يَسْتَحْكِم إِنْعاظُه " ، ومِثْلُه سَيَّأَ ، وشَوَّلَ ، وأَسابَ وأَساحَ وسيَّحَ .
" وارْفِضاضُ الدُّمُوعِ : تَرَشُّشُها " ، كما في العُبَابِ . وعِبَارَةُ الصّحاح : ارْفِضَاضُ الدَّمْعِ : تَرَشُّشُه ( 1 ) . وفي اللسان : ارْفَضَّ الدَّمْعُ ارْفِضَاضاً : سالَ وتَفَرَّقَ وتَتَابَعَ سَيَلاَنُه وقَطَرَانُه ، وقيل : إِذا انْهَلَّ مُتَفَرِّقاً . الارفِضَاضُ " مِنَ الشَّيْءِ : تَفَرُّقُهُ وذَهَابُه " . وكُلُّ مُتَفَرِّقٍ ذَهَبَ مُرْفَضٌّ ، قاله الجَوْهَرِيّ ، وأَنْشَدَ لِلْقُطَامِيّ :
أَخُوكَ الَّذِي لا تَمْلِكُ الحِسَّ نَفْسُهُ * وتَرْفَضُّ عند المُحْفِظاتِ الكَتائِفُ
يقولُ : هو الَّذِي إِذا رآك مَظْلُوماً رَقَّ لك ، وذَهَب حِقْدُه ، " كالتَّرَفُّضِ " فِيهِما . يُقَال : تَرَفَّضَ الدَّمْعُ ، إِذا سالَ وتَفَرَّقَ . وتَرفَّضَ الشَّيْءُ : ذَهَبَ مُتَفَرِّقاً .
" والرَّافِضُ في قَوْلِ " عَمْرو بْنِ أَحمرَ " البَاهِلِيِّ :
إِذا ما الحِجَازِيَّاتُ أَعْلَقْنَ طَنَّبَتْ * بمَيْثَاءَ لا يَأْلُوكَ رَافِضُها صَخْرَا
: الرَّامِي " ، وأَعْلَقْنَ بمَعْنَى عَلَّقْنَ ، " أَي إِذا عَلَّقْن أَمْتِعَتَهُنَّ بالشَّجَر " ، هكذا في النُّسَخ . والصَّوابُ : على الشَّجَرِ ، لأَنَّهُن في بِلادِ شَجَرٍ . طَنَّبَتْ ، أَي مَدَّتْ أَطْنَابَهَا ، و " خَيَّمَتْ هِيَ " ، أَي ضَرَبَتْ خَيْمَتَها ، بمَيْثَاءَ ، أَي " بسَهْلَةِ " لَيِّنَةٍ . لا يَأْلُوكَ : " لا يَسْتَطِيعُك " ، ورَفِضُهَا ، أَي " الرَّامِي بِهَا ( 2 ) أَنْ يَرْمِيَ صَخْرَةً لِفِقْدانِهَا " ، يُرِيدُ أَنَّهَا في أَرْضٍ دَمِثةٍ لَيِّنَةٍ ( 3 ) ، كَذا في العُبَابِ واللِّسَانِ والتَّكْمِلَة . " وتَرَفَّضَ " الشَّيْءُ ، إِذا " تَكَسَّرَ " ، كما في العُبَابِ ( 4 ) .
* وممّا يُسْتَدرك عليه :
ارْفَضَّ عَرَقاً ، أَي جَرَى عَرَقُه
وسالَ : وارْفَضَّ جُرْحُه : سالَ قَيْحُه وتَفَرَّقَ . وارْفَضَّ جُرْحُه : سالَ قَيْحُه وتَفَرَّقَ . وارْفَضَّ الوَجَعُ : زالَ . ويُقَال لشَرَكِ الطَّرِيقِ إِذا تَفَرَّقَتْ : رِفَاضٌ بالكَسْرِ ، قاله الجَوْهَرِيّ ، وأَنشد لرُؤْبَة :
يَقْطَعُ أَجوازَ الفَلاَ انْقِضَاضِي * بِالعِيسِ فَوْقَ الشَّرَكِ الرِّفَاضِ ( 5 )
وهي أَخادِيدُ الجَادَّةِ المُتَفَرِّقَةَ . وقِيل : هي المُرْفَضَّةُ المُتَفَرِّقةُ يَمِيناً وشِمالاً .
وتَرَفَّضَ القَوْمُ وارْفَضُّوا : تَفَرَّقُوا . قال اللَّيْث .
والرِّفَاضُ ككِتَابٍ : جَمْعُ رَفْضٍ : القَطِيعُ من الظِّبَاءِ المُتَفَرِّقُ .
والرَّفْضُ : الكَسْرُ . والرَّفْضُ : الطَّرْدُ .
ورَفَضُ الشَّيْءِ ، بالتَّحْرِيك : ما تَحَطَّمَ منه وتَفَرَّقَ ، والجَمْعُ أَرْفَاضٌ . قال طُفَيْلٌ يَصِفُ سَحاباً :
لَهُ هَيْدَبٌ دَانٍ كأَنَّ فُرُجَهُ * فُوَيْقَ الحَصَى والأَرْضِ أَرْفَاضُ حَنْتَمِ
شَبَّهَ قِطَعَ . السَّحَاب السُّودَ الدّانِيَةَ من الأَرْضِ لامْتِلائِهَا بكِسَرِ الحَنْتَمِ المُسْوَدِّ والمُخْضَرِّ .
ومَرَافِضُ الأَرْضِ : مَسَاقِطُهَا من نَوَاحِي الجِبَالِ ونَحْوِها ، وقد وُجِدَ هذَا في بَعْض نُسَخِ الصّحاح على الهَامِش .
ورَفَضُ الشَّيْءِ : جَانِبُهُ . قال بَشّار :
وكَأَنَّ رَفْضَ حَدِيثِهَا * قِطَعُ الرِّيَاضِ كُسِينَ زَهْرَا
والرَّفْضُ ، بالكَسْرِ : مُعْتَقَدُ الرّافِضَةِ ، ومنه قولُ الإِمَام الشِّافِعِيّ ، رَضِيَ اللهُ عنه ، فيما يُنْسَب إِلَيْه ، وأَنْشَدَناهُ غَيْرُ واحدٍ من الشُّيُوخ :
إِنْ كانَ رِفْضاً حُبُّ آلِ مُحَمَّدٍ * فَلْيَشْهَدِ الثَّقلانِ أَنِّي رَفِضِي
هامش
( 1 ) عن الصحاح وبالأصل " ترشيشه " .
( 2 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : ورافضها أي الرامي الخ هكذا في النسخ باثبات الواو ، ولعل الأولى حذفها ، وعبارة اللسان : لا يألوك : لا يستطيعك ، والرافض : الرامي . يقول : من أراد أن يرمي بها لم يجد حجرا يرمي به " .
( 3 ) عن اللسان والتكملة وبالأصل " دمسة " .
( 4 ) ومثله في التهذيب واللسان .
( 5 ) في الصحاح : ط العيس " وصوب ابن بري الرواية " بالعيس " والشرك جمع شركة وهي الطرائق التي في الطريق .