وعن أَبي عُبَيْدَةَ : المُرِضَّةُ من الخَيْلِ : الشَّدِيدَةُ العَدْوِ . وعن ابنِ السِّكِّيت : أَرَضَّ في الأَرْضِ أَيْ ذَهَبَ .
والرَّضْراضُ : الصَّفَا ، عن كُرَاع .
وبَعِيرٌ رَضْرَاضٌ : كَثيرُ اللَّحْمِ ، عن الجَوْهَرِيّ ، وأَنْشَد قَوْلَ الجَعْدِيّ يَصِفُ فَرَساً :
فعَرَفْنَا هِزَّةً تَأْخُذُهُ * فَقَرَنَّاهُ بِرَضرَاضٍ رَفَلّْ
أَيْ أَوثَقْنَاه بِبَعيرٍ ضَخْمٍ .
ومن المجَاز : سَمِعْتُ بِمَا نَزَل بِك ففتَّ كَبِدِي ورَضَّ عَظَامِي ، كما في الأَساسِ .
ورَضْرَاضَةُ : مَوْضِعٌ بسَمَرْقَنْدَ ، منه أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ مَحْمُودِ بن عَبْدِ اللهِ الرَّضْراضِيّ ، رَوَى عنهُ أَحْمَدُ بنُ صَالِحِ بنِ عُجَيْف .
وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه :
[ رعض ] : رَعَضَ الفَرَسُ ، كمَنَع : انتَفَضَ وارْتَعَدَ . وارْتَعَضَتِ الشَّجَرَةُ : تَحَرَّكَت ورَعَضَتْهَا الرِّيحُ وأَرْعَضَتْهَا . وارْتَعَضَتِ الحَيَّةُ : تَلَوَّتْ . هكذا ذَكَرَه صاحِبُ اللّسَان هُنَا عن ابنِ الأَثِير ، وأَهْمَلَه الجَمَاعَةُ ، وقد سَبَقَ ذلِكَ بعَيْنه في " الصّادِ " ولَعَلَّ ما ذَكَرَهُ لُغَة ، فتَأَمّلْ .
[ رفض ] : " رَفَضَه يَرْفِضُه ويَرْفُضُه " . من حَدّ ضَرَبَ ونَصَرَ ، " رَفْضاً " ، بالفَتْح ، " ورَفَضاً " ، مُحَرَّكَةً : " تَرَكَهُ " ، كما في الصّحاح ، والعُبَاب . زادَ في اللّسَان : وفَرَّقَه .
ورَفَضَ " الإِبِلَ " يَرْفِضُهَا رَفْضاً من حَدّ ضَرَبَ فَقَطْ ، كما في الصّحاح ، ومن حَدّ نَصَرَ أَيْضاً ، كما في العُبَاب : " تَرَكَهَا تَتَبَدَّدُ " ، أَيْ تَتَفَرَّق " في مَرْعَاهَا " حَيْثُ أَحَبَّت ، لا يَثْنِهَا عمَّا تُريد ، " كأَرْفَضَهَا " إِرْفاضاً ، عن الفَرَّاء ، " فَرَفَضَت هِيَ " تَرْفُضُ " رُفُوضاً " ، بالضَّمِّ ، أَي " رَعَتْ وَحْدَهَا ، الرَّاعِي يَنْظُر إِلَيْهَا " . وفي الصّحاح : يُبْصِرُهَا ، قَرِيباً أَوْ بَعِيداً .
قُلْتُ : فهو مُتَعَدٍّ لازِمٌ ، وزادَ في اللِّسَان - بَعْدَ قَوْلهِ : أَو بَعِيداً - لا تُتْعِبُه ولا يَجْمَعُهَا . ونَصّ الفَرّاء : أَرْفَضَ القَوْمُ إِبِلَهُمْ : إِذَا أَرْسَلُوها بِلا رِعَاءٍ . وقد رَفَضَت الإِبِلُ ، إِذَا تَفَرَّقَتْ ، وَرَفَضَتْ هِيَ تَرْفِضُ رَفْضاً ، أَي تَرْعَى وَحْدَهَا ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ للرّاجز :
سَقْياً بِحَيْثُ يُهْمَلُ المُعَرَّضُ * وحَيْثُ يَرْعَى وَرَعِي وأَرْفِض
ُ ويُرْوَى : ويَرْفِضُ .
قال ابن بَرّيّ : المُعَرَّضُ من الإِبل : الّذِي وَسْمُه العِرَاضُ ( 1 ) . والوَرَعُ : الصَّغِيرُ الضَّعِيفُ الَّذِي لا غَنَاءَ عِنْدَه . ويُقَال : إِنَّمَا مَالُ فُلانٍ أَوْرَاعٌ ، أَي صِغَارٌ .
" وهي إِبِلٌ رَافِضَةٌ ورَفْضٌ " ، بالفَتْحِ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ ، وأَنشدَ قَوْلَ الشَّاعِرِ يَصِفُ سَحاباً . قُلْتُ : وهو مِلْحَةُ الجَرْمِيّ ، كما في العباب ، وقِيلَ : مِلْحَةُ بنُ وَاصِلٍ ، كما في اللّسَان .
تُبَارِي الرِّيَاحَ الحَضْرمِيّاتِ مُزْنُهُ * بمُنْهَمِرِ الأَوْرَاقِ ذِي قَزَعٍ رَفْضِ
" ويُحَرَّكُ " أَيْضاً ، " وجَمْعُه " حينئذٍ " أَرْفَاضٌ " ، وإِنَّمَا عَدَلَ عن إِشارَة الجِيمِ ، لئَلاّ يُظَنّ أَنَّهُ جَمْعٌ لَهُمَا .
ويُقَال : رَفَضَ " النَّخْلُ " ، وذلِك إِذا " انْتَشَرَ عِذْقُه وسَقَطَ قِيقَاؤُه " ( 2 ) . نقله الجَوْهَرِيُّ والصّاغَانِيُّ وصَاحبُ اللّسَان .
ورَفَضَ " الوَادِي " : انْفَسَحَ و " اتَّسَع ، كأَرْفَضَ " ، كما في العُبَابِ " واسْتَرْفَضَ " ، عن ابن عَبّادٍ . ورَفَضَ : " رَمَى " ، ومنه الرّافِضُ في قَوْلِ ابنِ أَحْمَرَ الآتي ، أَي الرّامِي .
" وشَيْءٌ رَفِيضٌ " و " مَرْفُوضٌ " : مَتْرُوكٌ مَرْمِيٌّ مَفُرَّقٌ .
" والرَّفِيضُ " ، كأَمِيرِ : " العَرَقُ " ، كما في العُبَاب ، أَي لِسَيَلانِهِ .
والرَّفِيضُ أَيضاً : المُتَقَصِّد ، أَي " المُتَكَسِّرُ من الرِّمَاح " . قال امْرُؤُ القَيْس :
ووَالَى ثَلاثَاً واثْنَتَيْنِ وأَرْبَعاً * وغَادَرَ أُخْرَى في قَنَاةٍ رَفِيضِ
أَي صَرَع ثَلاثَةً على الوِلاءِ ، وتَرَكَ في الأُخْرَى قَنَاةً مَكْسُورَةً . "
هامش
( 1 ) زاد في اللسان : وهو خط في الفخذين عرضا .
( 2 ) القيقاء : وعاء زهر النخل .