عن ابن الأَعْرَابِيّ ، ووقع في غيرِ نُسخٍ من العُبَاب : المُكابَدَةَ ، وكلٌّ منهما صَحيحٌ .
واجْلَنْطَى : اضْطَجَعَ ، ذَكَرَهُ أَبو حيَّان ، وقال : يُروى بالطَّاءِ ، والظَّاءِ ، والضَّادِ .
وقولُ العامَّة : جَلْيَطَ الشَّيْءُ بمَعْنَى انْجَرَدَ . صوابُه : انْجَلَط .
وجالَطَةُ : قريةٌ من إِقْليمِ أَدْلبةَ ( 1 ) من قُرْطُبَةَ منها : أَبو عَبْدِ اللهِ محمَّدُ ( 2 ) ابنُ حَكَمِ بنِ محمَّد ، حدَّث بالأَنْدَلُسِ وغيرِها ، وحجَّ سنة 370 . وأَخذَ عنه أَبو محمَّدِ ( 3 ) بنُ أَبي زَيْدٍ بالقَيْرَوانِ ، قُتِلَ بقُرْطُبَةَ شَهيداً سنة 403 .
وقريةٌ أُخرى تجَاهَ بَنْزَرْتَ بالقُرْبِ من إِفْريقِيَّةَ ، وهي غيرُ الأُولَى .
[ جلعط ] : الجلعطِيطْ ، كخُزَعْبِيلٍ ، أَو كزَنْجَبيلٍ ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ وصاحب اللّسَان ، وقال ابنُ عبَّادٍ : هو اللَّبَنُ الرَّائِبُ الثَّخينُ الخاثِرُ ، هَكَذا نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ ، واقْتَصَرَ عَلَى الضَّبْطِ الأَوَّل .
[ جلفط ] : الجِلْفَاطُ ، بالكَسْرِ أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ ، وقال اللَّيْثُ : هو سادُّ ( 4 ) دُرُوزِ السُّفُنِ الجُدُدِ بالخُيوطِ والخِرَقِ .
بالتَّقْييرِ ، وقال ابنُ دُرَيْدٍ : هي لغةٌ شاميَّةٌ . قُلْتُ : والعامَّةُ يُسمُّونه القِلْفَاطُ ، بالقافِ بَدَلَ الجِيم كالجِلِنْفَاطِ ، بكسْرَتَيْنِ ، وهذه عن ابنِ عبَّادٍ ، وَقَدْ جَلْفَطَها جَلْفَطَةً : سوَّاها ، وقيل : أَدْخَلَ بَيْنَ مَسامِيرِ الأَلْواحِ ( 5 ) وخُرُوزِها مُشَاقَةَ الكتَّانِ ، ومَسَحَها بالزِّفْتِ والقَارِ . وَقَدْ وَرَدَ ذلك في الحَديثِ : كتبَ مُعاويَةُ إِلَى عُمَرَ رَضِيَ الله عَنْهُما ، يسأَلُه أَنْ يأْذَنَ له في غَزْوِ البَحْر ، فكَتَب إِلَيْه : " إِنِّي لا أَحْمِلُ المُسْلِمينَ عَلَى أَعْوادٍ نَجَرَها النَّجَّارُ ، وجَلْفَطَها الجِلْفَاطُ ، يَحْمِلُهم عَدُوُّهم إِلَى عَدُوِّهم " . أَرادَ بالعَدُوِّ البَحْر ، أَو النَّواتِيَّ ، لأَنَّهُم كانوا عُلُوجاً يُعادُون المُسْلِمينَ ، وأَصْحابُ الحَديثِ يقولون : جَلْفَطَها الجِلْفاظُ بالظَّاءِ المُعْجَمَةِ ، وهو بالطَّاءِ المُهْمَلَة ، وسَيَأْتِي الكلامُ عَلَيْهِ فيما بَعْدُ ، إن شاء الله تعالى .
