وَضَعَتْ لَدى الأَصْناعِ ضاحِيَةً * فهي السُّيُوبُ وحُطَّتِ العِجَلُ
كما في اللِّسان ، وأَغْفَله ياقوت في مُعجَمِه .
وقال الجَوْهَرِيّ : وقولُهم : ما صَنَعْتَ وأباكَ ، تقديرُه : مع أبيك ، لأنّ معَ والواوَ جميعاً لمّا كانا للاشتراكِ والمُصاحَبةِ أُقيمَ أحَدُهما مُقامَ الآخَرِ ، وإنّما نُصِبَ لقُبحِ العَطفِ على المُضمَرِ المَرفوعِ من غيرِ تَوْكِيدٍ ، فإنْ وكَّدْتَه رَفَعْتَ ، وقلتَ : ما صَنَعْتَ أنتَ وأبوكَ .
وأَسْهُمٌ صُنْعَةٌ ، بالضَّمّ ، أي مُستَوِيَةٌ ، من عملِ رجلٍ واحدٍ ، نقله الحَربيُّ ( 1 ) في غَريبِه .
وفي الحديث : " تُعينُ صانِعاً " أي ذا صَنْعَةٍ قَصَّرَ عن القيامِ بها ، ويُروى أيضاً : " ضائِعاً " بالضاد المُعجَمةِ والتحتيّة ، أي ذا ضَياعٍ من فَقْرٍ أو عِيالٍ ، وكلاهما صَوابٌ في المعنى ، نقله الأَزْهَرِيّ .
ويُنسَبُ إلى الصَّنائع : صَنائِعيّ ، كَأَنْماطِيٍّ .
وجَمعُ الصّانِع : صُنَّاعٌ ، كرُمَّانٍ .
وأَصْنَعَ الفرَسَ : لغةٌ في صَنَعَه ، عن ابنِ القَطّاع .
ودَرْبُ المَصْنَعةِ : خِطَّةٌ بمِصر ، ونُسِبَ إلى مَصْنَعةِ أحمدَ بنِ طُولونَ التي هي تُجاهَ مَسْجِد القَرافَةِ ، وهي الصُّغرى ، وأمّا الكُبرى ، فهي بدَربِ سالِمٍ ، بطريقِ القَرافَة ، حقَّقَه ابنُ الجَوَّانِيِّ في المُقَدِّمة .
وَكَشَدَّادٍ : محمد بنُ عَبْد الله ، بن الصَّنَّاعِ القُرطُبيُّ ، آخِرُ مَن تَلا على الأنْطاكِيِّ .
وأبو جَعْفَرٍ أحمدُ بنُ عَبْد الله عن الشاطِبيِّ الصَّنَّاع ، روى عن أبي جَعْفَرِ بنِ البارِشِ .
[ صوع ] : الصَّاع ، والصِّوَاع ، بالكَسْر ، وبالضَّمّ ، والصَّوْع ، بالفَتْح ويُضَمُّ كلُّهُنَّ لغاتٌ في الصاعِ الذي يُكالُ به ، وتدورُ عليه أحكامُ المُسلِمين ، وقُرِئَ بهنَّ ، قرأ أبو هُرَيْرةَ رَضِيَ الله عنه ، ومُجاهِدٌ ، وأبو البَرَهْسَم : ( قالوا نَفْقِدُ صاعَ المَلِك ) ( وقرأَ أبو حَيْوَةَ وابنُ قُطَيْبٍ : ( صِوَاعَ المَلِك ) بالكَسْر ، وقرأ الحسَنُ البَصْريّ وأبو رَجاءٍ ، وعَوْنُ بنُ عَبْد الله ، وعَبْد الله بنُ ذَكْوَانَ : ( صُوعَ الملِك ) ( 2 ) بالضَّمّ ، وقرأَ أبو رَجاءٍ أيضاً : ( صَوْعَ الملِك ) بالغَينِ المُعجَمة . كما سيأتي .
أو الصّاع الذي يُكالُ به غيرُ الصُّواعِ الذي يُشرَبُ به ، قال الزَّجَّاج : هو يُذَكَّرُ ويُؤَنَّث وقرأَ ابنُ مَسْعُودٍ : ( ولِمَنْ جاءَ بها ) ( 3 ) على التأنيث ، وهو : أَرْبَعةُ أَمْدَادٍ . كما في الصحاح ، وفي الحديث : " أنّه صلّى الله عليه وسلَّم كان يَغْتَسِلُ بالصّاع ، وَيَتَوضَّأُ بالمُدِّ " قال ابنُ الأثير : والمُدُّ مُختَلَفٌ فيه ، فقيل : كلُّ مُدٍّ رِطْلٌ وثُلْثٌ بالعراقي ، وبه يقول الشافعي وفقهاء الحجاز ، فيكون الصاع خمسة أرطال وثلثا على رأيهم . وقيل : هو رطلان ، وبه أخذ أبو حنيفة وفقهاء العراق ، فيكون الصاع ثمانية أرطال على رأيهم والرطل : انظره في م ك ك .
وقال الداوودي : معياره الذي لا يختلف : أربع حفنات بكفي الرجل الذي ليس بعظيم الكفين ولا صغيرهما ، إذ ليس كل مكان يوجد فيه صاع النبي صلى الله عليه وسلم . انتهى .
قال المصنف : وجربت ذلك فوجدته صحيحا . والذي في اللسان : أن صاع النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي بالمدينة أربعة أمداد بمدهم المعروف عندهم . قال : وهو يأخذ من الحب قدر ثلثي من بلدنا ، وأهلُ الكُوفةِ يقولون : عِيارُ الصاعِ عندهم أَرْبَعةُ أمنانٍ ، والمَنُّ : رُبْعُه ، وصاعُهم هذا هو القَفيزُ الحِجازيّ ، ولا يعرفُه أهلُ المدينةِ ج : أَصْوُعٌ ، وإن شئتَ أَبْدَلْتَ من الواوِ المضمومةِ همزةً وقلتَ : أَصْؤُعٌ ، هذا على رأيِ من أنَّثَه ، ومن ذَكَّرَه قال : صاعٌ وأَصْوَاعٌ مثل : بابٍ وأَبْوَابٍ ، أو ثوبٍ وأَثْوَابٍ ، وصُوعٌ بالضَّمّ ، كأنَّه جَمْعُ صِوَاعٍ ، بالكَسْر ، ويُجمَعُ أيضاً على صِيعان ، مثل قاعٍ وقِيعانٍ ، أو هذا جَمْعُ صُوَاع ، كغُرابٍ وغِرْبانٍ ، وهو الجامُ الذي كان الملِكُ يشربُ فيه أو منه .
وقال سعيدُ بنُ جُبَيْرٍ : صُوَاعُ الملِك ، هو المَكُّوكُ الفارسيُّ الذي يَلْتَقي طَرَفَاه ، وقال الحسَنُ : الصُّوَاع والسِّقايَةُ
هامش
( 1 ) عن اللسان وبالأصل الجوهري .
( 2 ) سورة يوسف الآية 72 .
( 3 ) قراءة العامة ولمن جاء به حمل بعير .