وقولُهُم : دَعْهُ يَتَرمَّعُ في طُمَّتِهِ ، أَي يَتَسَكَّع في ضلالِه ، يَجئُ ويَذْهَبُ ، قاله أَبو زَيد ، أَو مَعناه : دَعْهُ يَتَلَطَّخُ في خُرْئهِ ، فكأَنَّه يَتَحَرَّكُ فيه فيتلَطَّخ .
وتَرَمَّعَ أَنْفُه : تَحَرَّكَ من غَضَبٍ ، أَو تَراهُ كأَنَّه أُرْعِدَ غَضَباً ، وبه فَسَّرَ الأَزْهَرِيُّ الحَديثَ ، عن مُعاذِ بنِ جَبَلٍ رضي الله عنه : اسْتَبَّ رَجُلانِ عندَ رسول الله صلّى الله عليه وسلَّم فغَضِبَ أَحدُهما غَضَباً حتّى تَخيَّلَ ( 1 ) لِي أَنَّ أَنفَه يَتَرَمَّع . قال أَبو عُبيد : هذا هو الصَّوابُ ، والرِّوايَة : " يَتَمَزَّعُ " وليس يَتَمَزَّعُ بشيءٍ ، قال الأَزْهَرِيّ : إن صَحَّ " يَتَمَزَّع " ، فإنَّ مَعناه يَتَشَقَّقُ ، قلت : أَي يَتطايَرُ شِقَقاً ، ومثلُه ، يَتَمَيَّزُ ويَتَّقِدُ .
* ومِمّا يُستَدْرَك عليه :
يُقال : كَذَبَتْ رَمَّاعَتُه ، إذا حَبَقَ . نقله الجَوْهَرِيّ .
والرَّمِعُ ، ككَتِفٍ : الذي يَتَحَرَّكُ طَرَفُ أَنْفِهِ من الغَضَبِ ، عن ابنِ الأَعرابيِّ .
والرَّمّاعُ ، شَدَّاد الذي يأْتِيكَ مُغْضَباً .
والذي يَشتَكي صُلْبَهُ من الرُّماع .
ورَمَعَ : لَمَعَ .
[ رنع ] : رَنَعَ لَوْنُه ، كمَنَعَ رُنُوعاً ، أَهملَه الجَوْهَرِيُّ ، وفي اللسان والعبابِ والتَّكملةِ : أَي تَغَيَّرَ وذَبَلَ وضَمُرَ .
ويُقالُ : رَنَعَتِ الدَّابَّةُ ، إذا طرَدَتِ الذُّبابَ برأْسِها ، وأَنشدَ شَمِرٌ لمُصادِ بنِ زُهيرٍ :
سَما بالرَّانِعاتِ من المَطايا * قَوِيٌّ لا يَضِلُّ ولا يَجُورُ
ورَنَعَ فلانٌ : لَعِبَ ، وهم رانِعونَ : لاهونَ رُنُوعاً ، قاله ابنُ عبّاد .
وقال الفَرَّاءُ : المَرْنَعَةُ ، كمَرْحَلَةٍ : الأَصواتُ في لَعِبٍ ، يُقال : كانت لنا البارِحَةَ مَرْنَعَةٌ ، وقال أَبو الهيثَم : كُنّا البارِحَةَ في مَرْنَعَةٍ ، أَي في السَّعَةِ والخِصْبِ ، ولمْ يَعرفه بمَعنى الأَصواتِ .
وقال الفرَّاء : المَرْنَعَةُ ، والمَرْغَدَةُ : الرَّوْضَةُ .
وقال الكِسائيُّ : يُقال : أَصَبْنا عندَه المَرْنَعَة من الصَّيد والطَّعامِ والشَّرابِ ، أَي القطعة منه .
وقال ابنُ عبّادٍ : يُقال : مَرْنَعَةٌ من الخُصومَةِ ونَحوِها ، أَي المُجْمَعَة للناس .
وقال أَبو عَمْروٍ : يُقال للحَمْقاءِ من النِّساءِ التي ليست بصَناع ، ولا تُحسِنُ إيالَةَ مالِها إذا أَثْرَتْ وقدَرَتْ على مالٍ كثيرٍ : " وَقعْتِ في مَرْنَعَةٍ فعِيشي " ، أَي وَقَعْتِ في خِصْبٍ وسَعَةٍ . يُقالُ : ظَلُّوا في مَرْنَعَةِ العَيْشِ والخِصْبِ ، وفي المثَل : " إنَّ في المَرْنَعَةِ لكُلِّ قَوْمٍ مَقْنَعَةً " أَي غِنىً .
* ومما يُستدرَكُ عليه :
رَنَعَ الزَّرْعُ ، إذا احْتَبَسَ عنه الماءُ فضَمَرَ ، عن أَبي حاتِمٍ ، وقال ابنُ فارِسٍ : فيه نَظَرٌ .
ورَنَعَ الرَّجُلُ برأْسِه ، إذا سُئلَ فحرَّكَهُ ، يَقولُ : " لا " ، هكذا أَوردَه صاحب اللسانِ هنا ، وقد تقدَّم في " ر م ع " .
[ روع ] : الرَّوْعُ : الفَزَعُ ، راعَهُ الأَمْرُ يَروعُه رَوْعاً ، وفي حديث ابن عبّاسٍ : " إذا شَمِطَ الإنسانُ في عارِضَيْهِ فذلكَ الرَّوْعُ " كأَنَّه أَرادَ الإنذارَ بالمَوتِ . وقال الليثُ : كُلُّ شيءٍ يَروعُكَ منه جَمالٌ وكَثرَةٌ تَقول : راعَني فهو رائعٌ ، كالارْتِياعِ ، قال النّابِغَةُ الذُّبْيانِيُّ يصف ثَوراً :
فارْتاعَ من صَوْتِ كَلاّبٍ فباتَ لهُ * طَوْعَ الشَّوامِتِ من خوفٍ ومن صَرَدِ ( 2 )
ويقال : ارْتاعَ منه ، وله . والتَّرَوُّع قال رُؤْبة :
* ومَثَلُ الدنيا لمَن تَرَوَّعا *
* ضَبَابَةٌ لا بُدَّ أن تَقَشَّعا *
* أو حَصْدُ حَصْدٍ بعدَ زَرْعٍ أَزْرَعا *
والرَّوْع : د ، باليمنِ قربَ لَحْجٍ ، نقله الصَّاغانِيّ .
والرَّوْعة : الفَزْعة ، وهي المَرّةُ الواحدةُ من الرَّوْع : الفزَع ، والجمعُ رَوْعَاتٌ ، ومنه الحديث : " اللهُمَّ آمِنْ رَوْعَاتِي ، واسْتُرْ عَوْرَاتي " وفي الحديث : " فأعطاهُم برَوْعَةِ الخَيل " يريد أنَّ الخيلَ راعَتْ نساءَهم وصِبيانَهم ، فأعطاهم شيئاً لِما أصابَهم من هذه الرَّوْعة .
هامش
( 1 ) في النهاية : حتى خيل إلى من رآه أن أنفه .
( 2 ) ديوانه ص 8 . ( ط : دار الفكر - بيروت ) .