وفرض الرجل تفريضا ، إذا صارت في إبله الفريضة نقله الصاغاني .
وافترض الله : أوجب ، كفرض ، والاسم الفريضة . وهذا أمر مفترض عليهم كفرض ومفروض .
والافتراض : الانقراض . يقال : ذهب القوم فافترضوا أي انقرضوا . وافترض الجند : أخذوا عطاياهم ، وبه سموا الفرض . وفي الأساس : افترض الجند : ارتزقوا ، وهو بمعناه . وفي العباب : التركيب يدل على تأثير في شئ من حز أو غيره . وقد أنشد : الفارض : المسنة .
والفرض : نوع من التمر . والفرياض : الواسع . انتهى .
قلت : وكل ما ذكره فعند التأمل لا يشذ عن التركيب ، فإن الشئ إذا حز أسن واتسع . وأما الفرض لنوع من التمر فإنك إذا تأملت ما ذكرناه عن أبي حنيفة فيه ظهر لك عدم شذوذه عن التركيب .
* ومما يستدرك عليه :
الفريضة العادلة ( 1 ) ، في حديث ابن عمر : ما اتفق عليه المسلمون . وقيل : هي المستنبطة من الكتاب والسنة ، وإن لم يرد بها نص فيهما فتكون معادلة للنص . وقيل : المراد بها العدل في القسمة ، بحيث تكون على السهام والأنصباء المذكورة في الكتاب والسنة .
المفروض : المقتطع المحدود . وبه فسر الجوهري قوله تعالى : " نصيبا مفروضا " ( 2 ) .
والفرضتان أيضا ، هما الفريضتان ، نقله ابن بري ، عن ابن السكيت أيضا .
والفرض : القطع والتقدير . ويقال : أصل الفرض : قطع الشئ الصلب ، ثم استعمل في التقدير لكون المفروض مقتطعا من الشئ الذي يقدر منه .
وفرض الشئ فروضا : اتسع .
وأضمر علي ضغينة فارضا ، بلا هاء : أي عظيمة ، وهو مجاز ، وقد تقدم .
والفريض ، كأمير جرة البعير ، عن كراع ، ورواه غيره بالقاف . وفي الحديث في صفة مريم عليها السلام : " لم يفترضها ولد " أي لم يؤثر فيها ، ولم يحزها ، يعني قبل المسيح عليه السلام . ومنه الفرض : العلامة ، قيل : ومنه فرض الصلاة وغيرها إنما هو اللازم للعبد كلزم العلامة ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة : الفراض ( 4 ) ، ما تظهره الزندة من النار إذا اقتدحت . قال والفراض إنما يكون في الأنثى من الزندين خاصة .
وقال الفراء : يقال : حرجت ثناياه مفروضة ، أي مؤشرة .
والفرض : الشق عامة . ويقال : هو الشق في وسط القبر . وفرضت للميت : ضرحت .
والفرضة ، بالضم ، في القوس ، كالفرس فيها ، والجمع فرض .
والفرض : القدح ، وهو السهم قبل أن يعمل فيه الريش والنصل . وأنشد الجوهري لعبيد بن الأبرص يصف برقا .
فهو كنبراس النبيط أو الفرض * بكف اللاعب المسمر
قال الصاغاني في التكملة : ولم أجده في شعر عبيد :
وقال ابن الأعرابي : يقال : لذكر الخنافس : المفرض ، وأبو سلمان ، والحواز ، والكبرتل .
والفراض : الثغور ، تشبيها بمشارع المياه ، وبه فسر ما أنشد ابن الأعرابي :
كأن لم يكن منا الفراض مظنة * ولم يمس يوما ملكها بيميني
وقد يجوز أن يعني الموضع بعينه .
وفرضة الجبل : ما انحدر من وسطه وجانبيه .
من المجاز : بسرة فارض ، وأيسرت النخلة بسرا
فوارض ، كما في الأساس .
والمفترض : موضع ( 5 ) عن يمين سميراء للقاصد مكة ، حرسها الله تعالى ، نقله الصاغاني .
هامش
( 1 ) في اللسان : وفي حديث ابن عمر ، العلم ثلاثة منها فريضة عادلة .
( 2 ) سورة النساء الآية 7 .
( 3 ) في اللسان : إنما هو لازم للعبد الحز للقدح .
( 4 ) في اللسان : " فراض النحل " ونبه بهامشه إلى عبارة التاج .
( 5 ) في معجم البلدان والتكملة : " ماء " وضبطت " المفترض " في معجم البلدان بكسر الراء : مفتعل من الفرض .