الثالثَة ، وقيل إنَّهُ حارٌّ في الأُولى ، ثَقيلٌ غَليظٌ بَطيءُ الهَضْمِ ، رَديءٌ للمَعِدَة ، مُصَدِّعٌ مُضِرٌّ بالمَثانَةَ ، ويُصْلِحه أنْ يُشْوى ويُضافَ إليه السُكَّر ، ومن منافِعه : أنَّه مُمْسِكٌ للبَوْلِ مُغزرٌ له ، ويَمْنَعُ النَّزْفَ والنَّفْثَ ، ويَنْفَعُ من الصّلاباتِ مع شَحْمِ الجَدْيِ ويمْنعُ سعْيَ القُلاعِ والقُروحِ إِذا أُحْرقَ ، ويَمْنَعُ السجع والسُّمومَ ، ويمْنَعُ من الاسْتِطْلاقِ ، وهو كَثيرُ الغِذاءِ إِذا اسْتُمْري ( 1 ) .
وبَلُّوطُ الأرض : نَباتٌ وَرَقُهُ كالهِنْدَباءِ ، مُدِرٌّ مُفَتِّحٌ مُضَمِّرٌ للطِّحالِ .
وأَمّا بَلُّوطُ المَلِكِ فقيلَ : هو الجَوْزُ ، وقيلَ هو الشاهْبَلُّوط كما في المِنْهاجِ .
ومن المجاز : يُقَالُ : مَشَيْت حتَّى انقَطَع بَلُّوطي ، أَي حَرَكَتي ، أو فُؤادي ، أو ظَهْري ، كما في الأساس والعُبَاب . وانْبَلَطَ الشَّيْءُ : بَعُدَ ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ .
* وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه :
بالَطَ في أُمورِه : بالَغَ ، وهو مُبالِطٌ له ، أَي مُجْتَهِدٌ في صَلاحِ شَأْنِك ، قالَ الرّاجِزَ :
فَهْوَ لَهُنَّ حابِلٌ وفارِطُ * إنْ وَرَدَت ومادِرٌ ولائِطُ
لحَوْضِها وماتِحٌ مُبالِطُ
والتَّبْليطُ : التَّبْليدُ .
ويُقَالُ : إنَّها حَسَنَةُ البَلاطِ ، إِذا جُرِّدَتْ ، وهو مُتَجَرَّدُها ، وهو مَجازٌ .
وقول العامَّةِ : بَلِّطِ السَّفينَةَ ، أَي أَرْسِ بها ، كَأَنَّهُ يَأمُره بإلْزاقِها بالأرض . ويقولون : رَجُلٌ بَلاطٌ ، إِذا كانَ مُعْدِماً . وفي البَخيل أو اللَّئيم : ماذا يأْخُذُ الرِّيحُ من البَلاطِ وبَلَطَه ، إِذا ضَرَبَه بالبَلْطِ . والبُلْطِيُّ ، بالضَّمِّ : سَمَكٌ يوجَد في النِّيل ، يُقَالُ إنَّه يَأكلُ من وَرَقِ الجَنَّةِ ، وهو أَطْيَبُ الأَسْماكِ ويُشَبِّهونَ به المُتَرَعْرِعَ في الشَّبابِ والنَّعْمَةِ .
وبُلاطَةُ ، كثُمامةَ : من أعمالِ نابُلُس .
وفَحْصُ البَلُّوطِ : من أَعمال قُرْطُبَة بالأَنْدَلُس ، وَقَدْ تقدَّم للمصنِّف في ف ح ص ويَنْبَغي إعادَتُه هُنا ، فإِنَّ المُنْتَسِب إليها إنَّما يَنْتَسِب إِلَى الجُزْءِ الأخيرِ ، فيقال : فُلانٌ البَلُّوطِيّ ، ومنهم أَبو الحَكَم مُنْذِرُ بن سَعيد ابن عَبْدِ اللهِ بن عبد الرحمن بن القاسم التَّعِزِّي البَلُّوطِيّ ، روى كتابَ العَيْنِ للخَليل ، عن ابن وَلاّد ، وكان أَخْطَبَ أَهلِ زَمانه وأَعْلَمَهم بالحديث . وَلِيَ القَضاءَ بقُرْطُبة ومات سنة 355 .
[ بلقط ] : البُلْقوطُ ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ ، وقال ابن دُرَيْدٍ : هو القَصيرُ ، قالَ : وليس بثَبَتٍ ( 2 ) ، كالبُلْقُطِ بضمِّهِما .
وقال أَيْضاً : البُلْقوطُ ، زَعَموا : طائِرٌ ، وليسَ بثَبَتٍ ، وتقدَّم عن ابنُ بَرِّيّ ، وهو البُعْقوطُ .
[ بلنط ] : البَلْنَطُ ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ ، وقوله كجَعْفَرٍ خَطَأٌ ، وصوابُه كسَمَنْدٍ ( 3 ) ، كما يَشْهَدُ له قَوْلُ ابن كُلْثومٍ الآتي . قالَ اللَّيْثُ : هو شَيءٌ كالرُّخامِ إلاَّ أَنَّهُ دونَهُ في الهَشاشَةِ واللِّينِ والرَّخاوَةِ ، ويُرْوى قَوْلُ عمرو بن كُلْثومٍ يَصِفُ ساقَي امْرَأَةٍ :
وسارِيَتَيْ بَلَنْطٍ أو رُخامٍ * يَرِنُّ خَشاشُ حَلْيِهِما رَنينا
والرِّوايةُ المَشهورَةُ وسارِيَتَيْ بَلاطٍ كما في العُبَاب ، وأمّا في التَّكْمِلَة فذَكَرَه في مادة ب ل ط ولم يُفْرِد له تَرْجَمَةً ، لأنَّ النُّون زائِدَةٌ ، وهو الصَّوابُ .
* وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه :
البَلَنْطاءُ ( 4 ) : سَمَكَةٌ قَريبٌ من باعٍ .
[ بنط ] : البِيَنْطُ ، بالمُثَنَّاةِ تَحْتُ ونونٍ ، كسِبَطْرٍ ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ ، وقال الأّزْهَرِيّ : أَمّا بنط فهو مُهْمَلٌ ، فإذا فُصِلَ بَيْنَ الباءِ والنُّون بياءٍ كانَ مُسْتَعْمَلاً ، وهو : النَّسَّاجُ ، بلُغَةِ اليَمَنِ ، وعلى وَزْنِه البِيَطْرُ ، وأَنْشَدَ اللَّيْثُ في كِتابِه :
نَسَجَتْ بها الزُّرَعُ الشَّتونُ سَبائِباً * لم يَطْوِها كَفُّ البِيَنْطِ المُجْفِلِ
هامش
( 1 ) انظر في خواصه ومنافعه تذكرة داود الأنطاكي .
( 2 ) في الجمهرة 3 12 وفيها : والبلقوط زعموا القصير وليس بثبت .
( 3 ) ضبطت في اللسان والتكملة " بلط " : " البلنط " ضبط قلم .
( 4 ) في التكملة " بلط " : والبلنطاة .