[ جلمط ] : جَلْمَطَ رَأْسَهُ : حَلَقَهُ ، هكَذَا هو في سَائِرِ النُّسَخِ بالقَلَمِ الأَحْمَر ، عَلَى أَنَّهُ مُسْتَدْرَك عَلَى الجَوْهَرِيّ ، وليس كَذلِكَ ، فإِنَّ الجَوْهَرِيّ ذَكَرَ في مادَّةِ ج ل ط هذا المعنى بعَيْنِه ، نقلاً عن الفَرَّاءِ ، قالَ : والميمُ زائدةٌ فكيف يَكُونُ مُسْتَدْرَكاً عَلَيْهِ وهو قَدْ ذَكَرَهُ ؟ وهذا غَريبٌ فتأَمَّلْ . والعَجَبُ من الصَّاغَانِيُّ حيثُ أَهمَلَ هذا الحَرْفَ من كِتابَيْهِ ، وأَمَّا صاحِبُ اللّسَان فإِنَّه ذَكَرَهُ هُنا ، ولكنَّهُ نَبَّهَ عَلَيْهِ بأَنَّ الميمَ زائدةٌ في قَوْلِ الجَوْهَرِيّ .
[ جمط ] :
* وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه :
جمطَايَةُ : قريةٌ بمصر من أَعمالِ الأُشْمُونَيْن .
[ جوط ] :
* وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه :
جُوطَةُ ، بالضَّمِّ : اسمُ نهرٍ بالمَغْرِب ، نَزَلَ عَلَيْهِ الشَّريفُ يَحْيَى ابنُ القاسِمِ بنِ إِدْرِيسَ الحَسَنِيُّ المُلَقَّب بالعدام ، فعُرِفَ به . وأَولادُه الجُوطِيُّون بفاس . ونَوَاحِيه ، مَشْهُورونَ .
فصل الحاءِ مع الطاء
[ حبط ] : الحَبَطُ مُحَرَّكَةً : آثارُ الجُرْحِ أَو السِّياطِ بالبَدَنِ . وقال الجَوْهَرِيّ : حَبِطَ الجُرْحُ حَبَطاً ، بالتَّحريكِ ، أَي عَرِب ونُكِسَ . وقال ابنُ عبَّادٍ : حَبِطَ الجُرْحُ ، إِذا بقِيَتْ له آثارٌ بعدَ البُرْءِ ، أَو الآثارُ ، أَي آثارُ السِّياطِ الوارِمَةُ الَّتِي لم تَشَقَّقْ ، فإِنْ تَقَطَّعَتْ ودَمِيَتْ فعُلُوبٌ ، بالضَّمِّ ، وَقَدْ تَقَدَّم في موضِعِهِ ، وهذا قَوْلُ العامِرِيِّ ، ونقله الصَّاغَانِيُّ .
وقالَ ابنُ سِيدَه : الحَبَطُ : وَجَعٌ ببَطْنِ البَعيرِ من كَلإٍ يَسْتَوْبِلُهُ ، أَي يسْتَوْخِمُهُ ، كذا في المُحْكَمِ ، أَو من كلإٍ يُكْثِرُ مِنْهُ ، فيَنْتَفِخَ مِنْهُ بُطُونُها فلا يَخْرُجُ منها شيءٌ ، وهذا قَوْلُ الجَوْهَرِيّ . وقال الأّزْهَرِيّ : وإِنَّما تَحْبَطُ الماشِيَةُ إِذا لم تَثْلِطْ ، ولم تَبُلْ ، واعْتُقِلَ ( 6 ) بطْنُها . وَقَدْ حَبِطَ بطْنُه كفَرِحَ ،
هامش
( 1 ) في معجم البلدان : من قرى قتبانية قرطبة .
( 2 ) في معجم البلدان " جالطة " : القاسم .
( 3 ) معجم البلدان : محمد بن أبي زيد .
( 4 ) في التكملة : " الذي يشد " وفي اللسان " جلفظ " : " الذي يشدد " .
( 5 ) كذا بالأصل والجمهرة 3 / 385 واللسان ، وفي التكملة عن ابن دريد :
بين المسامير والألواح مشاقة الكتان .
( 6 ) في التهذيب واللسان : وأتطمت عليها بطونها .