والفَرِيضَتانِ : الجَذَعَةُ من الغَنَمِ والحِقَّةُ منَ الإِبِلِ " ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ ، وهُو قَوْلُ ابْن السِّكِّيت ( 1 ) . وفي حَديث حُنَيْنٍ : " فإِنَّ له عَلَيْنَا سِتَّ فَرَائضَ " جَمْعُ فَرِيضَةٍ ، وهو البَعِيرُ المَأْخُوذُ في الزَّكَاةِ ، سُمِّيَ فَرِيضَةً لأَنَّهُ فَرْضٌ وَاجِبٌ عَلَى ذِي المَالِ ، ثمّ اتُّسِعَ فيه حَتَّى سُمِّيَ البَعِيرُ فَرِيضَةً في غَيْرِ الزَّكَاةِ . وقال أَبُو الهَيْثَمِ : فَرَائضُ الإِبِلِ الَّتِي تَحْتَ الثَّنِيِّ والرُّبعِ . يُقَال للقَلُوصِ الَّتي تَكُونُ بِنْتَ سَنَةٍ وهي تُؤْخَذُ في خَمْس وعِشْرِين : فَريضَةٌ . والَّتي تُؤْخَذ في سِتٍّ وثَلاثينَ ، وهيَ بنْتُ لَبُونٍ وهِيَ بنْتُ سَنَتَيْنِ : فَرِيضَةٌ ، والَّتِي تُؤْخَذُ في سِتٍّ وأَرْبَعِينَ ، وهيَ حِقَّةُ وهي ابْنَةُ ثَلاثِ سِنِين : فَرِيضَةٌ . والَّتِي تُؤْخَذُ في إِحْدَى وسِتّين : جَذَعَةٌ وهِيَ فَرِيضَتُهَا ، وهي ابْنَةُ أَرْبَعِ سِنِينَ . فَهذِهِ فَرَائِض الإِبِلِ وقال غَيْرُهُ : سُمِّيَتْ فَرِيضَةً لأَنَّها فُرِضَتْ ، أَي أُوجِبَتْ في عَدَدٍ مَعْلُومٍ من الإِبِلِ ، فهي مَفْرُوضَةٌ وفَرِيضَةٌ ، وأُدْخِلَتْ فيهَا الهاءُ لأَنَّهَا جُعِلَت اسْماً لا نَعْتاً . وفي الحَدِيثِ " في الفَرِيضَةِ تَجِبُ عَلَيْه ولا تُوجَدُ عِنْدَهُ " يَعْنِي السِّنَّ المُعَيَّنَ لِلإِخْرَاجِ في الزَّكَاةِ . وقِيلَ : هو عامٌّ في كُلِّ فَرْض مَشْرُوعٍ مِنْ فَرائِض اللهِ عَزَّ وجَلَّ .
" والفِرْضُ ، بالكَسْر : ثَمَرُ الدَّوْمِ ما دَامَ أَحْمَرَ " ن نَقَلَهُ الصّاغَانيّ عن أَبِي عَمْرٍو .
" والفِرْيَاضُ ، كجِرْيَالٍ : الوَاسِعُ " ، قال العَجّاجُ :
نَهْرُ سَعِيدٍ خَالِصُ البَيَاضِ * مُنْحَدِرُ الجِرْيَةِ في اعْترَاضِ
يَجْرِي عَلى ذِي ثَبَجٍ فِرْيَاضِ * خَلَّفَ قِرْقِيسَاءَ في الغِيَاضِ
كَأَنَّ صَوْتَ مَائِهِ الخَضْخَاضِ * إِجْلاَبُ جِنٍّ بنَقاً مُنْقاضِ
وقال ابنُ دُرَيْدٍ : فِرْيَاض ، " بلاَ لاَمٍ : ع " . وقال الأَزْهَرِيّ : رأَيْتُ بالسَّتَارِ ( 2 ) الأَغْبَرِ عَيْناً يُقَالُ له فِرْيَاضُ تَسْقِي نَخْلاً ، وكان مَاؤُهَا عَذْباً . قال رُؤْبةُ :
* يَغْزُونَ من فِرْيَاضَ سَيْحاً دَيْسَقَا *
والمِفْرَضُ : " كمِنْبَرٍ : حَدِيدَةٌ يُحَزُّ بهَا " ، نَقَلَهُ الجَوْهَريّ والصَّاغَانيّ .
" والفُرْضَةُ بالضَّمِّ من النَّهْرِ : ثُلْمَةٌ يُسْتَقَى مِنْهَا " .
والفُرْضَةُ " من البَحْرِ : مَحَطُّ السُّفُنِ " ، كَذَا في نُسَخِ الصّحاح ، وفي بَعْضِها : مَرْفَأُ السُّفُنِ .
والفُرْضَةُ منَ الدَّوَاةِ : مَحَلُّ النِّقْسِ " مِنْهَا .
والفُرْضَةُ : " نَجْرَانُ ( 3 ) البَابِ " : يُقَالُ : وَسَّعَ فُرْضَةَ البَابِ ، وفُرْضَةَ الدَّوَاةِ . وجَمْعُ الكُلِّ فُرَضٌ وفِرَاضٌ ، وفُرَضُ النَّهْرِ وفِرَاضُهُ : مَشَارِعُه . وقال الأَصْمَعِيُّ : الفُرْضَةُ : " المشرعة يقال :
سقاها بالفارض ، أي من فرضة النهر . وفي حديث ابن زبير : " فاجعلوا ( 4 ) السيوف للمنايا فرضا " أي اجعلوها مشارع للمنايا ، وتعرضوا للشهادة .
والفرضة : ة ، بالبحرين لبني عامر بن الحارث بن عبد القيس ، كما في العباب ، ويقال هي بهجر ، وبها التعضوض الذي تقدم ذكره .
والفرضة : ع بشط الفرات ، يقال له : فرضة نعم . قال ابن الكلبي : أضيفت إلى نعم أم ولد لتبع ذي معاهر ، حسان ، وكانت ثم قصرا .
وقال ابن عباد : الفوارض الصحاح العظام ، ليست بالصغار ولا بالمراض ، وهي المراض أيضا المحشين وأوله على غير ما قاله الصاغاني وادعى عدم التضاد .
وأفرضه : أعطاه وكذلك فرضه ، كما هو نص الصحاح .
وأفرض له : جعل له فريضة ، كما في اللسان ، والعباب ، كفرض له فرضا ، وهذه نقلها الجوهري . يقال : فرض له في العطاء ، وفرض له في الديوان ، أي أثبت ( 5 ) رزقة . كما في الأساس . قلت : وهو قول الأصمعي كما قبله .
وأفرضت الماشية : وجبت فيها الفريضة ، وذلك إذا بلغت النصاب ، فهي مفرضة .
هامش
( 1 ) قال ابن بري : ويقال لهما الفرضتان أيضا ، نقلا عن ابن السكيت .
( 2 ) معجم البلدان " فرياض " : بوادي الستار .
( 3 ) النجران : الخشية التي تدور فيها رجل الباب ، عن هامش اللسان .
( 4 ) النهاية واللسان : واجعلوا .
( 5 ) ضبطت في الأساس بالبناء للمجهول .