبو عَمْروٍ : كُلُّ مَنْ ( 1 ) جَرَّدْتَه لِشَيءٍ ، ولَمْ تَشْغَلْهُ بغَيْرِه ، فقدْ قَزَّعْتَهُ ، وهو مَجازٌ .
ومَقْزُوعٌ : اسْمٌ .
* ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه :
قَزَعُ السَّهْمِ ، بالتَّحْرِيكِ : ما رَق مِنْ رِيشِهِ .
وسَهْمٌ مُقَزَّعٌ : رِيشَ برِيشٍ صِغارٍ .
والقُزْعَةُ ، بالضَّمِّ : خُصْلَةٌ من الشَّعْرِ .
ورَجُلٌ قُزْعَةٌ ، بالضَّمِّ : للصَّغِيرِ الدَّاهِيَةِ ، عامِّيَّة .
وكُلُّ شَيءٍ يَكُونُ قِطَعاً مُتَفَرِّقةً فهو قَزَعٌ ، مُحَرَّكَةً .
ورَجُلٌ مُتَقَزِّعٌ : رقِيقُ شَعرِ الرَّأسِ ، مُتَفَرِّقُه .
والقَزَعَةُ ، مُحَرَّكَةً : مَوْضِعُ الشَّعْرِ المُتَقَزِّع من الرأسِ .
وفَرَسٌ مُقَزَّعٌ : شَدِيدُ الخَلْقِ والأسْرِ ، عن أبي عُبَيْدَةَ ( 2 ) .
وقَوْزَعَ الدِّيكُ قَوْزَعَةً ، إذا غُلِبَ فهَرَب أوْ فَرَّ من صاحِبهِ ، قالَ يعْقُوبُ : ولا تَقْلْ : قَنْزَعَ ، فإنَّ ( 3 ) الأصْلَ فيهِ قَزَعَ : إذا عَدَا هَارِباً ، ونَسَبَهُ الأصمَعِيُّ للعامَّةِ ، وسيأتي ذِكْرُه في ق - ن - ز - ع مُفَصَّلاً ، وهذا مَحَلُّ ذِكْرِه .
وقَوْزَعٌ ، كجَوْهَرٍ : اسمُ الخِزْيِ والعَارِ ، عن ثَعْلَبٍ ، ومنه المَثَلُ : " قَلَّدْتُه قَلائِدَ قَوْزَع " وقالَ ابنُ الأعرَابيِّ : أي الفَضَائح .
وقال ابنُ بَرِّيّ : القَوْزَعُ : الحِرْبَاءُ وذَكَر المثَلَ ، وقالَ المَيْدَانِيُّ ، فِي مَجْمَعِ الأمْثَالِ : قَوْزَعٌ : الدّاهيَةُ والعارُ .
وقُزَيْعَةُ ، كجُهَيْنَة : اسمٌ .
وتَقَزَّعَ السَّحَابُ ، وتَقَشَّعَ ، بمَعْنىً .
ورَجُلٌ مُقَزَّعٌ ، كمُعَظَّمٍ : ذَهَب مَالُه ولمْ يَبْقَ إلاّ القَزَع ، وهي صِغارُ الإبِلِ ، وهو مَجَازٌ ، نَقَلَه الزَّمخْشَرِيُّ .
وتَقَزَّعُوا : تَفَرَّقُوا .
[ قشع ] : القَشْعُ ، بالفَتْحِ ، وذِكْرُ الفَتْح مُسْتَدْرَكٌ ، كما نَبَّهْنَا عليه غَيْرَ مَرَّةٍ : الفَرْوُ الخَلَقُ ، بلُغَةِ قُشَيْرٍ ، ونَقَلَه أبو زَيْدٍ عنهم ، وبه فَسَّرَ ابنُ الأثِير حَدِيَثَ سَلَمَةَ بنِ الأكْوَعِ : فإذا امْرَأةٌ عليها قَشْعٌ لها ، فأخَذْتُها فقَدِمْتُ بها المَدِينة وأخْرَجَه الهَرَوِيّ عن أبي بَكْرٍ القِطْعَةُ منه بهاءٍ والجَمْعُ قُشُوعٌ .
