ومن رَبَضِ مَرْو : أَبو بَكْرٍ ، أَحْمَدُ ابنُ بَكْرِ بنِ يُونُسَ الرَّبَضِيُّ المَرْوَزِيُّ .
ومن رَبَضِ بَغْدَادَ ، أَبُو أَيُّوبَ سُلَيْمَانُ الضَّرِيرُ .
[ رحض ] : " رَحَضَهُ " يَرْحَضُه ، " كمَنَعَه " ، رَحْضاً : " غَسَلَه ، كأَرْحَضَهُ " ، قال ابنُ دُرَيْدٍ : لغة حِجَازِيَّة ، وأَنشد :
إِذا الحَسْنَاءُ لمْ تَرْحَضْ يَدَيْهَا * ولَمْ يُقْصَرْ لَهَا بَصَرٌ بسِتْر
قلتُ : ومنه أَيْضاً حَدِيثُ ابْنِ عَبّاس ، في ذِكْرِ الخَوَارِج " وعَلَيْهِم قُمُصٌ مُرْحَضَةَ " ( 1 ) أَي مَغْسولة وعلى الأُولَى اقْتَصَر الجَوْهَرِيّ وغيرُه من أَئمَّة اللُّغَة ، وأَنشدَ الصَّاغَانِيُّ للمُتَلَمِّس :
لَن يَرْحَضَ السَّوْءَاتِ عَنْ أَحْسَابِكُمْ * نَعَمُ الحَوَاثِرِ إِذْ تُسَاقُ لِمَعْبَدِ
وهو مَجَاز . ومَعْبَدٌ هو أَخُو طَرَفَة المَقْتُول . يقول : لَنْ يَغْسِل عن أَحْسَابِكُم العَارَ والدَّنَسَ أَخْذُ العَقْلِ ، ولكن طَلَبُ الثَّأْرِ ، وقد تَقدَّم في " ح ث ر " .
" فهو رَحِيضٌ ومَرْحُوضٌ " مَغْسُول . ومنه حَدِيثُ عائِشةَ في عُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهما : " حَتَّى إِذا ما تَرَكُوه كالثَّوْبِ الرَّحِيض أَحَالُوا عليه فقَتَلُوه " أَي لَمَّا تَابَ وتَطَهَّرَ من الذَّنْبِ الَّذِي نُسِبَ إِليه قَتَلُوه . وقَال العُدَيْلُ بنُ الفَرْخ :
مَهَامِهُ أَشْبَاهٌ كَأَنَّ سَرَابَهَا * مُلاَءٌ بأَيْدِي الغَاسِلاتِ رَحِيضُ
" والْمِرْحَاضُ ، بالكَسْرِ : خَشَبَةٌ يُضْرَبُ بِهَا الثَّوْبُ " إِذا غُسِلَ . نَقلَه الجَوْهَرِيّ . هو أَيضاً " المُغْتَسَل " ، كما في الصّحاح .
والمِرْحَاضُ في الأَصْل : مَوْضِعُ الرَّحْضِ ، و " قَد يُكْنَى به عن مَطْرَحِ العَذِرَةِ " ، وجَمِيعُ أَسمائِه كذلِك ، نحو الغَائِطِ ، والبَرَازِ ، والكَنِيفِ ، والحُشِّ ، والخَلاَءِ ، والمَخْرَجِ ، والمُسْتَرَاحِ ، والمُتَوَضَّإِ ، فلمّا شاعَ استِعْمَالُ وَاحِدٍ وشُهِرَ انْتَقَلَ إلى آخَرَ . كما في العُبَابِ .
والجَمْعُ المَرَاحِضُ والمَرَاحِيضُ . ومنه حَدِيثُ أَبي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيّ : " فوَجَدْنا مَرَاحِيضَهم استُقْبِلَ ( 2 ) بها القِبْلَة ، فكُنَّا نَنْحَرِفُ ونَسْتَغْفِرُ اللهَ " يَعنِي بالشَّام .
