تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
وفرض الرجل تفريضا ، إذا صارت في إبله الفريضة نقله الصاغاني . وافترض الله : أوجب ، كفرض ، والاسم الفريضة . وهذا أمر مفترض عليهم كفرض ومفروض . والافتراض : الانقراض . يقال : ذهب القوم فافترضوا أي انقرضوا . وافترض الجند : أخذوا عطاياهم ، وبه سموا الفرض . وفي الأساس : افترض الجند : ارتزقوا ، وهو بمعناه . وفي العباب : التركيب يدل على تأثير في شئ من حز أو غيره . وقد أنشد : الفارض : المسنة . والفرض : نوع من التمر . والفرياض : الواسع . انتهى . قلت : وكل ما ذكره فعند التأمل لا يشذ عن التركيب ، فإن الشئ إذا حز أسن واتسع . وأما الفرض لنوع من التمر فإنك إذا تأملت ما ذكرناه عن أبي حنيفة فيه ظهر لك عدم شذوذه عن التركيب . * ومما يستدرك عليه : الفريضة العادلة ( 1 ) ، في حديث ابن عمر : ما اتفق عليه المسلمون . وقيل : هي المستنبطة من الكتاب والسنة ، وإن لم يرد بها نص فيهما فتكون معادلة للنص . وقيل : المراد بها العدل في القسمة ، بحيث تكون على السهام والأنصباء المذكورة في الكتاب والسنة . المفروض : المقتطع المحدود . وبه فسر الجوهري قوله تعالى : " نصيبا مفروضا " ( 2 ) . والفرضتان أيضا ، هما الفريضتان ، نقله ابن بري ، عن ابن السكيت أيضا . والفرض : القطع والتقدير . ويقال : أصل الفرض : قطع الشئ الصلب ، ثم استعمل في التقدير لكون المفروض مقتطعا من الشئ الذي يقدر منه . وفرض الشئ فروضا : اتسع . وأضمر علي ضغينة فارضا ، بلا هاء : أي عظيمة ، وهو مجاز ، وقد تقدم . والفريض ، كأمير جرة البعير ، عن كراع ، ورواه غيره بالقاف . وفي الحديث في صفة مريم عليها السلام : " لم يفترضها ولد " أي لم يؤثر فيها ، ولم يحزها ، يعني قبل المسيح عليه السلام . ومنه الفرض : العلامة ، قيل : ومنه فرض الصلاة وغيرها إنما هو اللازم للعبد كلزم العلامة ( 3 ) . وقال أبو حنيفة : الفراض ( 4 ) ، ما تظهره الزندة من النار إذا اقتدحت . قال والفراض إنما يكون في الأنثى من الزندين خاصة . وقال الفراء : يقال : حرجت ثناياه مفروضة ، أي مؤشرة . والفرض : الشق عامة . ويقال : هو الشق في وسط القبر . وفرضت للميت : ضرحت . والفرضة ، بالضم ، في القوس ، كالفرس فيها ، والجمع فرض . والفرض : القدح ، وهو السهم قبل أن يعمل فيه الريش والنصل . وأنشد الجوهري لعبيد بن الأبرص يصف برقا . فهو كنبراس النبيط أو الفرض * بكف اللاعب المسمر قال الصاغاني في التكملة : ولم أجده في شعر عبيد : وقال ابن الأعرابي : يقال : لذكر الخنافس : المفرض ، وأبو سلمان ، والحواز ، والكبرتل . والفراض : الثغور ، تشبيها بمشارع المياه ، وبه فسر ما أنشد ابن الأعرابي : كأن لم يكن منا الفراض مظنة * ولم يمس يوما ملكها بيميني وقد يجوز أن يعني الموضع بعينه . وفرضة الجبل : ما انحدر من وسطه وجانبيه . من المجاز : بسرة فارض ، وأيسرت النخلة بسرا فوارض ، كما في الأساس . والمفترض : موضع ( 5 ) عن يمين سميراء للقاصد مكة ، حرسها الله تعالى ، نقله الصاغاني .
هامش
( 1 ) في اللسان : وفي حديث ابن عمر ، العلم ثلاثة منها فريضة عادلة . ( 2 ) سورة النساء الآية 7 . ( 3 ) في اللسان : إنما هو لازم للعبد الحز للقدح . ( 4 ) في اللسان : " فراض النحل " ونبه بهامشه إلى عبارة التاج . ( 5 ) في معجم البلدان والتكملة : " ماء " وضبطت " المفترض " في معجم البلدان بكسر الراء : مفتعل من الفرض .
تاج العروس — صفحة 123 | علي شيري / مرتضى الزبيدي