والقَشْعُ : كُنَاسَةُ الحَمّامِ نَقَلَه ابنُ فارسٍ عن بَعْضِهِم ، وزادَ غَيْرُه ، الحَجّام ، ويُثَلَّثُ ، عن ابنِ فارِسٍ الكَسْرُ ، وزاد صاحِبُ اللِّسَانِ الفَتْح ، وقالَ : والفَتْحُ أعْلَى ، وأمّا الضَّمُّ فلم أرَ مَنْ ذَكَرَه ، فليُنْظَرْ ذلك ( 4 ) .
والقَشْعُ ، الأحمَقُ ، سُمِّيَ به لأنَّ عَقْلَه قد تَقَشَّع عنه : انْكَشَف ، وذهَبَ ، وبِهِ فُسِّرَ حَدِيثُ أبِي هريرَةَ : " لو حَدَّثْتُكُم بكُلِّ ما أعْلَمُ لَرَمَيْتُمُوني بالقَشْعِ " فيمَنْ رواهُ بالفَتْحِ ، والمَعْنَى لدَعَوْتُمُونِي بالقَشْعِ ، وحمَّقْتُمُوني .
والقَشْعُ : رِيشُ النَّعَامِ ، وهو مَأخوذٌ من قَوْلِ القُشَيْرِيينَ في مَعْنَى القَشْعِ : الفَرْوُ الغَلِيظُ ، قالَ الشاعِرُ :
* جَدُّكَ خَرْجَاءُ عَلَيْهَا قَشْعُ ( 5 ) *
ألا تَرى إلى قَوْلِ عَنْتَرةَ يصفُ الظَّلِيم :
صَعْلٍ يَعُودُ بذِي العُشَيْرَةِ بَيْضَهُ * كالعَبْدِ ذِي الفَرْوِ الطَّوِيلِ الأصْلَمِ ( 6 )
والقَشْعُ أيْضاً : النُّخَامَةُ الَّتي تُرْمَى ( 7 ) ، يَقْتَلِعُها الإنْسَانُ من صَدْرِه ، ويُخْرِجُهَا بالتَّنَخُّمِ ، وبه فُسِّرَ حَدِيثُ أبي هُرَيْرَةَ السّابِقُ ، أي لبَصَقْتُمْ في وَجْهِي اسْتِخْفافاً بِي ، وتَكْذيباً لِقَولِي ، كالقِشْعَةِ ، بالكَسْرِ ، وهي النُّخَامةُ ، وقد رُوِيَ الحَدِيثُ بالكَسْرِ أيْضاً ، وفُسِّرَ بالبُزَاقِ . حكاهُ الهَرَوِيُّ في الغَرِيبيْنِ .
والقُشَاعَةُ ، كُثمَامَةٍ : بَيْتٌ من جِلْدٍ ، هكَذَا في النُّسَخِ ، وهو غَلَطٌ ، والصّوابُ في العِبَارَة : وبَيْتٌ من
جِلْد ، ج : قُشُوعٌ ، كما هو نَصُّ اللَّيْثِ ، إلاّ أنَّه قال : من أدَمٍ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ والصّاغَانِيُّ على الصِّحَةِ ، فالقُشَاعَةُ : لُغَةٌ في
هامش
( 1 ) التهذيب : كل إنسان .
( 2 ) الأصل واللسان وفي التهذيب : أبي عبيد .
( 3 ) قوله : فإن إلى هاربا ، هذا قول الأزهري كما في التهذيب .
( 4 ) في اللسان : والقشع والقشع والقشع .
( 5 ) بهامش المطبوعة المصرية : قوله : جدك إلخ كذا بالأصل ولعل الشطر من المتقارب بحذف فاء فعولن أوله ولم يظهر وجه سياق بيت عشرة وحرر ولعلها : جدك خرجاء ففي اللسان : نعامة خرجاء وظليم أخرج بين الخرج . . فالأخرج من نعت الظليم في لونه .
( 6 ) من معلقته ، ديوانه ص 21 وبالأصل يعوذ .
( 7 ) على هامش القاموس عن نسخة أخرى يرمى بها .