تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
قَضَى اللهُ يا أَسْمَاءُ أَنْ لَسْتُ زَائلاً * أُحِبُّكِ حَتّى يُغْمِضَ العَيْنَ مُغْمِضُ وسَمِعَ الأَمْرَ فَأَغْمَضَ عَنْهُ ، وعَلَيْهِ ، يُكْنَى بِه عن الصَّبْرِ . ويُقَالُ : سَمِعْتُ مِنْهُ كَذَا وكَذَا فأَغْمَضْتُ عَنْه وأَغْضَيْتُ ، إِذا تَغَافَلْتَ عنه . وفي الأَسَاس : التَّغْمِيضُ عن الإِسَاءَةِ هو الإِغْضَاءُ والتَّغَافُلُ ، وكَذلِك الاغْتِمَاضُ ، وهُوَ مَجَازٌ ، وأَنْشَدَ اللّيْثُ : ومَنْ لَمْ يُغَمِّضْ عَيْنَهُ عن صَدِيقِهِ * وعَنْ بَعْضِ ما فِيِهِ يَمُتْ وهو عَاتِبُ والغَوَامِضُ : صِغَارُ الإِبلِ ، وَاحِدُهَا غَامِضٌ . والمَغَامِضُ وَاحِدُهَا مَغْمَضٌ ، وهو أَشَدُّ غُؤُوراً ، نقله الجَوْهَرِيّ ، أَي من الغَمْضِ . وأَغْمَضَتِ الفَلاةُ على الشُّخُوصِ : إِذَا لم تَظْهَرْ فيهَا لِتَغْيِيبِ الآلِ إِيَّاهَا وتَغَيُّبِها ( 1 ) في غُيُوبِهَا . وقال ذُو الرُّمَّة يَصفُ صَحْرَاءَ : إِذَا الشَّخْصُ فيها هَزَّةُ الآلُ أَغْمَضَتْ * عَلَيْه كإِغْمَاضِ المُقَضِّي هُجُولُهَا أَي أَغْمَضَت هُجُولُهَا عَلَيْه ، أَي يَدْخُل الشَّخْصُ في الهُجُول ولا يُرَى كما يُغْمِضُ الإِنْسَانُ على الشَّيْءِ . والهُجُولُ : جَمْع الهَجْل من الأَرْض ، كما في اللِّسَان والعُبَاب . وفي اللسان ( 2 ) : أَغْمَضَت المَفازَةُ عَلَيْهم : لم يَظْهَرُوا فِيهَا كَأَنَّمَا أَغْمَضَتْ عليهم أَجْفَانهَا ، وهو مَجازٌ . وغَمَضَ الشَّيْءُ وغَمُضَ ، من حَدِّ نَصَرَ وكَرُم ، غُمُوضاً ، فيهمَا ، أَيْ خَفِيَ . وغَمَضَ الشَّيْءُ من حَدِّ نَصَرَ : صَغُرَ ، نَقَلَه ابنُ القَطَّاع . وكُل مَا لَمْ يَتِّجِهْ عَلَيْكَ من الأُمُور فَقَد غَمَضَ عَلَيْك . ومُغْمِضَاتُ اللَّيْل : دَيَاجِيرُهَا ( 3 ) . وغَمُضَ الأَمْرُ غُمُوضاً وفيه غُمُوضٌ . قال اللِّحِيَانيّ : ولا يَكادُونَ يَقُولُون : فيه غُمُوضَةٌ . ويُقَال لِلرَّجلِ الجَيِّد الرَّأْيِ : قد أَغْمَضَ النَّظَرَ . وفي الأَساس : لمَنْ جاءَ برَأْيٍ سَدِيدٍ ، وهو مَجازٌ . وفي المُحْكَم : أَغمَضَ النَّظَرَ ، إِذا أَحْسَنَ النَّظَرَ ، أَوْ جاءَ برَأْيٍ جَيِّدٍ . وقال ابنُ القَطَّاع : أَغْمَضَ في النَّظَر : أَدَقَّ . ومَعْنىً غامِضٌ ، أَي لَطِيفٌ . وما في هذَا الأَمْر غُمُوضَةٌ مثْل غَمِيضَةٍ ، كما في اللّسَان ( 4 ) . والتَّغْمِيضُ : الرُّكُوبُ على العَمِيَاءِ . وقال مُنْتَجِعٌ لرَجُلٍ من أَهْل البادِيَةِ : أَيَسُرُّكَ كَذَا وكَذَا " قال : ويَكُون خَيْراً ، قال : لا ولكنْ على المَغْمَضَةِ .
[ غنض ] : * وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : غَنَضَهُ غَنْضاً : جَهَدَهُ وشَقَّ عَلَيْه ، هكَذَا أَوْرَدَه صَاحبُ اللّسَان وقد أَهْمَلَه الجَمَاعَةُ .
[ غيض ] : " غَاضَ الماءُ يَغِيضُ غَيْضاً ومَغَاضاً " ، : ومَغِيضاً : " قَلَّ ونَقَصَ " ، أَو غارَ فذَهَبَ . وفي الصّحاح : قَلَّ فنَصَبَ ( 5 ) . وفي حَديث سَطِيحٍ : " وغَاضَتْ بُحَيْرَةُ سَاوَةَ " أَي غَارَ مَاؤُهَا فذَهَبَ . وفي حَديث خُزَيْمَةَ وذَكَرَ السَّنَةَ " وغَاضَتْ لها الدِّرَّةُ " أَي نَقَصَ اللَّبَنُ ، " كانْغَاضَ " ، لُغَةٌ حِجَازيَّةٌ ، قال رُؤْبَة : يَمُدُّه فَيْضٌ من الأَفْيَاضِ * لَيْسَ إِذَا خُضْخِضَ بالمُنْغَاضِ وغَاضَ " ثَمَنُ السِّلْعَةِ " ، أَي " نَقَصُ " ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ . غَاضَ " المَاءَ وثَمَنَ السِّلْعَةِ " يَغِيضُها غَيْضاً ، أَي " نَقَصَهُمَا " ، إِشارة إِلى أَنَّه يَتَعَدَّى ولا يَتَعَدَّى . وقال الكِسَائيّ . غاضَ ثَمَنُ السِّلْعَةِ وغِضْتُه أَنا ، في باب فَعَلَ وفَعْلْتُهُ أَنا . وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ للرَّاجِزِ وهُو من بَني عُكْلٍ : لا تَأْوِيَا للحَوْض أَنْ يَغِيضَا * أَنْ تَغْرِضَا خَيْرٌ منَ أَنْ تَغِيضَا يَقُول : أَنْ تَمْلآهُ خَيْرٌ من أَنْ تَنْقُصَاهُ .
هامش
( 1 ) في التهذيب : أو تغيبها . ( 2 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : وفي اللسان هكذا في النسخ ، والصواب أن يقول : وفي الأساس " . ( 3 ) اللسان : دياجير ظلمه . ( 4 ) زيد في اللسان : أي عيب . ( 5 ) الصحاح : قل ونضب .