يَنْفِرَ ، فسُمِّيَ البَعِيرُ حَفَضاً ، وتَقَدَّم عن ابْنِ الأَعْرَابِيّ مِثْلُ ذلِكَ .
وقيل : الحَفَضُ : " عَمُودُ الخِبَاءِ ، ج حِفَاضٌ " كجَبَل وجِبَال ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ ، وأَنْشَدَ اللَّيْثُ :
بمَلْقَى بُيُوتٍ عُطِّلَت بحِفَاضِهَا * وأَنَّ سَوَادَ اللِّيْلِ شُدَّ عَلَى مُهْرِي
" وأَحْفَاضٌ " ، كسَبَبٍ وأَسْبَاب ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ . وأَنْشَدَ قولَ عَمْرِو ابْنِ كُلْثُوم :
ونَحْنُ إِذَا عِمَادُ الحَيِّ خَرَّتْ * على الأَحْفَاضِ نَمْنَعُ ما يَلِينَا
ويُرْوَى : مَنْ يَلِينَا ، أَي خَرَّتْ على المَتَاع . ويُرْوَى : عن الأَحْفَاضِ ، أَي خَرَّتْ عَنِ الإِبِل التي تَحْمِلُ المَتَاعَ ، كما في الصّحاح . وفي اللِّسَان : مَنْ قَالَ عن الأَحْفَاضِ عَنى الإِبِلَ الَّتِي تَحْمِلُ المَتَاعَ ، ومَنْ قَالَ عَلَى الأَحْفَاضِ عَنَى الأَمْتِعَةَ أَو أَوْعِيَتَهَا كالجُوَالِقِ ونَحْوِها . وفي التَّكْمِلَة : وقيل : هي عُمُدُ الأَخْبِيَةِ ، ومثْلُه في العُبَابِ . وقيل : الأَحْفاضُ هُنَا : صِغَارُ الإِبِل أَوَّلَ ما تُرْكَبُ ، وكانُوا يُكِنُّونَهَا في البُيُوتِ مِنَ البَرْدِ . قال ابنُ سِيدَه : ولَيْسَ هذَا بمَعْرُوفٍ .
ومن أَمْثَالِهِم :
" يَوْمٌ بِيَوْمِ الحَفَضِ المُجَوَّرِ " ( 1 ) .
أَي هذَا بما فَعَلْتُ أَنَا بعَمِّي ، وقد تَقَدَّم شَرْحُه " في " حرف " الرَّاء " في " ج ور " فراجِعْه . " وحَفَّضَتُهُم تَحْفِيضاً : طَرَحْتُهم خَلْفِي وخَلَّفْتُهُم " . قال ساعِدَةُ بنُ جُؤَيَّةَ الهُذَلِيّ :
بسَاقٍ ( 2 ) إِذا أُولَى العَدِيِّ تَبَدَّدُوا * يُحَفِّضُ رَيْعَانَ السُّعَاةِ سَعِيرُهَا
وفي النَّوَادِر : حَفَّضَ " اللهُ عَنه " ، وحَبَّضَ عَنْهُ ، أَي سَبَّخَ ( 3 ) عَنْه و " خَفَّف " .
ويُقَال : حَفَّضَ " الأَرْضَ " ، أَي " يَبَّسَهَا . و " قال أَبو نَصْرٍ : يقال : " حُفِّضَتْ أَرْضُنَا وهي مُحَفَّضٌ " ، كمُعَظَّمٍ ، بغَيْر هَاءٍ ، وهي لُغَةُ هُذَيْلٍ ، أَي " يَابِسَةٌ مُقَعْقَعَةٌ " ، كما في العُبَابِ .
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
حَفَضَ الشَّيْءَ : قَشَرَهُ .
ويقال : إِنَّهُ لحَفَضُ عِلْمٍ ، أَي قَلِيلُه رَثُّهُ ، شَبَّهَ عِلْمَه في قِلَّتِه بالحَفَضِ ، الَّذِي هو صَغِيرُ الإِبِلِ ، وقِيلَ بالشَّيْءِ المُلْقَى .
قال ابن بَرِّيّ : والحَفِيضَةُ : الخَلِيَّةُ الّتِي يُعَسِّلُ فيها النَّحْلُ . قال : وقال ابنُ خالَوَيْه : ولَيْسَت في كلامهم إِلاَّ في بَيْتِ الأَعْشَى وهو :
نَحْلاً كدُرْدَاقِ الحَفِيضَةِ مَرْ * هُوباً لَهُ حَوْلَ الوَقُودِ زَجَلْ
والحَفَضُ : حَجَرٌ يُبْنَى به .
والحَفْضُ : عَجَمَةُ شَجَرَةٍ تُسَمَّى الحِفْوَلَ ، عن أَبِي حَنيفَةَ . قال : وكُلُّ عَجَمَة من نَحْوِهَا حَفَضٌ . وفي الجَمْهَرَة : وقد سَمَّت العَرَبُ مُحَفِّضَاً ، أَي كمُحَدِّث .
[ حمض ] : " الحَمْضُ : ما مَلُحَ وأَمَرَّ مِنَ النَّبَاتِ " ، كالرِّمْثِ ، والأَثْلِ ، والطَّرْفَاءِ ونَحْوِها ، كما في الصّحاح .
وفي المُحْكَم : الحَمْضُ من النَّبَاتِ ، كُلُّ نَبْتٍ مَالِحٍ أَو حَامِضٍ يَقُومُ على سُوقٍ ولا أَصْلَ له . وقال اللِّحْيَانيّ : كُلُّ مِلْحٍ أَو حَامِضٍ من الشَّجَرِ كانَتْ وَرَقَتُه حَيَّةً إِذا غَمَزْتَهَا انفَقَأَتْ بمَاءٍ ، وكان ذَفِرَ ( 4 ) المَشَمِّ ، يُنْقِي الثَّوْبَ إِذَا غُسِلَ بِهِ ، أَو اليَدَ ، فهو حَمْضٌ ، نحو النَّجِيلِ ، والخِذْرافِ ، والإِخْرِيطِ ، والرِّمْثِ ، والقِضَّةِ ، والقُلاَّمِ ، والهَرْمِ ، والحُرُضِ ، والدَّغَلِ ( 5 ) ، والطَّرْفَاءِ ، وما أَشْبَهَهَا . وفي
إذا خالطه الغربل ( اللسان : دغل ) .
هامش
( 1 ) قال في التهذيب : يضرب للمجازاة بالسوء . والمجور : المطوح . والأصل في هذا المثل : أن رجلا كان بنوا أخيه يؤذونه فدخلوا بيته وقلبوا متاعه ، فلما أدرك بنوه صنعوا بأخيه مثل ذلك . فشكاهم فقال : يوم بيوم الحفض المجوز . وانظر مجمع الميداني 2 / 310 والجمهرة 2 / 166 والمستقصى 2 / 415 برقم 1543 .
( 2 ) بالأصل " يساق إلى . . . " والمثبت عن المطبوعة الكويتية .
( 3 ) كذا بالأصل والتهذيب والتكملة ، وفي اللسان : " سنح عنه " .
( 4 ) عن اللسان وبالأصل " زفر " .
( 5 ) كذا بالأصل واللسان ، وفي التهذيب : " والرغل " قال ابن سيده : الدغل أعرفه في الحمص