نباتِ أَرْضِ العَرَب . وَقَدْ كَثُرَ مَجيئُه في أَشْعارِها قالَ الشَّاعِر في نبَاتِه :
وهَلْ يُنْبِتُ الخَطِّيُّ إلاَّ وَشِيجَةً * وتُغْرَسُ إلاَّ في مَنَابِتِها النَّخْلُ
وفي العُبَاب قالَ عَمْرو بن كُلْثوم :
بسُمْرٍ من قَنَا الخَطِّيِّ لُدْنٍ * ذَوابِلَ أَو ببِيضٍ يَخْتلِينَا ( 1 )
وقال غيرُه :
ذَكَرْتُكِ والخَطِّيُّ يَخْطِرُ بَيْنَنا * وَقَدْ نَهِلَتْ مِنَّا المُثَقَّفَةُ السَّمْرُ
وجَبَلُ الخُطِّ ، بالضَّمِّ ويُفْتَحُ : أَحدُ الأَخْشَبَيْن بمكَّةَ ، شرَّفَها الله تَعالَى .
وقال أَبُو عَمْرو : الخُطُّ : مَوْضِعُ الحَيِّ .
والخُطُّ : الطَّريقُ الشارِعُ ويُفْتحُ ، وهكذا ضُبِطَ بالوجْهَيْن في الجَمْهَرَةِ ، ويُروَى بالوَجْهَين قَوْلُ أَبي صَخْرٍ الهُذَلِيّ ، وَقَدْ تَقَدَّم .
والخِطُّ ، بالكَسْرِ : الأرْضُ الَّتِي لم تُمْطَرُ وَقَدْ مُطِرَ مَا حولَها ، عن أَبي حَنِيفَةَ .
والخِطُّ : الأَرْضُ الَّتِي تُنْزِلُها ولم يَنْزِلُها نازِلٌ قبْلَكَ ، عن ابنِ دُرَيْدٍ ، كالخِطَّةُ ، بزِيادَةِ الهاء ، وإِنَّما كُسِرت الخاءُ منها لأَنَّها أُخْرِجتْ عَلَى مصدَرٍ بُنِيَ عَلَى فِعله .
وجمعُ الخِطَّة : خِطَطٌ ، وَقَدْ خَطَّها لنَفْسهِ خَطًّا واخْتَطَّها وهو أَن يُعلِمُ عليها علامَةً بالخَطِّ ؛ ليُعْلَمَ أَنَّه قَدْ اخْتارَها ليَبْنِيَها داراً ، ومِنْهُ خِطَطُ البصرَةِ والكوفَةِ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ . قُلْتُ : ولهذا سَمَّى المَقْرِيزِيُّ كتابَه الخِطَط . وحكى ابنُ بَرِّيّ عن ابنِ دُرَيْدٍ أَنَّه يُقَالُ خِطٌّ : للمكان الَّذي يَخْتَطُّه لنَفسِه ، من غيرِ هاءٍ ( 2 ) ، يُقَالُ : هذا خَطُّ بني فُلانٍ . وكلُّ مَا حَظرْتهُ ، أَي مَنَعْتَه فَقَدْ خَطَطْتَ عَلَيْهِ .
والخَطيطَةُ : الأَرْضُ الَّتِي لم تُمْطَر بَيْنَ أَرْضَينِ مَمْطورَتَيْنِ ، وقال ابنُ شُمَيْلٍ : هي الَّتِي يُمْطَرُ مَا حولَها ولا تُمْطَر هي ، أَو هي الَّتِي مُطِرَ بعضُها دونَ بعضٍ . والجَمْعُ : خَطَائِطُ ، وأَنْشَدَ أَبُو
عُبَيْدَةَ لهمْيانَ بنِ قُحافَةَ : عَلَى قِلاَصٍ تَخْتَطِي الخَطَائطَا يَتْبَعْنَ مَوَّارَ المِلاَطِ مَائِطَا وقال الكُمَيْتُ :
قِلاَتٌ بالخَطِيطَةِ جاوَرْتُها * فنَضَّ سِمالُها العَيْنُ الذَّرُورُ
والخُطَّةُ : بالضَّمِّ : شِبْهُ القِصَّةِ ، وفي الصّحاح : الخُطَّة : الأَمْرُ والقِصَّةُ ، وزادَ غيرُه : والحالُ والخَطبُ ، وفي اللّسَان : يُقَالُ : سُمْتُه خُطَّةَ خَسْفٍ وخُطَّةَ سَوْءٍ ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ لتأَبَّطَ شَرًّا :
هُما خُطَّتَا إِمَّا إِسارٍ ومِنَّةٍ * وإِمَّا دَمٌ والقَتْلُ بالحُرِّ أَجْدَرُ
أَرادَ : خُطَّتان ، فحذَفَ النُّونَ اسْتِخْفافاً ، كذا في الصحاح ، وفي حديث الحُدَيْبِيَةِ : " لا يسْأَلوني خُطَّةً يُعَظِّمون فيها حُرُماتِ الله إلاَّ أَعْطَيْتُهم إِيَّاها " . وفي حديثِها أَيْضاً : " قَدْ عَرَضَ عليكُم خُطَّةَ رُشْدٍ فاقْبَلُوها " أَي أَمراً واضِحاً في الهُدى والاسْتِقامَة .
والخُطَّةُ : الجَهْلُ ، يُقَالُ : في رأْسِهِ خُطَّةٌ ، أَي جَهْلٌ ، وقِيل : أَمْرٌ مَا .
وقال الفَرَّاءُ : الخُطَّة : لُعْبَةٌ للأَعْرابِ .
وفي الصّحاح : الخُطَّةُ من الخَطِّ ، كالنُّقْطَةُ من النَّقْطِ ( 3 ) ، أَي اسمُ ذلك .
والخُطَّةُ : الإِقْدامُ عَلَى الأُمورِ ، يُقَالُ : جاءَ وفي رأْسِهِ خُطَّةٌ ؛ إِذا جاءَ وفي نفسِهِ حاجَةٌ وَقَدْ عَزَم عليها ، والعامَّةُ تقول : خُطْبةٌ ( 4 ) ، كذا في الصّحاح ، زاد في اللّسَان : وكلامُ العربِ الأَوَّلُ ، وفي العُبَاب : قالَ القُحَيْفُ العُقَيْلِيّ :
وفي الصَّحْصَحِيِّين المُوَلِّينَ غُدْوَةٌ * كَوَاعِبُ من بَكْرٍ تُسَامُ وتُجْتَلَى
أخذن اغتصابا خطة عجرفية * وأمهرن أرماحا من الخج ذبلا
هامش
( 1 ) ويروي : ببيض يعتلينا ، والبيت من معلقته .
( 2 ) انظر الجمهرة 1 / 67 .
( 3 ) على هامش القاموس عن نسخة أخرى : هذان اللفظان ( يعني من النقط ) مضروب عليهما بخط المؤلف . وقد وردت العبارة في التهذيب واللسان كالأصل ، عن الليث .
( 4 ) في اللسان والصحاح : خطية .