وقال أَبُو عَمْرٍو : الرَّضْرَاضُ : " القَطْرُ من المَطَرِ الصِّغارُ " . هو أَيضاً " الكَفَلُ المُرْتَجُّ " عنه المَشْي . قال رُؤْبةُ .
أَزْمانُ ذاتُ الكَفَلِ الرَّضْرَاضِ * رَقْرَاقَةٌ في بُدْنِهَا الفَضْفَاضِ
وقال ابنُ عَبّاد : " الأَرَضُّ : القَاعِدُ " الذي لا يَرِيمُ و " لا يَبْرَحُ . وأَرَضَّ " الرَّجُلُ إِرضاضاً : " أَبْطأَ وثَقُلَ " ، وأَنشد الجَوْهَرِيّ للعَجّاج :
* ثُمَّ اسْتَحَثُّوا مُبْطِئاً أَرَضَّا *
" أَرَضَّتِ " الرَّثِيئَةُ : خَثَرَتْ " ، نقله الجَوْهَرِيّ .
وقال ابنُ عبّاد ، وابنُ السَّكّيت : أَرَضَّ ، إِذَا " عَدَا عَدْواً شَدِيداً " ، فهو مع إِبطاءٍ وثِقَلٍ ، " ضِدّ " . " والمُرِضَّةُ " ، بضَمِّ المِيمِ وكَسْرِ الرّاء : " الأُكْلَة " " والشُّرْبَةُ ( 1 ) الَّتِي إِذا أَكَلْتَهَا أَو شَرِبْتَهَا رَضَّت عَرَقَك فأَسَالتْه " ، قاله أَبو زَيْدٍ . ونَصُّه : أَرَضَّتْ عَرَقَك .
" ورَضْرَضَه : كَسرَهُ " ، وقيل : دَقَّةُ ولم يُنْعِمُ ، وكذلك رَضَّهُ .
والرَّضْراضَةُ : " الحِجَارَةُ تَتَرَضْرضُ " على وَجْهِ الأَرْضِ ، أَي تَتَحَرَّكُ ولا تَلْبَثُ ( 2 ) . وقال الأَزْهَرِيّ : وقِيلَ : " تَتَكَسَّرُ " ، ومِثْلُه قولُ الجَوْهَرِيّ .
وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه :
ارْتَضَّ الشَّيْءُ : تَكَسَّرَ . والمِرَضَّة ، بالكَسْر : الَّتِي يُرَضُّ بِهَا .
وأَرَضَّ التَّعَبُ العَرَقَ : أَسَالَهُ .
ويُقَال للرّاعِيَةِ إِذا رَضَّتِ العُشْبَ أَكْلاً وهَرْساً : رَضَارِضُ ، قال :
يَسْبُتُ رَاعِيهَا وَهِي رَضَارِضُ * سَبْتَ الوَقِيذِ والوَرِيدُ نابِضُ
وفي الصّحاح : إِبِل رَضَارِضُ : رَاتِعَةٌ كأَنَّهَا تَرُضُّ العُشْبَ .
والمُرِضَّةُ ، بالضَّمّ وكَسْرِ الرَّاءِ : اللَّبَنُ الحَلِيبُ يُحْلَبُ على الحَامِضِ ، وقِيل : هو قَبْلَ أَن يُدْرَكَ وهي الرَّثِيئَةُ الخَاثِرَةُ .
وقال أَبو عُبَيْدٍ : إِذا صُبَّ لَبَنٌ حَلِيبٌ على لَبَنٍ حَقِينٍ فهو المُرِضَّةُ والمُرْتَثِئَةُ . وقال ابنُ السِّكِّيت : سأَلْتُ بعضُ بَنِي عامِرٍ عن المُرِضَّةِ فقال : هو اللَّبَنُ الحَامِضُ الشَّدِيدُ الحُمُوضَةِ ، إِذا شَرِبَهُ الرَّجُلُ أَصْبَح قَد تَكَسَّرَ . قال ابنُ أَحْمَر يَذُمّ رَجُلاً ويَصِفُه بالبُخْلِ ، كما في الصّحاح ، وقال ابنُ بَرِّيّ : هو يُخَاطِبُ امْرَأَتَه ، وفي العُباب : يُحذِّرها أَنْ تَتَزَوَّج بَخِيلاً :
ولاَ تَصِلِي بِمَطْرُوقٍ إِذا مَا * سَرَى في القَوْمِ أَصْبَح مُسْتَكِينَا
يَلُومُ ولا يُلامُ ولا يُبَالِي * أَغَثّاً كان لَحْمُكِ أَمْ سَمِينَا
إِذا شَرِبَ المُرِضَّةَ قال أَوْكِي * على ما فِي سِقَائِكِ قد رَوِينَا
قال ابن بَرّيّ : كذا أَنْشَدَه أَبو عَليّ لابْنِ أَحْمَرَ . رَوينَا على أَنَّه من القصِيدَة النُّونِيّة .
وفي شِعْرِ عمْرِو بن هُمَيْلٍ اللِّحْيَانِيّ ، وفي العٌبابِ : الهُذليّ [ قد رَوِيتُ ] ( 3 ) في قَصِيدَة أَوَّلها :
أَلاَ مَنْ مُبْلِغُ الكُعْبِيّ عَنّي * رَسُولاً أَصلُهَا عِنْدِي ثَبِيتُ
وفي العُبَاب : يُهْجُو عَمْرُو بْنَ جُنَادَةَ الخُزَاعيّ ، ومِنْهَا :
تَعَلَّمْ أَنَّ شَرَّ فَتَى أُنَاسٍ * وأَوْضَعَه خُزَاعِيٌّ كَتِيتُ
إِذَا شَرِبَ المُرِضَّةَ قال أَوْكِي * على مَا فِي سِقَائك قد رَوِيتُ
قال الصَّاغَانِيّ : وهذَا من تَوَارُدِ الخَاطِرُ .
وقال الأَصْمَعِيّ : أَرَضَّ الرجلُ إِرْضَاضاً ، إِذا شَرِبَ المُرِضَّةَ فثَقُلَ عَنْهَا ، وأَنشد قَوْلَ العَجّاج :
* ثمّ استَحثُّوا مُبْطِئاً أَرَضّاً *
هامش
( 1 ) في اللسان : " أو الشربة " والأصل كالتهذيب والتكملة .
( 2 ) في التهذيب : " تتحرك ولا تثبت " ولم يرد فيه قوله : تتكسر ، وقد ذكرها اللسان عن أبي منصور ، ووردت في الصحاح .
( 3 ) زبادة عن اللسان .