لا تُهينَ الفَقيرَ عَلَّكَ أَنْ * تَرْكَعَ يَوماً والدَّهْرُ قد رَفَعَهْ ( 1 )
في أَبيات قد مَضَتْ في " خ د ع " .
وكُلُّ شيءٍ يَنْكَبُّ لِوَجْهِه ، فَتَمَسُّ رُكْبَتُهُ الأَرْضَ ، أَو لا تَمَسُّها بعدَ أَنْ يَخْفِضَ رأْسَهُ فهو راكِعٌ .
وقال ثَعلَبٌ : الرُّكوع : الخُضوع ، رَكَعَ يَرْكَعُ رَكْعاً ورُكوعاً : طأْطأَ رأْسَه .
وأَمّا الرُّكوعُ في الصَّلاةِ فهو أَنْ يَخْفِضَ المُصَلِّي رأْسَهُ بعدَ قَوْمَةِ القراءَةِ ، حتّى تنالَ راحَتاهُ رُكْبَتَيْه ، أَو حَتّى يَطْمَئِنَّ ظَهرُه ، وقَدَّرَه الفُقهاءُ بحيث إذا وُضِعَ على ظَهرِه قَدَحٌ مَلآنُ من الماءِ لمْ يَنْكَبَّ ، وقال الرَّاغِبُ الأَصْبَهانِيُّ : الرٌُّكوعُ : الانْحِناءُ ، فتارَةً يُسْتَعْمَلُ في الهَيئةِ المَخصوصَةِ في الصَّلاةِ كما هي ، وتارَةً في التَّواضُعِ والتَّذَلُّلِ ، إمّا في العِبادَةِ وإمّا في غيرِها .
والرَّكّاعُ ، كشَدَّادٍ : فَرَسُ زَيد بنِ عبّاس بنِ عامِرٍ أَحَدِ بَني سَمَّاكٍ ( 2 ) .
والرُّكْعَةُ ، بالضَّمِّ : الهُوَّةُ من الأَرضِ ، زعَموا ، لُغةً يَمانِيَة ، نقله ابنُ دُرَيْد ( 3 ) .
* ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
جَمْعُ الرَّاكِعِ : رُكَّعٌ ورُكوعٌ .
وكانت العَرَبُ في الجاهِليَّةِ تُسَمِّي الحَنيفَ راكِعاً إذا لمْ يَعْبُدِ الأَوثانَ ، ويقولونَ رَكَعَ إلى الله ، قال الزَّمَخشَرِيُّ : أَي اطْمَأَنَّ ، قال النّابِغَةُ الذُّبْيانِيُّ :
سَيَبْلُغُ عُذْراً أَو نَجاحاً من امْرئٍ * إلى رَبِّه رَبِّ البَرِيَّةِ راكِعُ ( 4 )
أَي : سيَبْلُغُ راكِعٌ عُذراً إلى رَبِّه ، يَعني النُّعمانَ بنَ المُنْذِرِ ، وراكِعٌ يعني نفسَه ، ويُروَى سيَبْلُغُ ، من الإبلاغِ .
وهو يَتَرَكَّع ، أَي يُصَلِّي .
والمَراكِع : حِجارَةٌ صُلْبَةٌ مُستطيلَةٌ يُطْحَنُ عليها ، واحِدُها مَرْكَعٌ ، يمانيةٌ .
ومَراكِعُ مُوسى : مَوْضِعٌ بالقربِ من مِصْرَ .
ومنَ المَجاز : لَغِبَتِ الإبِلُ حتّى ركَعَتْ ، وهُنَّ رَواكِعُ : طأْطَأَتْ رُؤُوسَها ، وأَكَبَّتْ على وُجوهِها .
[ رمع ] : رَمَعَ أَنْفُهُ من الغَضَبِ ، كمَنَعَ ، يَرْمَعُ رَمْعاً ورَمَعاناً ، مُحَرَّكَةً ، أَي تَحَرَّكَ ، وكذلكَ أَنْفُ البَعيرِ : إذا تحرَّكَ من الغَضَبِ ، وقيل : هو أَن تَراهُ كأَنَّه يَتحَرَّكُ من الغَضَبِ ، يُقال : جاءَ رامِعاً قِبِرَّاهُ ، القِبِرَّى : رأْسُ الأَنْفِ ، ولأَنْفِهِ رَمَعانٌ ورَمَعٌ ، قال مِرداسٌ الدُّبَيْرِيُّ :
* لَمّا أَتانا رَامِعاً قِبِرَّاهْ *
* على أَمُونٍ جَسْرَةٍ شَبَرْذاهْ *
ورَمَعَ بيدَيه : أَوْمأَ بهما ، وقال : تعالَ . هكذا نقله الصَّاغانِيُّ عن أَبي سَعيدٍ ، والَّذي في اللِّسان ، ويُقال : هو يَرْمَعُ بيديهِ : يَقول : لا تَجِئْ ، ويُومِئُ بيديهِ ، ويقول : تعالَ .
ورَمَعَتْ بالصَّبِيِّ رَمَعاناً : ولَدَتْهُ ، وأَصلُه من الرَّمَعانِ ، وهو الاضْطِرابُ ، ويُقال : قَبَّحَ اللهُ أُمّاً رَمَعَتْ به رَمْعاً .
ورَمَعَتْ عينُهُ بالبُكاءِ : سالَتْ ، عن ابنِ عَبّادٍ ، قلت : إنْ لمْ يَكُنْ تَصْحِيفاً من دَمَعَتْ ، بالدَّالِ .
قال : ورَمَعَ رأْسَه رَمْعاً : نفَضَهُ ، وفي اللسانِ : رَمَعَ رأْسَه : سُئلَ فقال : لا ، حُكِيَ ذلكَ عن أَبي الجَرّاحِ .
ويُقال : مَرَّ فُلانٌ يَرْمَعُ رَمْعاً ، بالفتح ، ورَمَعاناً ، مُحَرَّكَةً : سارَ سَريعاً . وفي العُبابِ : لِضَرْبٍ من السَّيْرِ ، عن ابنِ عبّاد .
والرَّمَّاعَةُ مُشَدَّدَةً : الإسْتُ لأَنَّها تَرَمَّعُ ، أَي تَحَرَّكُ فتَجِئُ وتَذْهَبُ ، مثل الرَّمَّاعَةِ وهو ما يتحَرَّكُ من يافوخِ الصَّبِيِّ الرَّضيعِ من رِقَّتِه ، سُمِّيَتْ بذلكَ لاضْطِرابِها ، فإذا اشْتَدَّتْ وسَكَنَ اضْطِرابُها ، فهي اليافوخُ .
والرَّامِعُ : مَنْ يُطأْطِئُ رأْسَهُ ثمَّ يَرْفَعُه ، كذا في العُبابِ .
هامش
( 1 ) التهذيب وفيه بعده : أراد : ولا تهنين ، فجعل النون ألفا ساكنة فاستبلها ساكن آخر ، فسقطت .
( 2 ) في التكملة : سمال .
( 3 ) الجمهرة 2 / 385 .
( 4 ) ديوانه صنعة ابن السكيت ص 53 والبيت من قصيدة يعتذر إلى النعمان بن المنذر ومطلعها :
عفا حسم من فرتنا فالفوارع * فجنبا أريك فالتلاع الدوافع