تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
الأَزْهَرِيّ : المَعروفُ في كلام العَرَبِ : رفَعْتُ الشيءَ فارْتَفَعَ . ولمْ أَسْمَعْ " ارْتَفَعَ " وَاقِعاً بمعنى رَفَعَ ، إلاّ ما قرَأْتُه في نوادِرِ الأَعرابِ . ومنَ المَجاز : رَفَعَ البَعيرُ بنفسِه في سيرِه ، إذا بالَغَ ، فهو رافِعٌ . ويُقال : رَفَعْتُه أَنا ، إذا سار كذلكَ ، لازِمٌ مُتَعَدٍّ ، ومنه الحديثُ : فرَفَعْتُ ناقَتي ، أَي كَلَّفْتُها المَرْفُوعَ من السَّيْرِ ، وهو فوقَ المَوضُوعِ ، ودُونَ العَدْوِ . وفي حديثٍ آخرَ : " فرَفَعْنا مَطايانا ( 1 ) ، ورفع رسول الله صلّى الله عليه وسلَّم مَطِيَّتَه ، وصَفِيَّةُ خَلْفَه " . ومنَ المَجاز : قال الأَصمعيُّ : رفَعَ القَومُ فهُم رافِعونَ ، إذا أَصْعَدوا في البلادِ ، قال الرَّاعي : دعاهُنّ داعٍ للْخَريفِ ولمْ تَكُنْ * لَهُنَّ بلاداً فانْتَجَعْنَ رَوافِعا ( 2 ) أَي : مُصْعِداتٍ ، يُريدُ لم تكنِ البلادُ التي دعَتْهُنَّ لَهُنَّ بلادا . ومنَ المَجاز : رَفَعوا الزَّرْعَ ، أَي حملوه بعدَ الحَصادِ إلى البيدَرِ ، كما في الصِّحاحِ . وقال اللِّحيانيُّ : رَفَعَ الزَّرْعَ يَرْفَعُه رَفْعاً ورَفاعَةً ورَفاعاً : نقلَه من المَوضِع الذي يَحصُدُه فيه إلى البيدَرِ . قال الجَوْهَرِيُّ : ويُقال : هذه أَيّامُ رَفاعٍ ، بالفتح ، ويُكسَر ، هكذا أَوردَه الأَزْهَرِيُّ عن ابنِ السِّكِّيتِ عن أَبي عَمْروٍ ، وأَنْكَرَ الأَصمعيُّ الكَسرَ . قال الجَوْهَرِيُّ : قال الكِسائيُّ : سَمِعْتُ الجَرامَ والجِرامَ وأَخواتها ، إلاّ الرَّفاعَ ، فإنِّي لمْ أَسْمَعْها مَكسورَةً . والرَّفاعُ أَيضاً ، بالفتح والكَسرِ : اكْتِنازُ الزَّرْعِ ورَفْعُهُ بعدَ الحَصادِ . والرَّفَاعُ ، كشَدَّادٍ : جَدُّ محمَّد بن عَبْد الله الأَندلسيِّ المُحَدِّثِ ، حدَّثَ في الثَّمانين ومائتينِ . قال الحافظ : وفي كلام أَبي حاتِمِ الرَّازِيِّ وغيره في بعض الرِّجالِ : " وكانَ رَفّاعاً " يَعنونَ أَنَّه يَرفَعُ الحديثَ المَوقوفَ . وقولُهُ تعالى : ( وَفُرُشٍ مَرْفوعَةٍ ) ( 3 ) أَي بعضُها فوقَ بعضٍ ، قاله الفَرَّاءُ ونقله الجَوْهَرِيُّ ، أَو مُقرَّبة لَهُم ، ومنه رَفَعْتُه إلى السُّلطانِ رُفعاناً ، بالضَّمِّ ، نقله الجَوْهَرِيّ أَيضاً ، وهو مَجازُ ، يُقالُ : رفَعَهُ إلى الحاكِمِ رَفعاً ورُفعاناً : قرَّبَه منه ، وقدَّمه إليه ليُحاكِمَه . أَو مَعناهُ النِّساءُ المُكْرَماتُ ، من قولِكَ : اللهُ يَرْفَعُ مَنْ يَشاءُ ويَخْفِضُ . وقد مَرَّ ذلك في " ف ر ش " وأَنشدَ الليثُ : فاخْضَعْ ولا تُنْكِرْ لِرَبِّكَ قُدْرَةً * فاللهُ يَخفِضُ مَنْ يَشاءُ ويَرْفَعُ وقال الأَصمعيُّ : ناقةٌ رافِعٌ ، إذا رفَعَت اللِّبَأَ في ضَرْعِها ، نقله الجَوْهَرِيُّ . وفي الأَساس : رفَعَت النَّاقةُ لبنَها ، وناقَةٌ رافِعٌ : لمْ تَدُرَّ ، وهو مَجازٌ ، قال الأَزْهَرِيّ : وأَمّا الدَّافِعُ ، بالدَّال ، فهي التي دفعَت اللِّبَأَ في ضَرْعِها ، وقد تقدَّم . وقال الليث : بَرْقٌ رافِعٌ ، أَي ساطِعٌ ، ونقله الجَوْهَرِيّ أَيضاً ، وهو مَجازٌ ، وأَنشدَ الليثُ للأَحوَصِ : أصاحِ أَلَمْ يَحْزُنْكَ رِيحٌ مَريضَةٌ * وبَرْقٌ تَلالا بالعَقيقَيْنِ رَافِعُ قال الصَّاغانِيُّ : ولمْ أَجِدِ البيتَ في شِعر الأَحوَصِ . ورَافِعٌ : خَمسةٌ وثلاثونَ صحابِيّاً ، رضي الله عنهم ، وهم : رافِعُ بن بُدَيل بن وَرْقاءَ ، ورافعُ مَولى بُدَيْل بن وَرْقاءَ ، ورافعُ بن بشير ، ورافِع مَولى رسول الله صلّى الله عليه وسلَّم ، ورافع بنُ الحارث ، ورافعُ بنُ جُعْدُبَة ، ورافعٌ أَبو الجَعْد ، ورافِعٌ حادي النَّبيِّ صلّى الله عليه وسلَّم ، ورافعُ بن ثابتٍ ( 4 ) ، ورافِعُ بنُ خَديجِ بنِ رافعٍ ، ورافِعُ بنُ زَيْدٍ ( 5 ) ، ورافعُ بن سَعْدٍ ، ورافعٌ مَولى سَعْد ، ورافع بن سِنانِ ، ورافعُ بنُ سَهْلٍ الأَنصارِيّ ، ورأفة بن سهل بن زيدِ ، ورافعُ بن ظَهيرٍ ، ورافعٌ مَولى عائشَةَ ، ورافِعُ بن عَمرو بنِ مُخْدَجٍ ، ورافعُ بنِ عَمرو بنِ هلالٍ ، ورافعُ بنُ عُمَيْرٍ ، ورافعُ بنُ عُمَيْرَةَ ، ورافعُ بن عَنترَةَ ، ورافعُ بن عَنْجَدَةَ ( 6 ) ، ورافعُ مَولى غُزَيَّةَ ، ورافعٌ القَرَظِيُّ ، ورافعُ بن مالكٍ ، ورافعُ بن مَعْبَدٍ ، ورافعُ بنُ المُعَلَّى بن لَوذانَ ، ورافع بن المُعَلَّى أَبو سعيد ، ورافع بن مُكَيْثٍ ،
هامش
( 1 ) في النهاية واللسان : مطينا . ( 2 ) ديوانه ص 175 وانظر تخريجه فيه . ( 3 ) سورة الواقعة الآية 34 . ( 4 ) قال أبو نعيم إنما هو رويفع بن ثابت ، أسد الغابة . ( 5 ) وقيل : رافع بن يزيد ، انظر أسد الغابة . ( 6 ) في أسد الغابة : رافع بن عنجره ويقال عنجدة .
تاج العروس — صفحة 169 | علي شيري / مرتضى الزبيدي