ويُرْوَى : شَرَطاً : بالتَّحريكِ ، كما هو في الصّحاح .
وشَرَطُ النَّاسِ : خُشارَتُهم وخُمَّانهُم ، ج : أَشْراطٌ ، وهو الأَرْذالُ .
والشَّرَطُ ، بالتَّحريكِ : العلامَةُ الَّتِي يجْعَلُها النَّاسُ بينَهُم ، ج : أَشْراطٌ أَيْضاً .
وأَشْراطُ السَّاعَةِ : علاماتُها ، وهو مِنْهُ ، وفي الكِتابِ العَزيزِ : " فَقَدْ جاءَ أَشْراطُهَا " ( 1 ) .
والشَّرَطُ : كلُّ مَسِيلٍ صَغيرٍ يَجيءُ من قَدْرِ عَشْرِ أَذْرُعٍ ، مِثْل شَرَطِ المالِ ، وهو رُذالُها ، قالَهُ أَبُو حَنِيفَةَ . وقِيل الأَشْرَاطُ : مَا سالَ من الأَسْلاقِ في الشِّعابِ .
والشَّرَطُ : أَوَّلُ الشَّيْءِ . قالَ بعضُهم : ومِنْهُ أَشْرَاطُ السَّاعَةِ ، والاشْتِقاقانِ مُتَقارِبانِ ؛ لأنَّ علامَةَ الشَّيءِ أَوَّلُه .
والشَّرَطُ : رُذالُ المالِ كالدَّبِر والهَزيل وصِغارُها ، وشِرارُها ، قالَهُ أَبُو عُبَيْدٍ ، الواحِدُ والجَمْعُ والمذكَّرُ والمؤنَّثُ في ذلِكَ سَواءٌ ، قالَ جَريرٌ :
تُساقُ من المِعْزَى مُهُور نِسائِهِمْ * ومن شَرَطِ المَعْزَى لَهُنَّ مُهُورُ
وفي حديثِ الزَّكاةِ : " ولا الشَّرَطَ اللَّئيمَةَ " رُذال المالِ ، وقِيل صِغارُه وشِرارُه ، وشَرَطُ الإِبِل : حَوَاشيها وصِغارُها ، واحِدُها شَرَطٌ ، أَيْضاً ، يُقَالُ : ناقةٌ شَرَطُ ، وإِبِلٌ شَرَطٌ .
والأَشْرافُ : أَشْرَاطٌ أَيْضاً ، قالَ يَعْقُوبُ : هو ضِدٌّ ، يَقَع عَلَى الأشْرافِ والأَرْذالِ ، وفي الصّحاح : وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابِيّ :
أَشارِيطُ من أَشْرَاطِ أَشْرَاطِ طَيِّئٍ * وكانَ أَبوهُمْ أَشْرَطاً وابْنَ أَشْرَطَا
والشَّرَطانِ ، مُحَرَّكَةً : نَجمانِ من الحَمَلِ ، وهُما قَرْناهُ ، وإِلى جانِبِ الشَّمالِيِّ منهما كوكَبٌ صَغيرٌ ، ومنهم ، أَي من العَرَبِ مَنْ يَعُدُّه مَعَهُما ، فيقولُ : هو ، أَي هذا المنزِلُ ثلاثَةُ كَواكِبَ ، ويُسَمِّيها الأَشْرَاطُ ، هذا نصُّ الجَوْهَرِيّ بعَيْنِه . وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ وابنُ سِيدَه : هُما أَوَّل نَجْم من الرَّبيع ، ومن ذلِكَ صار أَوائِلُ كلِّ أَمرٍ يقَعُ عَلَى أَشْرَاطَهُ ، وقالَ العَجَّاجُ :
أَلْجَأَهُ رَعْدٌ ( 2 ) من الأَشْرَاطِ * ورَيِّقُ اللَّيْلِ إِلَى أُرَاطِ
والنِّسبَةُ إِلَى الأَشْرَاطِ أَشْرَاطِيٌّ ، لأنَّه قَدْ غلبَ عليها فصارَ كالشَّئ الواحِدِ ، قالَ العَجَّاجُ أَيْضاً :
مِنْ باكِرِ الأَشْرَاطِ أَشْرَاطيُّ * من الثُّرَيَّا انْقَضَّ أَوْ دَلْوِيُّ
وقالَ رُؤْبَةُ :
لنا سِرَاجَا ( 3 ) كُلِّ لَيْلٍ غَاطِ * ورَاجِساتُ النَّجْمِ والأَشْرَاطِ
وقالَ الكُمَيْتُ :
هاجَتْ عَلَيْهِ من الأَشْرَاطِ نافِجَةٌ * بفَلْتَةٍ بَيْنَ إِظْلامٍ وإِسْفارِ
وشاهدُ المُثَنَّى قَوْلُ الخَنْساءِ :
مَا رَوْضَةٌ خَضْراءُ غَضٌّ نَباتُها * تَضَمَّنَ رَيَّاها لها الشَّرَطَانِ
وأَشْرَطَ طائفةً من إِبِله وغَنَمِه : عَزَلَها وأَعْلمَ أَنَّها للبَيْعَ ، وفي الصّحاح : أَشْرَطَ من إِبِلِهِ وغَنَمِه ، إِذا أَعَدَّ منها شيئاً للبَيْع .
وأَشْرَطَ إِلَيْه الرَّسولَ : أَعْجَلَهُ وَقَدَّمَه ، يُقَالُ : أَفْرَطَهُ وأَشْرَطَه ، من الأَشْرَاطِ الَّتِي هي أَوائلُ الأَشْياءِ ، كَأَنَّهُ ( 4 ) من قولِكَ : فارِطٌ ، وهو السَّابِق .
وأَشْرَطَ فلانٌ نفْسَهُ لكذا من الأَمْرِ ، أَي أَعْلَمَها له وأَعَدَّها ، ومن ذلِكَ أَشْرَطَ الشُّجاعُ نفْسَهُ : أَعْلَمَها للمَوْتِ ، قالَ أَوْسُ بنُ حَجَرٍ :
وأَشْرَطَ فيها نَفْسَه وهو مُعْصِمٌ * وأَلْقَى بأَسْبابٍ له وتَوَكَّلا
والشرطة بالضم : ما اشترطت ، يقال : خذ شرطتك . نقله الصاغاني .
هامش
( 1 ) سورة محمد الآية 18 .
( 2 ) عن الديوان واللسان وبالأصل " وعد " .
( 3 ) عن الديوان وبالأصل " لنا سراج " .
( 4 ) كذا بالأصل واللسان وبهامشه : كذا بالأصل ، ويظهر أن قبله سقطا .