والمِرْحَضَةُ ، " كمِكْنَسَةٍ : شَيْءٌ يُتَوَضَّاُ فيه مِثْلُ الكَنِيفِ " ، قاله اللَّيْثُ ، وفي الأَسَاسِ : هي المِيضَأَةُ .
وقال ابنُ عَبّاد : " الرَّحْضُ : الشَّنَّةُ ، والمَزَادَةُ الخَلَقُ " ، نقله الصّاغَانيّ .
" والرِّحْضِيَّةُ ، بالكَسْر : ة ، قُرْبَ المَدِينَةِ " ، المُشْرَّفَةِ ، " للأَنْصَارِ وبَنِي سُلَيْمٍ " ، عِنْدَها آبَارٌ كَثيرَةٌ ونَخِيلٌ . هكَذَا نقله الصَّاغَانِيّ في كِتَابَيْه ( 3 ) ، والَّذِي في المُعْجَمِ وغَيْرِه : مَاءٌ في غَرْبِيّ ثَهْلاَنَ يُدْعَى رُحَيْضَةَ ( 4 ) . أَي كسفينة ، وهو من جِبَالِ ضَرِيَّةَ ، وسيَأْتي أَنّ ثَهْلاَنَ جَبَلٌ لبَنِي نُمَيْرٍ بنَاحِيَةِ الشُّرَيْفِ ( 5 ) وضَرِيَّةُ والشُّرَيْفُ كِلاهُمَا بنَجْدٍ قُرْبَ المَدِينَة . فإِنْ كانَ هكَذَا فقد وَهِمَ ( 6 ) الصَّاغَانِيّ في ضبْطِه فتأمل .
" والرُّحَضَاءُ ، كالخُشَشَاءِ : العَرَقُ " مُطْلقاً ، ويُقَال عَرَقُ الحُمَّى ، كما قاله اللَّيْثُ . وقيل : هو العَرَقُ في " إِثْرِ الحُمَّى " ، وقيل : هو الحُمَّى بعَرَقٍ ، " أَو عَرَقٌ يغسِلُ الجِلْدَ كَثْرَةً " ، أَي لكَثْرَتِهِ ، وكَثِيراً ما يُسْتَعْمل في عَرَقِ الحُمَّى والمَرَضِ . وبهِ فُسِّر حَدِيثُ نُزُولِ الوَحْيِ : " فمَسَحَ عنه الرُّحَضَاءَ " " وقد رُحِضَ المَحْمُومُ ، كعُنِيَ " : أَخَذَتْه الرُّحَضَاءُ ، قالَهُ اللَّيْثُ ، وهو مَجازٌ ، وقال الأَزهَرِيُّ : إِذا عَرِقَ المحْمُومُ من الحُمَّى فهِيَ الرُّحضاءُ .
وحَكَى الفَارِسيُّ عن أَبِي زَيْد : رُحضَ رَحْضاً ، فهو مَرْحُوضٌ ، إِذا عَرِقَ فكَثُرَ عَرَقُه عَلَى جَبينِه في رُقَادِه ، أَو يَقَظَتِه ، ولا يَكُونُ إِلاَّ مِنْ شَكْوَى .
" والرُّحَاضُ ، بالضَّمِّ ، اسْمٌ منه " ، أَي من الرُّحَضَاءِ ، عن ابْنِ دُرَيْدٍ . "
هامش
( 1 ) ضبطت في النهاية واللسان " مرحضة " .
( 2 ) الأصل والصحاح واللسان وفي النهاية : " قد استقبل بها " وفي التهذيب : " فوجدنا بها مراحيض قد استقبل بها " .
( 3 ) ومثله في معجم البلدان " الرحضية " .
( 4 ) وردت عند ياقوت في ترجمة مستقلة " رحيضة " بالتصغير ، وهي غير " الرحضية " التي وردت قبل . قال ياقوت في رحيضة : ويقال بفتح الراء وكسر الحاء ، يعني كما مثل الشارح .
( 5 ) عن معجم البلدان " ثهلان " وبالأصل " الشرين " .
( 6 ) كذا بالأصل ، انظر ما تقدم ، فقد ورد في معجم البلدان " رحيضة " و " الرحضية " .